عن بلدي احكيلي
معالم بلدنا
الـمـضـافـة

مبنى المضافة هو بناء قديم جداً بُني على زمن الأتراك العثمانيين ليكون مكاناً يلتقي فيه أهل القرية في الليل والنهار ويستقبلون فيه ضيوفهم وما أن رحل الأتراك عن بلادنا حتى جاء بعدهم الإنجليز الذين عاثوا في الأرض فساداً فانعكس هذا الفساد على أهل القرية فاختلفوا فيما بينهم ولم تعد المضافة مكاناً للقاء فخرب المبنى ولم يعد صالحاً لشئ!.

لكن في عام 1959 تمكن أهل القرية من ترمبم هذا المبنى وإعادة تأهيله ليكون مقراً لأول مدرسة إبتدائية لأطفالهم وبقي هذا المبنى مدرسة إلى أن تمكن أهل القرية أخيراً بمساعدة من أهل الخير من أن يبنوا بناءاً حديثاً للمدرسة في قطعة الجامع وبعد ذلك تم ترميم هذا المبنى من قبل جمعية خيرية تعتني بالتراث الفلسطيني ليصبح على شكله الحالي وفي ساحة هذا المبنى شجرة من الفلفل البري قديمة جداً كان الناس يجلسون في ظلها في فصل الصيف ويراقبون كل خارج من القرية وكل قادم إليها!.
الـبـيـادر

البيادر جمع بيدر وهو المكان الذي يدرس فوقه الناس محاصيلهم الحقلية المختلفة من قمح وشعير وفول وعدس وحمص وغيرها وكانت حدود هذه البيادر المقبرة ودار سلام من الجنوب ودار إشحادة من الشرق ودار حسن عمر حماد ودار سعيد محمد حمد ودار عصفر من الشمال ومن الغرب دار محمد قاسم عوض والبيادر كانت تقسم إلى قسمين البيادر الفواقى والبيادر التحاتى أما البيادر الفواقى فكان يختارها الباعة المتجولون لعرض بضاعتهم!وكذلك يختارها النْوَر لنصب خيامهم!أما الآن فبني مسجد القرية في طرفها الشرقي.

وأما البيادر (التحاتى) فكانت بيادر فعلية يدرس عليها القمح والشعير والعدس والفول وباقي المحاصيل الحقلية الأخرى ومن أهم هذه البيادر كان (بيدر دار أبو خالد) و (بيدر دار عوض) و (بيدر دار أبو الحاج علي) وأعلى نقطة في هذه البيادر كانت تسمى (الدّبة) وكان كبار السن يجلسون عليها أرضاً خاصة في أيام الربيع والشتاء!.
عـراق الـزقـاق

الزقاق هو جزء من طريق دائري يحيط بمعظم بيوت القرية وفي هذه المنطقة يضيق هذا الطريق فسموه الزقاق وبجانب هذا الطريق عراق طويل أملس نظيف وفوقه جدار يحمي من يجلس فوق هذا العراق من الرياح الشرقية الباردة أو الجافة ومكشوف للشمس طوال النهار لهذا فقد إختاره الناس للجلوس فوق هذا العراق وخاصة كبار السن فكانوا يجلسون على العراق بعد أن يغرز كل واحد منهم عصاه في الأرض ثم يضع يداه مجتمعتان فوق طرفها الأعلى ثم يضع رأسه فوق يديه فلا يرى أحدهما الآخر بل يسمع صوته فقط عندما يتحادثون مع بعضهم البعض عن أيام زمان أيام الشباب!.

وتقع إلى الجنوب من هذا الزقاق مغارة سقفها من الحجر وتمتلأ بالماء أيام الشتاء وتبقى المياه فيها عدة أشهر وكان يستفاد من مياهها في ريّ مشاتل أشتال البندورة والدخان التي كانت منتشرة في الحواكير التي كانت تقع إلى الغرب منها وهذه المشاتل كانت تنتج ما يستخدمه أهل البلد من أشتال وما كان يزيد من هذه الأشتال يأتي من يشتريها من القرى المجاورة وكانت هذه الأشتال تباع بالعشرات أو بالمئات!.
تـيـنـة الـصـبـرة

تينة الصّبرة إسمٌ مركبٌ من كلمتين الكلمة الأولى تينة والكلمة الثانية صبرة أما التينة فهي من النوع السّوادي يملكها المرحوم محمد قاسم عوض أبو محمود وكانت مزروعة بالقرب من السلسة التي تفصل أرضه عن البيادر وامتدت هذه التينة لجهة البيادر وظللت جزءاً كبيراً من السلسلة ومن أرض البيادر أيضاً فكان يحلو للناس الجلوس فوق هذه السنسلة المظللة بشجرة التين ومراقبة الطالع والنازل خاصة الملاّيات!.

أما الصبرة فهي من النوع السلالي كان يملكها المرحوم وجيه الزغلول وكانت قد زرعت على طرف حاكورته لتكون لها سياجاً لما كان يزرعه فيها من خضار وكانت هذه الصبرة تظلل جزءاً كبيراً من أرض البيادر فأصبح هذا المكان مظللاً من الغرب بالصبرة ومن الشمال بالتينة لهذا فقد إختاره أهل البلد ليكون ملتقى لهم بعد أن ينفضوا من أعمالهم فكان يجلس الكبار منهم فوق أحجار هذه السلسلة الممتدة من الصبرة إلى طابون العمشة وحولهم يلعب الصغار على أرض البيادر تحت إشرافهم ومن كان يجوع منهم يأكل تيناً أو صبراً أو كليهما معاً!.
أما صغار السن فكان منهم من يلعب لعبة البنانير ومنهم من يلعب لعبة الدلس ومنهم من يلعب لعبة الطمّة ومنهم من يلعب لعبة الكرة المصنوعة من الشرايط ومنهم من كان يلعب لعبة المَراتي ومنهم من كان يطارد سراج الغولة الذي يضئ ليلاً ومنهم من كان قد أمسك بامليح أبو ذهبة وقام بربطه من عنقه بخيط وجعله يطير فوق رأسه وفي أيام الأعياد كانت تعقد حلقة للدبكة يمارس فيها الكبار هوايتهم ويتعلمها الصغار وبعد أن ينتهوا من دبكتهم يقيمون علاماً في منطقة القبل ويحضر أحدهم بارودته ليتدرب بها الجميع على إصابة الهدف وهم منبطحون أرضاً!.
هذا الكلام الذي سبق وقلته لكم لا يعني أن أمور الناس على هذه البيادر كانت ماشية سكر على لوز (كما يقولون) أو كما سيتوهم البعض منكم!بل كان يتخللها بين الحين والآخر طوش (صغيرة) في أحيان كثيرة!وطوش (كبيرة) في أحيان قليلة يسببها كبار السن!فكان من هؤلاء الكبار من إذا رأى مركب الصغار ماشياً يقوم بخلق مشاكل صغيرة بينهم لوقف مركبهم هذا!.

فيأتي مثلا أحد الكبار ليقول لأحد الصغار وهم يلعبون:من يستطيع منكم أن يبطح فلان؟من يستطيع منكم أن ينفش شعر علان؟فيتحول لعب الصغار إلى عراك بينهم!ومن هؤلاء الكبار من كان إذا رأى صغيراً معه (فتة) وأعجبته تلك الفتة كان يقول له:إن فتتك ميتة يا فلان!فيسأله الصغير:وكيف عرفت ذلك يا عماه؟فيقول له الكبير:ضع خبزتك على الأرض وراقبها فإذا لم تتحرك فتكون ميتة وعليك التخلي عنها في الحال!فيضعها المسكين على الأرض فلا تتحرك فيتركها الصغير ويمشي ويتلقفها الكبير ويبدأ في أكلها في الحال!.
الـمـفـاحـم

كانت جبال بلدنا راس زيد وراس مقحار وأراضيها أحراشاً من أشجار الصنوبر والبلوط والسريس والقنديل والقيقب والعبهر وغير ذلك من النباتات البرية الأخرى في عهد الخلافة التركية واحتاجت تركيا إلى الفحم لتسيير قطاراتها بين أطرافها الشاسعة فزاد الطلب على الفحم وغلى ثمنه فهب أهل القرية مجتمعين لقطع هذه الأشجار الحرجية ليصنعوا منها الفحم لبيعه إلى الأتراك وكان مكان صناعة الفحم في ذلك الوقت بعيداً عن القرية وسُمّي بالمفاحم حتى وقتنا الحاضر وأصبح كل من له قطعة أرض من أهل القرية في تلك المنطقة يسميها المفحمة!.
الـمـقـبـرة

كانت أرض المقبرة في الماضي ملاصقة لأرض البيادر بل كانت إمتداداً لها وكانت فوق ذلك مرتعاً ومربطاً لحمير وبغال وأغنام أهل القرية ومن كان منهم يريد أن ينفس عن دابته بعد يوم ماطر كان يربطها في أرض هذه المقبرة!وكان في أقصى الطرف الجنوبي لهذه المقبرة عرقوباً لشجرة زيتون هرمة وهذا يعني أن هذه المقبرة كانت في الماضي كرماً من الزيتون وفوق هذه القبور كانت تنمو الأعشاب ونبات البصلون بأعداد هائلة!.

لهذا فقد ارتبط هذا النبات المزهر في ذهني بالأموات فلم أجرؤ على لمسه أو قطف أزهاره في يوم من الأيام خوفاً من أن يكون ملكاً للأموات!وكانت معظم قبور أهل هذه القرية عادية ترابية إلا قبر خالي (موسى عيسى عبدالفتاح) الذي يقع في طرف المقبرة الشمالي فكان مبنياً من الحجر المدقوق وقبراً آخر موجوداً في طرفها الجنوبي مبنياً بالشيد الأبيض كان لأخي محمد الذي كان قد مات صغيراً!.
وكنت أذهب مع والدتي في صباح كل يوم عيد لأقرأ القرآن على روحهما وبعد ذلك أستجيب لمن كان يدعوني للقراءة على قبور موتاهم وفي نهاية المطاف أخرج من هذه المقبرة وجيوبي ممتلئة بالملبس والبيض المسلوق ويداي يحملان الزلابية والمخمر وبقيت هذه المقبرة على حالها حتى يسر الله لها المرحوم المهندس فؤاد عبود وتمكن بمساعدة الخيّرين من أهل القرية وقاموا بتسييجها من الأربع جهات وبهذا فقد أعادوا لهذه المقبرة هيبتها وكرامتها!.
خـزان الـعـيـن

عام 1957 بُني هذا الخزان ليستقبل المياه القادمة من نبع عين عادي بالإنسياب الطبيعي وكان هذا المشروع بدعم من منظمة أمريكية كانت تسمى النقطة الرابعة أما من نفذ هذا المشروع فهو المرحوم الحاج فايز عودة من مدينة سلفيت وقد خصصت الجهة الشمالية من هذا الخزان للناس كي يشربوا ويملؤوا جرارهم وبُني حوض في الجهة الغربية منه لتشرب منه الدواب والأغنام.

ولي في هذا المكان ذكريات لا بد من المرور عليها ولو بشكل سريع فبعد أن إمتلأ هذا الخزان بالماء تسابق النساء على ملأ جرارهم منه فكانوا يفرغونه في يوم أو يومين لأن الواحد منهم لن يكتفي بملأ جراره فقط بل يزيد على ذلك بملأ بيره أيضاً إذا كان عنده بير أما إذا لم يكن عنده بير فيسقي كل أشجاره الكبيرة والصغيرة منها!وبهذا عادت مشكلة المياه إلى ما كانت عليه في السابق!فكان لا بد من تنظيم هذه العملية فقرر أهل القرية فيما بينهم أنه يحق لكل مولود جرة واحدة فقط في اليوم وجرة أخرى لكل زائر!.

فكان لا بد من تنظيم هذه العملية وعليهم أن يبحثوا عن شخص يقرأ ويكتب أمين محايد لم يبلغ الحلم بعد لأنه سيشاهد وجوه كل نساء أهل القرية عن قرب!فوقع اختيارهم على شخصي فكنت أجلس بجانب المختار المرحوم أبو عزات وأقوم بتسجيل عدد الجرار الصادرة من هذا الخزان لكل أسرة وبعد أن أثبت جدارتي وحيادي التام سلمني المختار هذه المهمة لأقوم بها وحدي وبقيت مسؤولاً عن هذه العملية وحدي إلى أن خرجت من القرية بعد حرب 1967!.
الـطْـبـيـلْ

الطبيل هي منطقة تقع غرب القرية يلتقي فيها وادي الكوب مع وادي الشاعر في نقطة واحدة تسمى ملاقي الوديان وبعدها يصبحان وادياً واحداً أما لماذا سميت هذه المنطقة بهذا الإسم؟لأنها تشبه الطبل الصغير أمام قمم الجبال المحيطة بها !ومن ثم صغرت هذه الكلمة لتصبح الطبيل وكانت هذه المنطقة مرتعاً خصباً لأغنام القرية ومما ساعد في ذلك أنها بقيت على حالها فهي لم تزرع كغيرها من الأراضي البور وكانت هذه المنطقة مخزناً لمداحي الشنانير فكنا كأطفال نبحث فيها عن هذه المداحي لقربها من القرية!.
الـصْـفـوفْ

الصفوف منطقة تقع شمال القرية تحاذي وادي الشاعر كان يملكها الحاج عمر العنق وإخوانه من بلدة مزارع النوباني وجاءت هذه التسمية لأن أشجار التين التي كانت قد زرعت فيها على شكل صفوف مستقيمة وهذا يعتبر شيئاً غريباً عن سكان القرية فالتين المزروع في أراضيهم يكون عادة عشوائياً وكان الصف الأول المحاذي لطريق وادي الشاعر سبيلاً لمن يريد أن يأكل أو يملأ سلته من ثماره أما الصفين الآخرين فكان لأصحابه فقط!.
الـسْـحـيـلـة

السحيلة هي المنطقة المحاذية لبيوت القرية من الشمال والتي تمتد إلى وادي الشاعر وهذه المنطقة مكونة من حبايل شديدة الإنحدار تكثر فيها السحاويل لهذا سميت بهذا الإسم وكانت هذه المنطقة مزروعة بشجر التين بأنواعه المختلفة ومعه شجر الزيتون أيضاً وكل شخص يملك قطعة من الأرض في هذه المنطقة كان يسميها السحيلة!.

وعند بير العصفور كانت الطريق تتفرع إلى ثلاثة فروع الطريق الأول يستخدمه من كان يريد أن يذهب مع دابته إلى قرية المزارع أو قرية عارورة فعليه أن يسلك طريق السحيلة والطريق الثاني لمن يريد أن يذهب إلى مدينة سلفيت دون دابته وكان يستمر إلى عراق الولي ثم يتفرع إلى فرعين الأول يسمى طريق بير الدرج والثاني يسمى طريق الدرجة أما الرع الثالث فيسمى طريق الدورة ويسلكه من يريد أن يذهب إلى مدينة سلفيت.
مِـعْـصـرة الـدم

معصرة الدم هي منطقة مزروعة بالصبر الكثيف وتقع في أول طريق المزارع وتحت تينة الصبرا كانت ترمى بها جثث الحيوانات الميتة أو المخلفات الحيوانية الأخرى فكانت الطيور الجارحة والواويات والكلاب تلتقي لتنهش ما تستطيع من هذه الجثث ليلاً وكنا نسمع أصوات مشاحنتها عند وجود مثل هذه الجثث!.
وكان بهذه المنطقة تينة خرتمانية كبيرة جداً يملكها المرحوم إشحادة القاسم ومعها أيضاً أشجاراً من اللوز وهنا لا بد من الإشارة إلى من كان يسمى أبو أكرم من مدينة نابلس الذي كان موظفاً في دائرة الصحة يحضر خصيصاً لتسميم دابة مستهلكة لتأكلها الواويات وتموت عندما تكثر مثل هذه الواويات فيريح الناس من شرهن وأصبحت هذه العملية تكرر كل سنة!.
الـهـدايـف

الهدايف هي جمع هدفة والهدفة هي قطعة من الأرض قليلة المساحة شديدة الإنحدار ومنطقة الهدايف هذه تقع في الجهة الشمالية للقرية أما ترابها فمعظمه من التراب الأبيض وفيه بعض الحوّر الذي كانت نساء القرية يصنعن منه الهشش والطوابين والمواقد والغطي والأباريق وكانت هذه الأرض مزروعة بأشجار التين والزيتون وبعد أن إنقرض شجر التين منها بقي فيها شجر الزيتون الرومي المعمر وأكبر هذه الأشجار حجماً وعمراً تسمى زيتونة الواوي وساقها أجوف يتسع لعدة أشخاص!.
حـبـايـل أبـو ردّاد

وهي المنطقة الممتدة من وادي الكوب إلى المسجد القديم وهي حبايل شديدة الإنحدار كانت تزرع قمحاً وشعيراً في الماضي وزرع الجزء العلوي منها مؤخراَ بأشجار اللوز الفركي لتصبح مقراً لطيور أبي النقر التي كانت تقاسمنا ثمار هذه الأشجار سواء كانت هذه الثمار طرية أو يابسة أو ناضجة!وهذه الحبايل أول من كان قد إستصلحها كان إسمه أبو رداد فسميت بإسمه حتى الآن!.
جـبـيـل الـجـروْ

جبيل الجرو منطقة تقع جنوب القرية وهي تصغير لكلمة جبل قام بتعميرها شخص إسمه الجرو فسميت بإسمه إلى هذا اليوم وفيها قصر حجري كان يملكه المرحوم عيسى موسى عبدالفتاح حيث كان يستخدمه كمخزن لأدواته الزراعية بدلاً من أن يحملها معه فكان يضعها في داخله ويجلس هو ومن معه في داخله عند المطر ويجلسون فوق سطحه في الأيام المشمسة وهذه المنطقة كانت مزروعة بأشجار التين بمختلف أنواعه والزيتون أما اليوم فقد جفت أشجار التين وبقيت أشجار الزيتون.
الـقْـبَـلْ

وهي منطقة تقع جنوب القرية وفوق جبيل الجرو وتحت الطريق المؤدي إلى قرية عارورة وقرية عبوين والجنوب بالعامية يعني القبلة ومنها جاءت كلمة القبل وهذه المنطقة كانت مزروعة بأشجار اللوز وبأشجار التين والزيتون وكان شباب القرية في المناسبات العامة والخاصة يقومون بوضع قنطرة حجرية كعلام في طرفها ويقومون بإطلاق النار عليه ويفتخر كل من يصيب هذا العلام وفي هذا الطريق كانوا يتسابقون بخيلهم!.
قَـطْـعِـة الـجـامـع

وتطلق هذه الكلمة على قطعتين كبيرتين من الأرض تفصلهما الطريق المؤدية إلى قرية عارورة وعبوين وتقعان جنوب القرية وهاتين القطعتين موقوفتين للجامع منذ القدم وتتبع وزارة الأوقاف فكان على من يريد أن يزرعهما أن يستأجرها من وزارة الأوقاف لسنة أو لأكثر وآخر مستأجر لها كان المرحوم إشحادة القاسم وكان يزرعها بالمحاصيل الشتوية مثل القمح والشعير في فصل الشتاء وبالمحاصيل الصيفية مثل البندورة والفقوس والخيار واللوبيا والبامية في فصل الصيف وكان يبيع لأهل القرية ما يزيد عن حاجته من هذه الخضار أما في هذه الأيام فقد بنيت مدرسة إبتدائية حديثة في القطعة الفوقا ومعسكر للأمن الوطني في القطعة التحتا!.
الـهِـرِم

وهي منطقة تقع شمال البيادر كانت مزروعة بأشجار اللوز القديمة والمعمرة ومن أهم هذه الأشجار كانت لوزة عصفور فهي شاهقة في الإرتفاع وارفة الظلال لهذا فقد إختارها الكبار في السن للجلوس تحتها يمارسون ألعابهم المسلية لهم في ذلك الوقت مثل السيجة أو صفت أو المنقلة أو المدفونة أو الشدة أما ما تعنيه هذه الكلمة فهي تعني شجر اللوز الهرم واختصرت مع الأيام إلى الهرم فقط.
الـصـفـحـة
نحن في القرية نستبدل حرف السين وحرف الثاء بحرف الصاد فنكتب سميرة مثلاً ونلفظها صميرة ونكتب ثريا ونلفظها صريا وهذه المنطقة هي سفح جبل راس زيد الغربي وتقع هذه المنطقة في الشمال الشرقي من هذه القرية ويحدها من الأسفل وادي الشاعر ومن الأعلى مصطبة راس زيد ومن اليمين تعامير دار الزغلول ومن اليسار الوعرة التي يمتلكها أهل سلفيت وهذه الصفحة كانت في الماضي سلة القرية الغذائية من القمح والشعير وبعد حصده تتحول إلى مرعى لأغنام أهل القرية وكانت توجد شجرة خروب كبيرة في الكفة يجتمع تحتها الرعاة مع أغنامهم في رحلة الذهاب أو الإياب لهذا المرعى!.

فهذه الخروبة بالنسبة لهؤلاء الرعاة كانت نقطة إستراحة إجبارية لهم لا لشئ بل ليتأكد كل واحد منهم من عدم تخلف أحد أغنامه عن قطيعه في الطريق إلى المرعى أو في الطريق من المرعى إلى القرية وتحت هذه الخروبة كان الرعاة أو من يرافقهم يسدون رمق جوعهم بكأس من الجبنة يصنعونه على عجل وذلك بأن يخرج كل راع منهم كأسه المرافقة له ويقوم بملأها بالحليب من إحدى أغنامه ثم يضع فوقها نقطتان من لبن التين وما هي إلا دقائق معدودة ويصبح ما بداخل الكأس قطعة من الجبنة!.

ولهذه الصفحة قصص وحكايات وروايات عند أهل القرية فهي كانت نقطة خلاف واختلاف بينهم على الدوام سببها هؤلاء الرعاة فكان إذا أهمل راع قطيعه فإنه سيعتدي على مزروعات الغير فتقوم أغنامه بالإعتداء على ما كان قد زرع غيره من الناس فيأتي هذا المتضرر ويشتكي إلى المختار وإذا لم يفلح المختار في حل المشكلة فيتوجه إلى مخفر شرطة سلفيت.
وفي الحالتين تعين لجنة برئاسة المختار وعضوين أخرين من أهل البلد لتقدير الأضرار الناتجة عن هذا الإعتداء وكانت هذه اللجنة تكيل بعدة مكاييل وليس بمكيال واحد كما يجب أن يكون وهذا المكيال يعتمد على قرب أو بعد المعتدى والمعتدى عليه من هذه اللجنة فإن كان المعتدي قريباً من هذه اللجنة خفضوا له الغرامة وإن كان بعيداً عنهم زادوا عليه هذه الغرامة!.
بـيـر الـمـرج

بير المرج منطقة سهلية تقع في منتصف المسافة بين قريتنا وقرية عمورية أي تقع شرق القرية وتبعد عنها حوالي 3 كم تقريباً وفي الطرف الشرقي لهذه المنطقة السهلية يوجد نبع ماء يسمى بير المرج وكانت هذه المنطقة في الماضي مزروعة بأشجار التين من جميع الأنواع ومعه أشجار الزيتون وكانت هذه الأشجار تسقى بقنوات مائية بدائية.
أذكر من أنواع هذا التين التين البياضي والتين السوادي والتين الصفاري والتين الخروبي والتين النعيمي والتين العسيلي والتين الحماضي والتين الخرتماني والتين الزراقي والتين الموازي والتين العجلوني لكن في هذه الأيام لم يبق في سهل بير المرج إلا شجر الزيتون وحده وخفت مياه النبع لا بل أهملت بعد أن عزف الناس عن العمل بالأرض حتى أنها أصبحت مياهه غير قابلة للشرب!.
طوابين بلدنا

قد يستغرب الكثير منكم (وخاصة الذين كانوا قد ولدوا وعاشوا في المدن أو في المنافي) كتاباتي عن الطابون وقد يقول البعض الآخر (ولو بينه وبين نفسه): لماذا يكتب لنا هذا الرجل عن شئ مضى ولا يمكن له أن يعود؟وإلى كل هؤلاء أقول: إنني حتى هذه اللحظة لا زلت أتذكر جيداً عندما تمكن والدي من بناء جدران الطابون في بيتنا وبقي عليه سقفه وقرر أن لا يسقفه بالخشب كغيره من الطوابين بل قرر أن يكون سقفه (عقد) مثله مثل سقف البيت الذي كنا نعيش فيه نظراً لأهميته عند الرجال والنساء والأولاد في ذلك الوقت.

فما كان منه إلا أن أخبر أهل القرية بذلك فلبوا جميعهم النداء وحضروا لمساعدته في تلك المهمة وتولى عمي المرحوم عبدالقادر عبود دور المْعَلّم والناس من حوله تساعده على آداء مهمته وكان بعد أن يضرب (الشوباش) ليحمس الجميع بأهازيج يبتدعها من عنده ومن جملة ما كان يقول: أعطوا المعلم ما طلب أعطوه غزة مع حلب والناس تردد ما كان يقول وبعد أن إنتهوا من مهمتهم هذه أولم لهم والدي وأكرمهم مقابل ذلك ومن هنا نفهم أهمية الطابون في ذلك الوقت.

وكان أقدم وأشهر طابون في القرية هو طابون (العمشة) الذي كان يقع في أقصى الطرف الشمالي من البيادر أما صاحبة هذا الطابون الذي سمي باسمها فهي والدة المرحوم سعيد محمد حمد ويليه في الأهمية طابون دار الأمين أبو زاهر وما يميز هذا الطابون عن غيره هو أنه طابق ثاني أي أنه يقع على سطح بيت الأمين القديم وبالتالي كان له إطلالة رائعة تجذب النساء للجلوس في داخله في فصل الشتاء والجلوس حوله في فصل الصيف وقد أزيل هذا الطابون من الوجود للأسف الشديد مع العلم أن وجوده لا يضر ولا ينفع.

ثم يليه في الأهمية طابون (دار أبو الحاج علي) الذي لا زال قائماً حتى يومنا هذا وكان سقفه عقد كالبيوت تماماً ثم يليه في الأهمية كل من الطوابين التالية وكانت قد إندثرت جميعها: (طابون دار أبو خالد) و (طابون دار عيسى الموسى) و (طابون دار محمد أبو قاسم) و (طابون دار إشحادة القاسم) و (طابون دار حسن العمر) و (طابون دار الحاج عبدالله) و (طابون دار حسين العبود) و (طابون دار عبدالقادر العبود) و (طابون دار إبراهيم الزغلول).

ولمن لا يعرف أهمية الطابون في القرية الفلسطينية عليه أن يعرف أن الطابون في فلسطين يعتبر هوية وطن قبل أن يكون مكاناً لصنع الخبز ففيه كانت تجتمع النساء لإعداد الخبز والطعام المشوي بأنواعه المختلفة وفيه كانت تسرد الحكايات الوطنية والإجتماعية وفيه كان ينتظر الرجال الخبز الساخن على أحر من الجمر كي يتناولوه مع زيت الزيتون وفيه كان يجتمع المطاردون من قبل القوات الغازية لفلسطين على مر العصور وفيه كان الناس يدفنون الحطب الجاف في رماده ويتركوه نصف يوم وبعدها يخرجوه جمراً ملتهباً ليضعوا هذا الجمر في الكانون ويدخلون هذا الكانون في غرفهم لتعطيهم الدفء المطلوب في فصل الشتاء.

أما الطابون نفسه فهو عبارة عن قالب ترابي مفتوح من الأعلى يستخدم لصناعة الخبز بالدرجة الأولى وهو يتكون من تراب الحوّر بعد خلطه مع التبن و الماء وتعريضه لأشعة الشمس حتى يجف ثم يُطمر بعد ذلك بالرماد والزبل بعد تغطية هذا الطابون بغطاء حديدي خاص ويوضع بداخله حجارة مكوّرة ملساء يطلق عليها إسم الرضف ويوقد عليه النار حتى يصبح بدرجة حرارة كافية لإنضاج العجين وينبغي المحافظة على درجة الحراة هذه باستمرار من خلال إضافة الزبل يومياً فوق هذا الطابون وعندما يكثر السكن من حوله يخرجونه ويضعونه حول الأشجار كسماد لها.

وليكن معلوماً لدى الجميع أن إدارة الطابون في القرية الفلسطينية هي من مهمات المرأة وبناتها فقط ولا دخل للرجل أو أولاده فيه وهي ليست مهمة سهلة بسيطة كما قد يتخيلها البعض منكم بل على العكس تماماً لها متطلبات والتزامات لا تستطيع أي إمرأة في القرية أن تفي بمتطلباتها ومن أهم هذه المتطلبات أن يكون موقع هذا الطابون بعيداً عن البيت المسكون لأن ما يصدره من دخان في الليل أو في النهار كفيل بإزعاج سكانه وقد يؤدي إلى خنق أصحابه لهذا فليس كل البيوت في القرية لها فناء واسع.

والأهم من ذلك كله هو توفير الوقود الدائم لهذا الطابون من روث الحيوانات ومن لا تمتلك مثل هذه الحيوانات فعليها أن تلم ورق الزيتون الناشف من تحت أشجار الزيتون المنتشرة في الجبال المحيطة في القرية وبعد أن تملأ به سلها تحمله فوق رأسها وتذهب به إلى مكان يختار بعناية بالقرب من الطابون يسمى (المزبلة) ومن هذه المزبلة عليها أن تحمل سل من هذا الزبل لتضعه فوق جسم الطابون مرة واحدة على الأقل في كل يوم وهذا العمل الإضافي لأعمال المرأة الأخرى يحتاج منها إلى الصبر والمثابرة والقوة والنشاط والرشاقة والخفة وعندما لا تتحقق مثل هذه الصفات أو بعضها في المرأة فعليها أن تشارك غيرها في طابون آخر كطابون جارتها أو صديقتها أو قريبتها.
عن بلدي احكيلي
عيون بلدنا
نبع بير الدرج

وهذا النبع هو المصدر الأول لمياه الشرب لسكان هذه القرية قبل سنة 1959 وهو عبارة عن مغارة تنز من أطرافها المياه ومن سقفها وتتجمع هذه المياه في حفرة متوسطة الحجم وعلى من يريد الحصول على الماء أن يحضر معه كيلة ليملأ جرته من هذه الحفرة أما مدخل هذه المغارة فهو درج روماني محفور في الصخر وفي فصل الشتاء تمتلأ الحفرة والمغارة ويختفي الدرج وتصل المياه فيه إلى مستوى سطح الأرض.
نبع عين عادي

يقع هذا النبع في منتصف المسافة بين خربة قيس وسلفيت وكان هذا النبع نقطة استراحة اجبارية للمشاة من قرى مزارع النوباني وعارورة وعبوين وخربة قيس إلى سلفيت وبالعكس من سلفيت إلى هذه القرى وكانت هذه العين محاطة بأشجار الليمون والخوخ والتفاح والإجاص والكراسيا واللوز والتين والعنب واللوز أما في هذه الأيام فقد اختفت هذه الطريق من الوجود بعد أن تحول الناس إلى طريق الدورة بعد أن أصبحت طريقاً للسيارات وجفت الأشجار ولم يبق منها غير هذين الحوضين!.
نبع بير المرج

وهو المصدر الثالث من مصادر الماء لسكان هذه القرية وهو عبارة عن حفرة كبيرة تملأ بالماء لتشرب منها الأغنام والدواب وحفرة أخرى صغيرة على امتدادها ليشرب منها الناس وعندما تصبح مياه الحفرة الكبيرة آسنة يرتد الجميع إلى الحفرة الصغيرة وسمي هذا النبع بهذا الإسم لأنه يسقي مرجاً واسعاً كان كله مزروعاً بأشجار التين بأنواعه المختلفة لكنه في هذه الأيام جف التين وأصبحت مياهه آسنة لعدم استعمالها.
عن بلدي احكيلي
حيوانات بلدنا البرية
الـضـبـع

احتل الضبع مساحة كبيرة لا يستهان بها من عقول آبائنا وأجدادنا وأمهاتنا وجداتنا في القرية وجاء الظلام الدامس الذي كانوا يعيشون فيه ليزيد الطين بلة فاختلط عليهم الوهم مع الحقيقة فكان أي حيوان يرونه ليلاً أو يشعرون بوجوده يقولون عنه ضبع وتبدأ عقولهم في الحال تؤلف وتنسج القصص والروايات والحكايات الخيالية عن بطولاتهم ولقاءتهم مع هذا الضبع الذي قد يكون من صنع خيالاتهم ولن أبالغ إذا قلت أنه لم تخل جلسة سمرية في بيوتات هذه القرية من حكاية يكون بطلها إما الضبع وإما الراوي.
الـواوي

الواوي حيوان مفترس يختفي نهاراً وينشط ليلاً ويعيش في كهوف صغيرة يسمى الواحد منها (موكرة) وهو حيوان خداع ومخادع حتى أنه أصبح مضرب المثل في المكر والخديعة وكما كان الضبع قد احتل مساحة كبيرة في عقول آبائنا وأجدادنا فإن الواوي كان قد احتل مساحة أكبر بكثير في عقول أمهاتنا وجداتنا فالواوي كان ينافسهن على أكل ما يربين من دجاج فما من حكاية أو رواية من حكايات جداتنا وأمهاتنا تخلو من وجود الواوي إما في بدايتها أو في نهايتها فكانت معظم الحكايات المروية لنا من الأمهات والجدات تكون حول مكر ودهاء ذلك الواوي.
الـنـيـص

النيص حيوان آخر كان قد احتل مساحة كبيرة من عقول الأطفال فهم لم يروه بأعينهم لأنه ينام في النهار ويصحو في الليل ولكن كل ما كانوا يرون من هذا الحيوان هو ريشه بعد صيده أما كل ريشة من ريشه فتشبه العصاة الصغيرة لكنها مدببة من الطرفين وملونة كانوا قد قالوا لنا أنه يطلقها على أعدائه فتنغرز في أجسامهم ويموتون في الحال لهذا كان يصعب الحصول عليه أو صيده إلا من قبل أناس عندهم خبرة ومختصين في صيده وإذا ما صادوه فإنهم يقومون بأكل لحمه فقط.
الـعـربـيـد

العربيد يشبه الحية في شكله لكنه يختلف عنها بطوله فهو أطول من الحية بكثير ويختلف عنها كذلك بلونه الأسود فهو لا يقرص فريسته كالحية ولكنه يلتف حولها ويبدأ بعصرها إلى أن يقسمها إلى قسمين ويعيش العربيد في أماكن معينة مهجورة أو في الأراضي البور والأحراش ولا يخرج من جحره إلا في الجو الحار لهذا كانوا عندما يريدون قتله يشعلون حذاءاً بلاستيكياً ويضعونه باب جحره عندها يخرج ويكونوا له بالمرصاد.
الـحـيـة

الحية لها أسنان وغدة سمّية تفرغها في جسم فريستها وقد يموت من تقرصه حية والحية أنواع وأحجام وألوان حسب المكان الذي تعيش به وهي قد تكون متواجدة في كل الأمكنة فقد تجدها في الحقل أو في الطريق أو تحت شجرة أو تحت حجر أو حتى في البيت لهذا فهي تعتبر عدواً لدوداً للجميع يجب قتله بأي طريقة كانت وأسهل هذه الطرق وجود القطط في البيت فهي كفيلة بقتلها والتخلص منها والحية تعتبر غير فاعلة في البرد وتزداد فاعليتها في الصيف الحار.
الـعـقـرب

العقرب من الحشرات الزاحفة السامة ويتلون بلون الأرض التي يوجد بها ويمتلك غدة سمّية في مؤخرته يقوم بتفريغها في جسم فريسته وقرصته لا تميت كقرصة الحية لكنها مؤلمة جداً والعقارب أنواع وأحجام وألوان مختلفة حسب المكان الذي تعيش فيه وهو يتواجد في جميع الأماكن خاصة في الجحور والأماكن المهجورة وتحت الحجارة ويتجرأ ويدخل البيوت إذا تمكن من ذلك وفي أيام البرد ينكمش على نفسه أما في أيام الحر فيصبح عدواني وهو حشرة شرسة معتدية لا توفر أحداً وقد قيل عنه (محل العقرب لا تقرب ومحل الحية أفرش ونام) ومن طريف القول أن أنثى العقرب لا تلد وعندما تحين ولادتها ينفجر ظهرها ويخرج منه أولادها خلال يومان ويتغذون على جسم أمهم لمدة ثلاثة أيام لهذا فهي من المخلوقات النادرة التي يقتلها صغارها.
الدبـور

الدبور لا يعيش منفرداً بل يعيش في مستعمرة من الدبابير تتخذ لها مكاناً تعيش فيه يسمى (مدبرة) وهو عدواني شرس يهاجم كل من يقترب منه أو من مدبرته ويفرغ فيه سمه وقرصته موجعة وبإمكانه أن يقرص أكثر من مرة لكنه لا يميت إن قرص لوحده أما إذا تجمعت على الإنسان كل دبابير المدبرة فإنها يمكن أن تميته والدبور يلاحق النحل فهو الغذاء المفضل له لما فيه من عسل وإذا لم يجد فيأكل من ثمار الفاكهة المتوفرة وخاصة ثمار العنب لحلاوته عند نضوجه.
الـصـمـلـة

الصملة تشبه الدبور الصغير وهي نادراً ما تعيش منفردة بل تعيش في مجموعات تختار كل مجموعة منها مكاناً لتعيش فيه وقد يكون هذا المكان حفرة تحت حجر أو في جدار أو تصنع لها بيتاً تعلقه على أحد أغصان شجرة وفي جميع الأحوال يسمى بيت الصمل (مصملة) والصملة أقل عدوانية من الدبور لكنها تقرص من يقترب منها وتتغذى على الحشرات التي هي أصغر منها حجماً وعلى ثمار الفواكه بعد نضوجها وخاصة ثمار العنب.
الـحـرذون

الحرذون حشرة زاحفة تمشي على أربع ويشبه في شكله العام التمساح مع فارق التشبيه طبعاً وهو من الحيوانات الزاحفة التي تعيش في الجحور وبين الصخور في الأراضي البور وهذا الحيوان غالباً ما يحب أن يقف على حجر عال ليراقب ما هو حوله فيغمز برأسه إلى أعلى وإلى أسفل ليرى ما حوله فيقال عنه أنه يصلي وعندما يشعر هذا الحيوان بوجود أحد يقترب منه يقوم بالإختباء في أقرب جحر أو حفرة يجدها أمامه وعادة ما يوصف الشخص الذي يسرع في آداء صلاته فيقول الناس عن هذا الشخص أن صلاته مثل صلاة الحرذون أي سريعة الآداء.
الـحـربـاء

الحرباء حشرة كبيرة الحجم زاحفة تمشي على أربع وهي من الحيوانات المتسلقة وهي حيوان مسالم تعيش فوق الأشجار غالباً وعلى سطح الأرض أحياناً وهي قادرة على تلوين جسمها بلون البيئة التي تتواجد فيها وتتغذى على الحشرات الصغيرة التي تستطيع الإمساك بها وهي ليست عدوانية كغيرها من الزواحف لهذا تجد كل تعاطف من الناس وعادة ما يوصف الشخص المنافق بالحرباء نظراً لتلونها حسب المحيط.
الـسـلـحـفـاة

السلحفاة حيوان زاحف مغطى بقشرة صلبة تحيط بجسمها كله ما عدا فتحتين الأولى لإخراج الرأس واليدين والثانية للرجلين كي تحافظ على حرارة جسمها في الصيف أو في الشتاء ولحمايتها من الأعداء وعندما تشعر السلحفاة بالخطر تُدخل رأسها ويديها ورجليها بالكامل في هذه القشرة إلى أن يزول الخطر فتعاود التنقل بين الحقول والبساتين وتعيش على الأعشاب والخضروات التي تستطيع أن تصل إليها ويقال أن وجودها حول البيت يجلب الحظ لسكانه ومن الناس من يحضرها خصيصاً لهذا الغرض.
الـغـريـريـة

الغريرية حيوان جميل الشكل يعيش في الكهوف والمغر ينام في النهار وينشط في الليل ليبحث عن فريسته من الحشرات الصغيرة والفواكه والخضار الصيفية وإذا ما اقترب منه صياده فإن هذا الحيوان قد ينقض عليه ويمسك بأعضائه التناسلية إذا استطاع لهذا فعلى من يريد صيده من الناس أن يحمل معه عصا إضافية كي يضربه بها على رأسه فيما لو إنقض عليه وعند صيده يؤكل لحمه ويستفاد من جلده في صناعة أوعية الخبز التي تحفظه ناعماً (الجراب) وفي صناعة الطبول.
الـغـزال

الغزال حيوان جميل الشكل والمظهر يعيش في البراري والوديان والجبال يتغذى على الأعشاب والحشائش وبعض الفواكه وهو حيوان سريع الحركة لهذا يصعب على الصياد صيده وعند صيده يستفاد من لحمه فهو من أطيب أنواع اللحوم ويستفاد أيضاً من جلده في صناعة (الجرابات) ومفردها جراب وهو وعاء يحفظ فيه الخبز طرياً وفي صناعة الطبول ويستفاد من قرونه في صناعة مقابض للسكاكين بأنواعها.
فـرس الـنـبـي

فرس النبي حشرة من الحشرات الطائرة وفوق ذلك مزودة بأقدام خطافية تساعدها في القفز من مكان إلى آخر وتتغذى هذه الحشرة على الحشرات التي هي أصغر منها أو التي تستطيع الإمساك بها وهي من الحشرات التي تعيش على (النهب) مثلها مثل العناكب فهي تعيش على ما تصيده من الفرائس الحية ولهذه الحشرة (قدسية) خاصة عند الناس فلا أحد يقتلها أو يحاول قتلها فإسمها وحده كاف لحمايتها.
الـخـلـنـد

الخلند حيوان له أسنان حادة وليس له عينان ويعيش في أنفاق تحت الأرض يحفرها بيديه القويتين اللتين تشبهان المجرفة شكلاً وموضوعاً ويعيش هذا الحيوان على جذور وسيقان النباتات بشكل عام ويفضل نبات البصل على غيره من النباتات فهو يأكل رأس البصلة المدفون بالأرض ويترك لمن زرع البصل أوراقه لتصفر وتذبل ثم تسقط على الأرض بعد أن تجف ويترك وراءه أكوام متساوية من التراب الناعم التي تسهل اكتشافه في الحقل وإذا تمكن الخلند من دخول حقل مزروع بالبصل يجعله قاعاً صفصفاً قبل أن يخرج منه.
عن بلدي احكيلي
جبال بلدنا
جبل راس زيد

جبل راس زيد يقع شمال شرق القرية وهو متوسط الارتفاع مقارنة بغيره من الجبال المحيطة بالقرية وما يمتاز به هذا الجبل عن غيره من جبال القرية الأخرى بأن قمته أرض مستوية تسمى المصطبة وكان هذا الجبل في الماضي غابة من أشجار الصنوبر لهذا فقد اتخذه الأتراك العثمانيون معسكراً لقواتهم في الحرب العالمية الأولى وبعد رحيل الأتراك عنه قام أهل القرية بقطع هذه الأشجار ليتم بيعها للأتراك لتسيير قطاراتهم وبعدها قاموا باستصلاح أرضه وزرعوها قمحاً وشعيراً.

ولا زالت أشجار الصنوبر تغطي معظم أراضيه حتى الآن وقام البعض واستصلح مصطبتة وزرعوها بالتين والعنب واللوز والزيتون وفي فصل الشتاء من كل عام تنمو فيه الفقوع وفيه عدة مفاقع وكان هذا الجبل بعد أن شهد الحرب العالمية الأولى منبعاً للرصاص والنحاس والقذائف الفارغة فكنا نقوم بجمعها ومن ثم بيعها للباعة المتجولين الباحثين عن مثل هذه المواد لإعادة هيكلتها من جديد وتوجد في أرض المصطبة مغارة واسعة كما ويوجد مغارة أخرى مثلها لا تبعد عنها كثيراً في الأرض التي تقع أسفلها وتسمى الوعرة أي الأرض الوعرة.
جبل رأس مقحار

جبل راس مقحار يقع جنوب شرق القرية وهو أعلى بكثير من جبل راس زيد وهو يمتد من عراق الحيط إلى قرية عمورية على شكل مقحار الطابون أي قمته مستطيلة طولها أكثر من عرضها لهذا سمي بهذا الإسم ومن فوق هذا الجبل يستطيع الرائي أن يرى الساحل الفلسطيني إذا كان الجو صافياً وهذا الجبل كانت أرضه تزرع قمحاً وشعيراً وبعد الحصاد يتحول إلى مرعى للأغنام.
جبل راس القرينعة

راس القرينعة هو أعلى نقطة في جبل يمتد من وادي الشاعر إلى بلدة سلفيت وهذا الجبل يقع شمال القرية ومن هذا المكان تستطيع أن ترى معظم القرى القريبة من قريتنا مثل مزارع النوباني وعارورة وعبوين وجلجليا ودير السودان ودير غسانة وفرخة وقراوة بني زيد ودير غسانة وهذا الجبل تشترك قريتنا مع بلدة سلفيت في ملكية أراضيه فلأهل سلفيت نصفه الأعلى ولقريتنا نصفه الأسفل.

ورأس القرينعة هذه كانت مهمة جداً في حياة أهل القرية فعيونهم ترحل كل دقيقة إلى هذا المكان فمنه يراقبون القادمين إلى القرية ليميزوا قدومهم إن كان شراً أو خيراً وعلى ضوء ذلك كانوا يحتاطون له فأهل القرية يستطيعون رؤية القادم إليهم قبل أن يراهم والأهم من ذلك كله أنهم كانوا إذا احتاجوا شخصاً بعينه من أهل القرية ينادون عليه بإسمه من هذا المكان توفيراً للجهد وسرعة ايصال الخبر.
عن بلدي احكيلي
آبار بلدنا
بير العصفور
يقع بير (العصفور) في الطرف الشمالي من هذه القرية وهو عبارة عن (مغارة) عميقة واسعة لها مدخلان الأول من المنتصف والثاني من الطرف الشرقي الأول كان له باب حديدي يغلق بمفتاح وحوله (حوض) منحوت من حجر يُملأ بالماء لتشرب منه الأغنام والدواب والثاني من الطرف الشرقي يدخل منه الشخص الذي يريد الدخول (عند الضرورة) لكنه كان يغلق بصخرة كبيرة كي لا يدخل منه أحد الأطفال.
وله قناة لتجمع فيه ماء المطر وكانت هذه القناة تفتح وتنظف قبل موسم نزول المطر ومن يريد أن يستخدمه عليه إحضار (الدلو) معه مربوطاً بحيل وغالباً ما يكون هذا الدلو من (الكاوشوك) وقد ينقطع الحبل أحياناً عنده يحضرون (الكلاب) ويريطونه بدلاً من الدلو ويبدؤون في البحث عنه وقد يجدوه وقد لا يجدوه ومياه هذا البير لا تستخدم للشرب بل للحاجات المنزلية الأخرى ولسقاية الدواب وعندما تخف المياه من داخله يفتح الباب المغلق وينزل أحدهم ويجمع كل ما به من (دلاوي) كانت مفقودة بداخله.
بير الحيايا
بير يقع في الطرف الغربي للمقبرة تملأه مياه الأمطار شتاءاً وكان له قناة خاصة تحمل معها المياه القادمة من الطرف الشرقي للقرية وتمر في طرف البيادر لتصب به لكن مشكلة هذا البير أن الماء فيه لا يعمر طويلا ويجف صيفاً
بير دار العبود
وهو عبارة عن مغارة تقع في فناء دار حسين عبود وقام الأخوين عبدالقادر وحسين عبود بقصارتها من الداخل وتجهيزها كي تصبح بئراً تملأه المياه الساقطة من سطحي بيتهما أو يقومون بعمل قناة خاصة له من الطريق في فصل الشتاء ومياهه لا تصلح للشرب وظل هذا البير مشترك إلى ما بعد 1967 وعندما جاء الاحتلال أخذ الناس يبحثون عن الآثارات القديمة مما جعلهم يطمعون وأعادوه كما كان مغارة دون أن يجدوا فيه شيئاً!.
بير دار إملاوي
بير دار إبراهيم الزغلول
عن بلدي احكيلي
أزهار بلدنا البرية





















عن بلدي احكيلي



