- مقدمة
- عمار يا كويت
- أعـزّ مـا أمـلـك
- وضاقت عمان بسكانها
- امرأة أتعبها كلام الناس
- لا تقطعوا الإحسان بينكم
- هل يجوز للإنسان أن يكذب؟
- من يقتني اللادا سيبيع أولاده
- تأكل الحُرّة مكياجها ولا تتسوّل
- الحسد للأقارب والغيرة للجيران
- كيف اصطادني موظف في مكتب البريد؟
- صديقي غيّر مسار حياتي في آخر لحظة
- كيف اصطادني موظف في الدفاع المدني؟
- أعطيته ليشتري غنماً فاشترى خرطوشاً للصّيْد
- العرض الإسلامي الذي قبلت به ورفضه الصبي
- رموا القمامة من الشبابيك وأنا من دفع الغرامة
Year: 2014
مشاهد كويتية من حرب الخليج بعيون فلسطينية
- مقدمة
- البطاقة الأمنية
- حط حالك مكاني
- قُـل تـحـيـا الـكـويـت
- كلوا واشربوا ولا تسرفوا
- يـوم يـفـرّ الـمـرْءُ مـن أبـيــه
- اليوم الذي نسيت فيـه ولدي
- ثمانية عشر عاماً في الكويت
- يـوم تـحـريـر الـهـنـود في الكويت
- نهاية مدرس من الرعيل الأول
- كورونا 83 تحدثكم عن أيام احتلال الكويت وتحريرهاا
- منعته إمرأة إيرانية من السفر وأفرجت عنه حرب الخليج
مشاهد عراقية من حرب الخليج بعيون فلسطينية
- مقدمة
- الحرامي
- خيبة الأمل
- أكلة السردين
- طالب الشهادة
- يوم سقوط المئذنة
- الديمقراطيون العرب
- سيف الله المسموم
- السيطرة تبيع إطارات
- دفعوا لنا مرتباتنا بعملة مصورة
- كيف تحولت من معلم إلى سائق تكسي؟
- جندي السيطرة يطلب سيجارة بدل الهوية
- يوميات سائق تكسي خصصوصي في الحرب
- يوم أن احتجزني الجيش العراقي رهينة في الكويت
فن التعليم والتعلم
لاحظ الحسن والحسين أولاد سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وأحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابياً يخطئ في وضوئه قبل أن يقوم بآداء صلاته فقال له أحدهما:تعال يا عم واحكم على وضوء كل منا لتقول لنا بعدها أيهما أحسن؟وتوضأ الأول وتبعه الثاني فقال الأعرابي:وضوءكما أحسن من وضوئي.
من أجمل ما قرأت
لماذا يرتدي الأطباء الملابس الخضراء؟

الألوان الأساسية في الطبيعة كما خلقها الله لنا هي ثلاثة ألوان فقط لا غير وهي اللون الأحمر واللون الأزرق واللون الأصفر ولكل لون من هذه الألوان الثلاثة هناك لون واحد يتوافق معه ينتج من مزج اللونين الآخرين معاً فمثلاً عند مزج اللون الأزرق مع اللون الأصفر ينتج اللون الأخضر الذي يتوافق مع اللون الأحمر وعند مزج اللون الأحمر مع اللون الأصفر ينتج اللون البرتقالي الذي يتوافق مع اللون الأزرق وعند مزج اللون الأحمر مع اللون الأزرق ينتج اللون البنفسجي الذي يتوافق مع اللون الأصفر وخلاصة القول أن الأحمر يتوافق الأخضر والأزرق يتوافق مع البرتقالي والأصفر يتوافق البنفسجي.

لهذا فإن العين البشرية إذا أطالت النظر في أحد هذه الألوان الأساسية الثلاثة(الأحمر والأزرق والأصفر) يصيبها نوع من التعب والإرهاق ولن ترتاح هذه العين إلا إذا نظرت إلى اللون المتوافق مع كل منها فمثلاً عين الطبيب التي تنظر الى لون الدم الأحمر بالساعات الطوال وعلى مدى سنوات في غرفة العمليات تلقائياً ستجدها تبحث عن اللون الذي يتوافق مع اللون الأحمر ألى وهو اللون الأخضر ولكي ترتاح عين الطبيب في غرفة العمليات تراه يلبس ومن معه من طاقم الممرضين والممرضات ملابس خضراء اللون.
من كل بستان زهرة
أيهما أكثر صبراً النبي أيوب أم زوجته؟

كان النبي أيوب عليه السلام، كثير المال، كثير الأولاد، كثير الأنعام، وبين ليلة وضحاها، ذهب منه كل ماله، ومات جميع أولاده، ونفقت أنعامه، وفوق ذلك كله، إبتلاه الله عز وجل، بمرض عضال، أقعده في بيته، سنين طوال، ومع كل هذا، بقي شاكراً عابداً لله تعالى في محنته الكبيرة هذه، وطال مرضه، حتى لازمه ثماني عشرة سنة، وعلى إثر ذلك، انقطع عنه الناس جميعهم، ولم يبق أحد منهم، يحن عليه ويرعاه، في مرضه هذا، غير زوجته.

وظلت زوجته تحنو عليه، وترعى له حقه، وتصلح من شأنه، وتعينه على قضاء حاجاته اليومية، ولا تفارقه أبداً، إلا عندما كانت تقوم بخدمة الناس الأغنياء بالأجرة، كي تفي بمقومات حياتهما اليومية، فهي وحدها التي كانت تعرف قديم إحسانه عليها، وعلى غيرها، وتقدر حسن معاشرته لها، في حالة السراء التي كان قد مر بها، وعندما ضاق عليها الحال أكثر، قامت ببيع نصف شعرها، لبعض بنات الملوك، لتصنع لها ولزوجها من ثمنه طعاماً، وعندما علم نبينا أيوب بذلك، حلف على زوجته يميناً، لئن شفاه الله من مرضه، ليضربنها مائة جلدة فقط لا غير.

واستمرت هذه الحالة الصعبة، على نبي الله أيوب وزوجته، طيلة ثماني عشرة سنة، وهما صابران صبراً جميلاً، على هذا البلاء الرباني، دون شكوى أو تذمر من هذا المرض اللعين، ومحتسبان هذا المرض إلى الله تعالى، وفي أحد الأيام، دعا نبينا أيوب ربه، ليخرجه من هذه المحنة، وهذا البلاء حيث، قال: ربي مسّني الضر، وأنت أرحم الراحمين، فاستجاب الله لدعائه هذا، وشفاه من مرضه، وأعاد إليه كل ما كان قد افتقده، من صحة ومال وأنعام وحلال، وعادت الأمور إلى نصابها.

ولم يبق على نبينا أيوب غير البر بيمينه، الذي كان قد حلفه على زوجته، عندما كانت قد باعت نصف شعرها لبنات الملوك، لتسديد فاتورة الحياة اليومية لها وله أثناء فترة مرضه الطويلة، وعندما همّ نبينا أيوب بمعاقبتها، تدخل الله سبحانه وتعالى بينه وبين زوجته في آخر لحظة، بأن أمره الله أن يأخذ حزمة من أعواد نبات الريحان عددها مائة عود، ويضرب بها زوجته ضربة واحدة، وبذلك لا يحنث في يمينه، الذي كان قد حلفه عليها.

إلى هنا تنتهي قصة سيدنا أيوب وزوجته مع المرض، والإبتلاء الرباني، ولولا تدخل الله سبحانه وتعالى في آخر لحظة، ووقوفه مع زوجة أيوب المظلومة، لكان قد تم جلدها من قبل زوجها، الذي كانت قد صبرت عليه ثمانية عشر سنة، وباعت من أجله، أعز ما تملكه المرأة، وهو شعرها، لتسديد الفاتورة اليومية لمعيشتهما، وسؤالي الآن للجميع: من الذي يستحق أن يذهب صبره مثلاً، يتداوله الناس من بعده فيما بينهم: صبر أيوب أم صبر زوجته؟.
كل شيء عن المرأة
الزرب أكلة الحرامية


في الماضي القريب كان عدد (الحرامية) في كل قرية أو مدينة عربية (إن وجد) قليلاً جداً يُعد على أصابع اليد الواحدة، وهؤلاء الذين كانت تجبرهم ظروفهم على هذه المهنة فعليهم أن يتقيدوا بكل متطلباتها، وهي أربعة شروط يجب توافرها جميعاً للانتساب إلى نقابة الحرامية، أولها أن يكون هذا المنتسب الجديد (مُعدَماً) أي لا يمتلك قوت يومه، أما ثاني هذه الشروط أن لا يسرق هذا الحرامي شيئاً يمتلك مثله، وثالثها أن يقر ويعترف بأن ما يقوم به عمل “منكر” لا يقره أحد وعليه إخفائه أو على الأقل عدم الجهر به علانية أمام الناس، وآخر هذه الشروط أن لا يُدخل شيئاً مما كان قد سرقه إلى بيته، وأن لا يطعم منه عائلته. كانت هذه الشروط الواجب توفرها في حرامية الأمس، فمن خالف إحداها عليه التوبة من أفعاله كما يصبح منبوذاً حتى من مجتمع الحرامية نفسه.

وكان تذوق لحم الخاروف البلدي المشوي أو تذوق الدجاج المشوي هو كل ما يطلبه ويشتهيه حرامية أيام زمان، لأن هذه اللحوم غير متوفرة لديهم، ولا يجدونها في بيوتهم، فيضطرون لسرقتها من بيوت جيرانهم القريبين أو البعيدين عنهم، وكان عليهم في جميع الحالات أن يراعوا شروط مهنتهم التي تمنعهم من أكل ما سرقوا داخل بيوتهم، لذا كان لا بد لهم من اختراع طريقة جديدة لأكل هذه اللحمة المسروقة وملء بطونهم منها دون أن ينكشف أمرهم على أحد، فاخترعوا أكلة خاصة بهم سموها (الزرب).

فكانوا يذهبون إلى (الخلاء) بعيداً عن أعين الناس ومعهم ما سرقوا من لحوم أو دجاج، ثم يقومون بحفر حفرة عميقة في الأرض يملؤونها بالحطب والخشب ويشعلون فيها النار، وينتظرون عليها حتى تخبو شعلتها ويلمع جمرها وتشتد حرارتها، ثم يضعون فيها اللحم أو الدجاج المسروق بعد تنظيفه وتقطيعه وتغطيته بغطاء حديدي محكم، ثم يقومون بتغطية كامل الحفرة بالتراب. وبعد ساعتين من الزمن يفتحون الحفرة فيجدون اللحمة قد احمرت وانشوت فيأكلونها دون ضجة أو جلبة.

هكذا كان حرامية أيام زمان، فقد كانوا قنوعين جداً، فهم لا يسرقون إلا سراً ولا يسرقون شيئاً يمتلكون مثله، وهم إن سرقوا فيسرقوا ليأكلوا هم فقط ولا يُطعمون عائلاتهم مما سرقوا. أما حرامية هذه الأيام فحدث ولا حرج، فأول عمل قاموا به هو كسر قواعد مهنتهم، فلم يعد السارق هو الشخص المعدم بل أصبح من يملك أكثر من غيره، ولم تعد السرقة من أجل تذوق الأكل الذي كان يفتقده فقط، بل أصبح هدف السرقة أن يكون السارق أغنى من الأغنياء، كما تحولت المجاهرة بالسرقة إلى مدعاة للتفاخر بينهم في دواوينهم، وفقد سؤال “من أين لك هذا؟” إجاباته عند معظم هؤلاء.

ولم تعد السرقة تجلب العار لأصحابها بل أصبحت مفخرة لهم ولأولادهم من بعدهم. ولم تعد حفرة الزرب التي يحفرونها في الخلاء كما كانت في الماضي، بل أصبحوا يحفرون هذه الحفرة في داخل بيوتهم حتى قبل أن يتم بناؤها، لا بل أصبحوا يتفاخرون بها بين الناس. ولم تعد أكلة الزرب أكلة للحرامية فقط بل أصبحت أكلة شعبية شائعة في المجتمع العربي بعد أن تذوق الأولاد طعم اللحمة المشوية المسروقة فأعجبتهم واستساغوا طعمها ورائحتها فقرر الكثير من هؤلاء الأطفال أن يمتهنوا هذه المهنة من صغرهم لكن من غير شروطها.

وتمكن هؤلاء الحرامية الجدد بعد أن تزايدت أعدادهم في مجتمعاتنا العربية أن يستبدلوا ثقافتنا العربية التي ورثناها عن أجدادنا وثقافتنا الإسلامية التي ورثناها عن ديننا الحنيف بثقافتهم الجديدة، ولم يعد ما يقومون به سراً عليهم إخفاؤه بل أصبح لهم في كل مدينة من مدننا العربية والإسلامية سوقاً كبيراً سموه سوق الحرامية دون حياء أو خجل، يعرضون فيه بضاعتهم المسروقة ويبيعون فيه ما يسرقون على مرأى ومسمع من الحكومات المتعاقبة، وهم بذلك انتزعوا اعترافاً من الناس ومن الحكومات أيضاً بمهنتهم (السهلة) بعد أن أصبح الناس يشترون منهم بضاعتهم وهم يعلمون علم اليقين أنها بضاعة مسروقة.
الدنيا حكايات
لن تفهموا ما سأقوله لكم

كانت أسماؤنا وأسماء أولادنا وبناتنا أحلى فمنا الكريم ومنا العفيف ومنا النبيل وكانت نساؤنا أكثر أنوثة وجمالاً وكان رجالنا أكثر شهامة ومروءة وكانت ساعة الجوفيال في يد الأب أغلى ما في البيت وأكثرها حداثة وكانت حبات المطر أكثر اكتنازاً بالماء فبعد المطر تجري الوديان والشعاب وتتفجر الينابيع وكانت المزاريب تخزن ماء الشتاء في البراميل الموجودة تحتها وكانت أخبار الساعة السادسة مساءاً أخف دماً من هذه الأيام وكانت الطرقات أقل إزدحاماً من طرقات هذه الأيام وكانت بنات المدارس يخبئن أنوثتهن بين صفحات دفاترهن المدرسية وكانت أجرة الباص بضعة قروش وكانت حلويات الأعراس توزع في كؤوس زجاجية هشة تسمى مطبقنيات.

وكانت غمزة عين سميرة توفيق لا نراها إلا في الصورة الموضوعة داخل العلكة وكانت القضامة المبرشمة توصف علاجاً للمغص عند الأطفال وكانت عمان هي آخر الدنيا بالنسبة لنا وكان الأولاد يُقبلون يد الجار صباح العيد وكانت مضافة أبو محمود أهم برامج الراديو على الإطلاق ولم نكن نعرف أن ثمة فاكهة تتطابق بالإسم مع منظف الأحذية الكيوي ولم نكن نحلم يوماً من الأيام أننا سنحمل تلفوناً في جيوبنا ليرافقنا في الحل والترحال.

وكان الحصول على الحذاء في مقدمة أحلام الطلبة المتفوقين في المدارس وكانت الجهاد أهم الصحف اليومية وأجرأها على الإطلاق ثم تأتي بعدها صحيفة الدفاع وكانت أمريكا وألمانيا والكويت بلاد الأحلام للشباب وكانت صورة المطربة صباح مرسومة على ظهر المرآة اليدوية المعلقة على الحائط وكان جهاز الراديو يغلق محطاته في موعد محدد مثله مثل أي محل تجاري أو مطعم وكانت المحرمة هي الهدية الوحيدة للحب بين العشاق والمحبين وكانت المكتبات تبيع دفاتر خاصة لرسائل الحب أوراقها مزوقة بالورود.

وكانت جوازات السفر تكتب بخط اليد وكان السفر إلى مدينة نابلس مشياً على الأقدام وكانت قمصان النص كم للرجال تعتبرها العائلات المحافظة عيباً يخدش الحياء وكانت البيوت تكاد لا تخلو من الطابون وكانت الأمهات يعجن الطحين في المساء ليخبزنه في الصباح وكانت الأغنام تدق بأجراسها وهي في طريقها للمرعى صباح مساء وكانت الناس تهنئ أو تعزي بعضها بعضاً بكيس من السكر أو كيس من الأرز فيه خط أحمر وزنه مئة كيلو غرام وكانت الأمهات يحممن أولادهن بالطشت وكانت القرشلة يحملها الناس لزيارة المرضى وكان البرد يجعل أصابع التلاميذ ترتجف فلا تستطيع الكتابة.




