شجيرة المرمية


المرمية
شجيرة الـمـرمـيّـة

شُجيرة (المَرَمِيّة) أو (الميرمية) ومنهم من يسميها (شِجّيرة) هي من النباتات العشبية المعمرة العطرية التي تنمو بكثرة في المناطق الجبلية من فلسطين وهي من النباتات دائمة الخضرة أي أنها تحمل أوراقها على مدار السنة ولهذه الشجيرة عرق قد يصل إرتفاعه إلى المتر أحياناً وتتفرع منه أغصان كثيرة في كل الإتجاهات أما أوراقها فكثيفة خضراء ناعمة الملمس وكلما تقدم العمر بهذه الشجيرة تحمر أوراقها وتغمق ثم تجف وتسقط تحتها لتكون في السنة القادمة مزرعة تنمو فيها الفقوع بين هذه الأوراق. 

10168011_279262198910566_2105443689043439181_n
ثمار شجرة المرمية

تزهر هذه الشجيرة في فصل الربيع وأوائل فصل الصيف وتحمل فوق رؤوس أغصانها كمية كبيرة من الأزهار ذات اللون الزهري فتبدو من بعيد وكنها لوحة أبدعها لنا الخالق وتبقى كذلك فترة من الزمن إلى أن يتحول بعض هذه الأزهار إلى ثمار حجم الواحدة منها كحجم حبة الكرز تسمى (زر) ويؤكل هذا الزر بعد أن تزال عنه قشرته وهو حلو المذاق وله طعم مميز وهذه الأزرار كانت من أهم الهدايا التي يقدمها الأجداد للأحفاد.

imagesV1A0WH46
مغلي المرمية

أما عن استخدام هذه الشجيرة فتوضع أوراقها طازجة مع الشاي فتكسبه طعماً مميزاً وعنما يتعذر الحصول عليها طازجة تجفف هذه الأوراق والأغصان وتخزن في كل بيت فلسطيني سواء كان هذا البيت في الوطن أو في المهجر وقد تغلى هذه الأوراق الجافة والعروق وتشرب ساخنة أو باردة كي تطرد البرد من الجسم وقد تضاف مع الشاي فتكسبه طعماً فريداً لا يميزه غير الفلسطينيين.

334bee65e85820ea6e4b2b6c63494e1d
المرمية توقف النزيف

ومنهم من كان يفرك هذه الأوراق الجافة باليد ثم يقوم بلفها لتنوب عن السجائر في حالة فقدانها أما أغصانها الصغيرة الجافة فتستخدم في إشعال النار في الشتاء بديلاً عن الكاز وعروقها الكبيرة حطباً لهذه النار فتملأ البيت ليس بالدفئ وحده بل برائحة زكية أيضاً والأهم من ذلك كله أن هذه الشجيرة مرتبطة بالذاكرة الفلسطينية عندما كانت تُعلك بالفم وتوضع على الجرح ثم يربط عليها فوق هذا الجرح فترة من الزمن فتوقف النزيف في الحال وتكون بمثابة مضاد حيوي لهذا الجرح.  

untitled
السيدة مريم

 من الجدير بالذكر أن هذه النبتة أخذت إسمها من إسم السيدة مريم العذراء عليها السلام حتى أن البعض يسميها (المرْيَميّة) نسبة إلى السيدة مريم لأنها عندما ولدت المسيح عليه السلام لم تجد ما تنظف به نفسها وطفلها غير هذه النبتة التي كانت بجوارها ومن هنا إكتسبت هذه النبتة أهميتها ورائحتها الزكية فهي مقدسة عند البعض وبعد أن عرف الناس فوائدها إرتفع سعرها وأصبح الناس يطاردونها من جبل إلى آخر حتى أصبحت الآن نادرة الوجود في البراري والجبال فاضطر الناس إلى زراعتها في حدائق بيوتهم لأنهم لا يستغنون عنها في حياتهم اليومية.

من نباتات فلسطين البرية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s