تسوّل ثقافي


319735_377995145593136_604285361_n1
وحدة المعرفة Knol حيث كنت أنشر فيها مقالاتي

كان لي مدونة الكترونية في وحدة المعرفة (Knol) التي كانت تتبع إلى (Google)، وكنت أنشر فيها مقالاتي وكتاباتي، وبعد أن أنشر مقالي بدقيقة واحدة (أو أقل) كنت أجد هناك من القراء من استطاع قراءة المقال واستيعابه وفهمه خلال هذه الدقيقة الواحدة وقام بالتعليق عليه بمثل هذه العبارات الممجوجة (موضوعك هايل أرجو من سيادتك أن تتفضل بزيارة موقعي الفلاني على الرابط العلاني). هذا تسول ثقافي لا يليق بمن يدّعي الثقافة.

التلاعب بالكلمات

أموي الولاء


untitled211
الخليفة المأمون

التلاعب بالكلمات فن تعلمناه صغاراً منذ نعومة أظفارنا، تعلمناه في مدارسنا الابتدائية والثانوية، ولم يُعلمنا إياه الاستعمار كما نحب دائماً أن ندّعي، فقد علمونا في مدارسنا أن الخليفة المأمون كان يُعطي مؤلف الكتاب وزنه ذهباً، فكانوا بذلك يقولون لنا نصف الحقيقة وليس كلها، فلم يقولوا لنا أن هذا الكتاب يجب أن يكون في مدح الخليفة أو السلطان أو الحاكم أو الوالي، وبقينا نعيش في هذا الوهم إلى أن كبرنا وعرفنا الحقيقة كاملة فكانت مؤلمة لنا ولعقولنا.

082487_2008_11_25_12_55_15
عبدالحميد الكاتب 

إني لأسأل اليوم ماذا لو صدر كتاب لرجل معارض للحاكم في أي دولة عربية؟ هل سيُعطي هذا الحاكم صاحب هذا الكتاب وزنه ذهباً؟ أم سيقطع لسانه كما حدث مع عبدالحميد الكاتب عندما انقلب العباسيون على الأمويين فاستدعوه  في الحال وقالوا له:حكمنا عليك بقطع لسانك فاحتج المؤلف الكبير على هذا الحكم الجائر وقال لهم: أنا لست أموياً كي تقطعوا لساني، فقالوا له: أنت لست أموياً، لكنك لم تمدحنا في كتاباتك، فأنت بهذا تكون أمويّ الولاء وعليك ما على الأمويين من عقاب.

66592_660
جورج بوش الأب

لقد استهجن الكثير من العرب من الذين لم يتعرفوا على تاريخ عروبتهم ما سمعوه من الرئيس الأمريكي بوش الأب وهو يُحضّر الجيوش الغازية ليخوض معركة عاصفة الصحراء لاسترجاع الكويت في حرب الخليج عندما قال: إن من هو ليس معي فهو ضدي، ونسي أو تناسى هؤلاء الناس أننا نحن العرب كنا قد اكتشفنا هذا المبدأ قبل بوش الأب بقرون عديدة لا بل نحن أول من استخدم هذا المبدأ في التاريخ بعد أن استخدمه العباسيون مع عبدالحميد الكاتب.

التلاعب بالكلمات

كلاب السلاطين


thumbnail3
كلاب السلاطين

لو أنك سمعت أو استمعت أخي القارئ أو شاهدت أحداً من كلاب السلاطين (وما أكثرهم في هذه الأيام) وهو يطلب من سلطانه شيئاً (له أو لزبانيته)، لسمعت وشاهدت العجب العجاب فتجده بعد أن يُبسمل ويُحوقل يقول لسلطانه (قبل أو بعد أن يطلب منه شيئاً): أدام الله ظلك يا مولاي، أي أنه يطلب من الله أن يحجب عن سلطانه الموت، وهو وسلطانه يعلمان أن الموت حق على الجميع فلا يُمكن أن يحجب عن أحد لكنها تبقى لغة من لغات الكلاب الوفية لأصحابها الخائنة لشعبها ووطنها.

التلاعب بالكلمات

حل المشكلات عند العرب


ط
يكفي لحل أي مشكلة تغيير اسمها 

لا زلنا نحن العرب على مستوى الأفراد والجماعات، لا بل على مستوى الحكومات والشعوب نؤمن بالحلول “السحرية” للمشكلات، وهذا الاعتقاد والفكر الجديد رسخه في عقولنا حفنة من المتلاعبين بالكلمات، كانوا قد ظهروا في حياتنا اليومية في الماضي كما هو في الحاضر عندما اخترعوا لنا طريقة جديدة من طرق حل المشكلات وهذه الطريقة تقول: يكفي لحل أي مشكلة من مشاكلنا العربية (المستعصية) إعطاؤها اسم جديد. وقد استخدم العرب هذه الطريقة في حياتهم اليومية في السابق والحاضر وكانوا قد حلّوا بها الكثير من مشاكلهم، والأمثلة كثيرة على ذلك أسوق لكم منها القليل. 

941784_495051760570279_1404957873_n
ميدان ومسجد رابعة العدوية في القاهرة

لنبدأ في الحاضر قبل أن نعود إلى الماضي ونغوص فيه، فها هو الكاتب السيد (أحمد رجب) يرى في مقاله المشهور (نص كلمة) الذي يكتبه في صحيفة (أخبار اليوم) المصرية أن كل مشاكل جمهورية مصر العربية ستحل إذا قاموا بتغيير إسم (ميدان ومسجد رابعة العدوية) إلى اسم آخر من أسْماء الصحابة أَو آل البيت فهو يريد بذلك أن يقنعنا بأن “تغيير” الاسم وحده كفيل بحل هذه المشكلة.

imagesRTAU4SXY
سن اليأس 

وهناك من الكتّاب من تلاعب بالكلمات أيضاً، وقام بتغيير أسماء “المحرمات” شرعاً وديناً بأسماء جديدة كي يتقبلها الناس، فاستبدلوا اسم “الخمر” بِـ “المشروبات الروحية”، واستبدلوا اسم “الربا” بِـ “الفائدة”، ولم يقتصر هؤلاء الكتاب على هذين المثالين فقط، بل وصل  بهم الأمر إلى أكثر من ذلك وظلوا يحرّفون في القول إلى  أن وصلوا إلى “المتشبهين بالنساء” فاستبدلوا هذا الاسم بـ “الجنس الثالث” ومنهم من استطاع أن يحل مشكلة “الأعمى” عندما قاموا بتغيير اسمه إلى “البصير” واقتنعوا وأقنعوا أنفسهم بأنهم بذلك يكونون قد حلّوا مشكلة الضرير إلى الأبد. ولم يكتفوا بذلك بل عرجوا في طريقهم إلى المرأة فقاموا بتغيير “سن اليأس” عندها إلى “سن الأمل”.

imagesCTK5JH3D

ولم ينسوا مشكلة التعليم في بلادنا العربية، فقاموا بتغيير اسم “المفتش” إلى “المُوجِه”، ثم انطلقوا إلى مشاكلنا الاجتماعية، فغيّروا  اسم “الحماة” إلى “خالتو” ليقنعونا بأن العلاقة بين الحماة والكنة أصبحت بذلك سمناً على عسل. لم يكتفوا بذلك بل قاموا بحل كثير من مشكلات الدنيا بتغيير أسمائها إلى أن وصلوا بنا إلى الآخرة، فقاموا بتغيير اسم الموت وسموه “عُرْساً” وأقنعوا أنفسهم بأنهم كانوا قد حلّوا مشكلة الموت بهذا التغيير.

untitled
من يرضى عنه المتلاعبون بالكلمات يجعلون منه شهيداً 

ثم ذهبوا بنا إلى أكثر من ذلك، فمن يرضون عنه في الدنيا من الأموات يجعلون منه “شهيداً” أَو “مرحوماً” ويدعون الله أن يُطيّب ثراه، ويطلبون من الناس أن يذكروا محاسنه فقط. وبهذا يمنعون الناس من ذكر سيئاته، وعندما لا توجد له محاسن تذكر يضيفون له من عندهم، وهم بذلك يتناسون أنهم يضعون أنفسهم مكان خالقهم فالله وحده هو الذي يعلم من هو الشهيد، ومن هو المرحوم، وهم بذلك يدّعون على الله ورسوله وعلى الناس أجمعين دون أن يجدوا من يردعهم عن مثل هذا النفاق الإجتماعي الذي بدأ ينتشر في مجتمعنا انتشار النار في الهشيم، لأنهم يعرفون من أين تؤكل الكتف، ويعرفون كذلك من يمدحون ومن يرحمون.

التلاعب بالكلمات

فتاوي على الهواء


فتاوى على الهواءفن التلاعب بالكلمات لم يُعلمنا إياه الاستعمار ولا الإمبريالية العالمية كما نحب دائماً أن ندعي وأن نقول، بل هو من صُلب ثقافتنا العربية وتاريخنا الطويل، لا سيما بعد أن انضم إلى هذا الفن شيوخنا الأفاضل وعلماؤنا الأكارم بعد أن تعرفوا عليه وأعجبهم.

اقرؤوا معي حواراً دار بين سائل (مثلي) و(مفتي) على الهواء مباشرة.

6e9cf1dd-5299-479d-aeda-2de190612124
سؤال: ماذا لو ضحكت المرأة في صومها؟ الجواب: بطل صوم يومها (يقال: ضحكت المرأة أي حاضت)

2101adff13
سؤال: هل يجوز للرجل أن يضحي بذبح خاله؟ الجواب: نعم فذبح الخال جائز (الخال: البعير الضخم)

images1
سؤال: هل يجوز للوليد أن يذبح أمه؟ الجواب: جائز شرعاً (أم الوليد: كنية الدجاجة)

التلاعب بالكلمات

قصيدة تُقرأ من اليمين مدحاً ومن اليسار ذمّاً


thumbnailcacrnzsy
امتد التلاعب بالكلمات حتى وصل إلى الشعراء 

لم يقتصر التلاعب بالكلمات، على فئة معينة من فئات المجتمع العربي دون غيرها من الفئات، بل امتد هذا التلاعب، ليصل إلى الكتاب والشعراء أيضاً، فهذه قصيدة، تُقرأ من اليمين إلى اليسار مدحاً، ومن اليسار إلى اليمين ذمّاً، نظمها الشاعر اليمني الكبير (اسْمَاعِيل بِن أَبِي بَكْر المقري) في العصر العباسي، الذي كان قد ولد سنة (754) هجري، وتوفي في الشهر الذي توفي فيه الخليفة العباسي (هارون الرشيد) سنة (837) هجري، وهي قصيدة طويلة إليكم بعضاً من أبياتها: 


3188120438_ebfa16ba45_o-2طلبوا الذي نالوا فما حُرِموا … رَفَعَتْ فَمَا حُطَّتْ لَهُم رُتَــــبٌ

وَهَبُوا وَمَا تَمَّت لَهُم خُلقٌ … سَلِمُوا فَمَا أُوَدَى بِهِم عُطَــــــــبٌ

جلبُوا الذي نَرْضَى فَمَا كَسَدوا … حُمِدَتْ لَهُم شِيَمٌ فَمَا كَسَبُوا

أما إذا قُرأت هذه القصيدة من اليسار إلى اليمين فتصبح قصيدة هجاء: 

saudi_ranksرَتَّبٌ لَهُم حُطَّتْ فَمَا رَفَعَتْ … حُرِمُوا فَمَا نالوا الذي طلبـــــــوا

عُطَبٌ بِهِم أُوَدَى فَمَا سَلِمُوا … خُلُقٌ لَهُم تَمَّت وَمَا وَهَبُـــــــوا

كَسَبُوا فَمَا شِيَمٌ لَهُم حُمِدَتْ … كسَدوا فَمَا نَرْضَى الذي جَلبُوا

التلاعب بالكلمات

المراجعة الأبوية


clipart_of_10883_sm_2
مدير المدرسة

قبل إعلان النتائج النهائية في آخر كل سنة دراسية، يطلب مدراء المدارس أو مساعدوهم مراجعنها وذلك للقيام بما يسمونه (المراجعة الأبوية) لهذه النتائج. وعندما سألتهم عن هذه المراجعة الأبوية قالوا لي: هي مراجعة نهائية يقوم بها المدير بعد أن يعتبر هذا المدير نفسه أباً للطالب الراسب فينظر لعلامته بنظرة الأب “الحنون” الذي يحن على أولاده وليس بنظرة المدرس القاسي الغليظ، وصدقتهم في ذلك بل أثنيت على هذا السلوك الإنساني البحت. وبعد التدقيق والتمحيص وجدت أن هذه المراجعة التي يسمونها أبوية لا تمت للأبوة بشيء، لا بل أبعد ما تكون عن الأبوة، فهي بدعة تنطلي على أمثالي يقوم بها المدراء للإطلاع على نتائج (علية القوم) قبل إعلانها كي يستدركوا ما يمكن استدراكه قبل فوات الأوان وقبل أن تقع الفاس بالراس.

التلاعب بالكلمات

مُعَلّم زاملته في إحدى مدارس الكويت


46273_231380290323831_759524344_n1
وبقي حائراً في طريقة الوصول إلى مديره إلى أن وجدها

جاء إلى المدرسة التي كنت أعمل بها في نهاية الثمانينات من القرن الماضي في دولة الكويت، مُعلماً جديداً للغة العربية، لكن هذا المعلم يختلف عنا نحن المدرسين (برأيه) لأنه يحمل الجنسية الكويتية، فلم يكن يعرفه أحد ولا يريد أن يتعرّف على أحد غير مديره الذي بيده الحل والربط، واحتار زميلنا في كيفية الوصول إلى هذا المدير من غير جهد ولا تعب ومن غير مساعدة من أحد، وبقي كذلك إلى أن وجدها أخيراً كما وجدها نيوتن، فرأى أن يقدم لمديره الهدية التي يُحبها كل مدير ويتمناها.

11410454_655497021250079_1838056318_n
دفاتر الطلبــة

دخل زميلنا على الفصول الثلاثة التي كان يدرّسها وطلب من طلابه أن يكتبوا موضوع تعبير تحت عنوان (رأيك في مدرس يدرسك)، وطمأن طلابه بأنه سيحتفظ بما يكتبونه في دفاترهم عنده ولا يُطلع عليها أحداً، وكتب الطلاب عن مدرسيهم ومنهم من وجدها فرصة ثمينة ليفرغ كل ما بجعبته عن مدرّسيه، بعدها قام هذا المعلم وجمع دفاتر الطلبة من الفصول الثلاثة التي كان يدرّسها وبعث بها إلى المدير. فرح المدير بالهدية فقد وجد بها ضالته، فأنعم على المدرس فوراً بجعله مشرف جناح في المدرسة كي يواتيه بالأخبار أولاً بأول. وفي آخر السنة رفع مسماه الوظيفي إلى مدرس أول، وفي السنة التي بعدها أصبح موجهاً، وجاءت حرب الخليج وتركت الكويت بعدها فانقطعت عني أخباره إلى أن وجدته على الانترنت، وإذا به يشغل منصب مدير إدارة مهمة في وزارة التربية الكويتية، وبهذا يمكن أن نقول وداعاً للجيل الجديد الذي سيتخرج تحت مظلة هذه العقول النيرة. 

التلاعب بالكلمات

كيف تُرضي زوجتك؟


11403290_10207117353154520_3524080249815656493_n
طلبات الزوجة

لن يستطيع رجل في هذا العالم أن يرضي زوجته لأن هناك دائماً في طلباتها ما لا يستطيع الرجل تحقيقه.  

كل شيء عن المرأة

مخزن أم بلكون


dsc03314
مخزن أم بلكون

صورة عن ألف كلمة