
نبات الزعتر البرّي

نبات الزعتر البري يكون على شكل شجيرة متوسطة الحجم تعلو فوق الأرض إلى ارتفاع أقل من متر تقريباً حسب خصوبة الأرض المزروع فيها وهو نبات متعدد الأغصان تنمو من نقطة واحدة وتخرج من ساق واحدة ويحمل كل غصن منها كمية كبيرة من الأوراق المتناوبة والملتفة حول أغصانها وهذه الأوراق صغيرة الحجم وكثيرة العدد وتحوي على زيوت طيارة عند فركها باليد ولهذا النبات جذر رئيسي واحد وجذور فرعية كثيرة من حوله وتمتد هذه الجذور رأسياً في الأرض العميقة وأفقياً في الأراضي الفقيرة بالتربة ليصبح قلعها سهلا وينمو هذا النبات في كل الأراضي الجبلية خاصة في الأراضي البور وفوق الرجوم وبين الصخور.

في نهاية فصل الشتاء وأوئل فصل الربيع يزهر هذا النبات في فصل الصيف أما أزهاره فصغيرة لونها أزرق وبداخلها تنمو بذور صغيرة وتسقط هذه البذور في نهاية فصل الخريف على سطح الأرض وفي فصل الشتاء تأخذها المياه الجارية إلى مكان آخر لتعاود النمو في السنة التي تليها والزعتر البري نوعان ليس من السهل التمييز بينهما فالنوع الأول:يسمى زعتر فارسي وهو الأكثر شيوعاً ويستخدم بعد تجفيف أوراقه في خلطة الزعتر الفلسطيني الذي يزيدها حدة ويزيد من كميتها وخاصة إذا كانت هذه الخلطة معدة للبيع فهو متوفر أكثر من الزعتر البلدي وأرخص سعراً!.

وهذا الزعتر الفارسي تؤخذ منه أوراقه فقط ويستخدم باقي أجزاء النبات في اشعال النار بديلاً عن الكاز فهو سريع الاشتعال لما يحتويه من زيوت طيارة أما النوع الثاني فيسمى زعتر ولادة ولا تستطيع أن تميز بينهما إلا من خلال أوراقهما فقط فزعتر الولادة أوراقه أطول وأنعم وهذا الأخير له نفس استخدام الزعتر الفارسي لكنه يزيد عنه بأن تغلى أوراقه سواء كانت خضراء أو جافة وتسقى للنساء بعد الولادة لهذا سُمي بهذا الاسم وتجمع أوراقه الخضراء الطرية وتخلل مع قطع الليمون وزيت الزيتون وتقدم كمقبلات!.


من نباتات فلسطين البرية
حادث سير يُؤدي إلى حفلة عناق

كانوا ثلاثة أصدقاء (س،ص،ع) يسكنون معاً في شقة واحدة أيام الدراسة الجامعية، وكنت قد تعرفت على أحدهم فأصبحت صديقاً للثلاثة وبعد أن تخرجنا أربعتنا من الجامعة انتشرنا في أرض الله الواسعة باحثين عن أرزاقنا، فأنا ذهبت إلى الكويت والشخص (س) كان ذهب إلى ليبيا والشخص (ص) ذهب إلى السعودية والشخص (ع) قد ذهب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وانقطعت أخبارنا الأربعة عن بعضنا البعض، وبقينا كذلك إلى ما بعد حرب الخليج بعد أن عدنا أربعتنا إلى مدينة عمان وكل منا ما زال يجهل أخبار أصدقائه الآخرين.

وفي أحد أيام صيف 1991 ذهب صديقنا (س) إلى وسط مدينة عمان لقضاء حاجة له فيها، وبينما كان يسير بسيارته في شارع السلط وإذا بحادث مروري كان قد وقع قبل قليل وكان هذا الشخص (س) من الناس الفضوليين الذين يحبون أن يعرفوا كل شيء عن البيضة ومن باضها كما يقولون في أمثالنا الشعبية، فركن سيارته جانباً وانضم إلى الفضوليين أمثاله من المارة وعلى الفور نصّب هؤلاء الفضوليين من أنفسهم قضاة مرور وحاكموا كالعادة، وخلال هذه الأثناء نزل الشخص (ص) والشخص (ع) المتصادمان من سيارتيهما ودخلا في عناق حميم، فاندهش الحضور من ذلك! فكيف لمتصادمين ص،ع أن يتعانقا؟ وسرعان ما انضم إليهما الشخص (س) ودخل معهما في حفلة عناق أطول هذه المرة، والناس من حولهم مندهشون أكثر. وبعد هذه الحادثة التقيت بأحدهما وسألته عن صاحبيه فروى لي ما كان قد حدث مع ثلاثتهم.
الدنيا حكايات
نبات الزعتمانة

نبات الزعتمانة، هو من النباتات البرية العشبية الحولية المعمرة في فلسطين. وهو يعتبر من النباتات كثيفة الأوراق والأغصان، أما أغصانه فتخرج من نقطة واحدة من سطح الأرض التي يكون متواجداً بها، ليمتد بعدها على سطح الأرض، وترتفع أغصانه إلى أعلى عندما يكبر هذا النبات، أما أوراقه فهي دائرية خضراء، لحمية ناعمة الملمس، متقاربة ومتماثلة، ومتوازية مع بعضها البعض، تكسوها شعيرات صغيرة على سطحها.

وينمو هذا النبات مع نهاية فصل الشتاء، وبداية فصل الربيع من كل عام، ويزهر في نهاية فصل الربيع، وبعد أن تجف أزهاره تكون بذوره قد نضجت، وتسقط في المكان المتواجدة فيه، وتنموا في السنة القادمة. وهذا النبات يشبه نبات الزعتر في شكل أوراقه، ويختلف عنه برائحته النفاذة المميزة، أما طريقة استعماله، فتضاف أوراقه الخضراء إلى نبات اللوف عند طبخ أكلة الجعاجير، أو عند أكلة المقالي، وقد تجفف أوراقه، ثم تطحن، ثم تضاف إلى بعض الأكلات الأخرى مع البهارات، وقد تغلى أوراقه الخضراء أو المجففة، ويشرب ساخناً أو بارداً حسب الطلب.
من نباتات فلسطين البرية
نبات الباقوس

الباقوس نبات بري درني ينمو في نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع له ساق قصيرة نسبياً ويتفرع منها أغصان كثيرة تحمل أوراق خضراء متناوبة مقسمة إلى ثلاثة أقسام وهذا النبات ينمو في الحقول المحروثة والمزروعة وعلى أكتاف حقول القمح والشعير والعدس والفول أما جذوره فتخرج من درنة صغيرة الحجم إلى متوسطة مثل حبة البطاطا الصغيرة وعندما تصفر أوراقه يخلع من الأرض كما يخلع نبات البطاطا وتؤخذ هذه الدرنات وتشوى على أكتاف النار ثم تؤكل ساخنة ولها طعمها المميز.
من نباتات فلسطين البرية
وقال الوالد لولده

قال الوالد لولده:أنا لا أكره جارتنا (أم المعارك) لشخصها يا ولدي فهي أصبحت كالغراب الذي يتشائم منه الناس فماذا كان قد فعل بنا الغراب يا ولدي كي نكرهه؟فأجابه إبنه حيث قال:الغراب يا والدي طائر مسكين أنا لا أتشائم منه ولا أعلم لماذا أنتم تتشائمون منه؟فقال له والده:إن الغراب يا بني كان الشاهد الوحيد على قتل قابيل لأخيه هابيل وبقيت صورته هذه في أذهان الناس تمثل اقتتال الأخوة وأصبح الناس عندما يشاهدونه يشاهدون شيئاً مقززاً.

كنت صغيراً يا ولدي ولم تتعرف على الشيخ فهد الأحمد الصباح ورفاقه من القوميين العرب الآخرين من أبناء الكويت عندما شهد هزيمة العرب الكبرى عام 1967 وكان قائداً للقوات الكويتية المشاركة في الحرب على الجبهة المصرية في ذلك الوقت وتجرّع مرّ الهزيمة مثله مثل أي مواطن عربي عادي فما كان منه إلا أن تمرّد على العمل العربي الرسمي وترك العز والجاه والتحق بكتائب حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح منذ 1965 حتى عام 1972 وشارك إخوانه الفلسطينيين في الدفاع عن قضيتهم.

وقد أصيب هذا البطل ثلاث مرات أثناء العمليات العسكرية التي كان قد نفذها وزملاؤه داخل الأراضي المحتلة وكان الشيخ فهد من الذين قاتلوا في معركة (الكرامة) الخالدة وكان قد شارك مع الجيش الكويتي في حرب أكتوبر عام 1973 ولم يكتف بذلك بل دافع عن البوابة الشرقية للوطن العربي وسعى جاهداً ليكون الخليج عربياً وليس فارسياً كما كانوا يحلمون فقد كان الشيخ فهد الأحمد يا ولدي قومياً حتى العظم ولكنك لم تعلم يا ولدي أن من قتله هم القوميون الذين أحبهم ودافع عنهم ولم يقتله الإسرائيليون أو الإيرانيون كما يجب أن يكون.
أم المعارك وأخواتها
إندهش الولد من موقف والده



