حـوار سـاخـن بـيـن زوجـيـيـن على شاطئ البحر الميت

فـي زيـارتـي الأخـيـرة إلـى أحـد فـنـادق شـاطـئ الـبـحـر الـمـيـت فـي الأراضـي الأردنـيـة رأيـت رجـلاً وزوجـتـه شـبـه عـراة فـلـم أكـتـرث بـهـما ظـنـاً مـنـي بـأنهما أجـانـب ولـيـسـا عـربـيين! لكـنـنـي بـعـد أن سـمـعـت الـحوار الـذي دار بـيـنـهـمـا وكـان عـلـى شـكـل رسـائـل صـاروخـيـة مـتـبـادلـة تـأكـدت مـن أنـهـمـا عـرب أقـحـاح ومـن نـسـل عـدنـان!فـأحـبـبـت أن أسـمـعـكـم جـزءاً مـن هـذا الـحـوار لـتـحـكـمـوا بـالـعـدل بـيـن هـذيـن الـزوجـيـن ولـتـعـرفوا أيـهـمـا أصـاب هـدفـه بـدقـة أكـبـر مـن الآخـر:الـزوج أم زوجـتـه وهـم فـي حـضـرة هـذا الـجـمـل؟.

نـسـيـت أن أذكـر بـأن هـذا الـجـمـل يـقـيـم إقـامـة دائـمـة فـي هـذا الـفـنـدق فـهـو بـالـتـالـي يـرى كـل مـن يـزور الـفـنـدق أو يـقـيـم فـيـه ومـع كـل هـذا عـنـدمـا رآهـمـا بـهـذه الـهـيـئـة خـجـل مـن مـنـظـرهـما فـأدار وجـهـه عـنـهـمـا اسـتـحـيـاءً وأسـفـاً!مـمـا اسـتـرعـى انـتـبـاه الـزوج عـلـى الفور فـقـال لـزوجـتـه:”لـيـش حـبـيـبـتـي لـمـا شـافـك الـجـمـل دار وجـهـه عـنـك؟”وعـلـى الـفـور فـهـمـت زوجـتـه مـا قـصـده زوجـهـا بـسـؤالـه هـذا فـأجـابـتـه:”يـا شـاطـر هـذه نـاقـة ولـيـسـت جـمـلاً”!فـرد عـلـيـها زوجـهـا قائلاً:”وكـيـف عـرفـت ذلـك؟” فـأجـابـتـه:”لأنـهـا غـارت عـلـيـك مـنـي فـأدارت بـوجـهـهـا عـنـي غـيـرة وحـسـداً!”.
صورة وتعليق
منطق مقلوب
سـألـت زمـاني وهـو بالـجـهـل مـولـــع
وبالسخف مستهزئ وبالنقص مختـص
فقلـت لـه هـل مـن طـريـق إلى الغنى؟
فـقـال طـريقـاه الـوقـاحـة والـنـقـص
لا غــرو إن فــاق الـدنيء أخـا الـعــــلا
في هذا الـزمـان وهـل لـذلـك جـــاحــد؟
فـالـدهـر كـالـميزان يـرفـع كل مــــــــا
هـو ناقـــص ويحــط ما هـو زائــــــد
من كل بستان زهرة
مقارنة بين الأصدقاء والأعداء
لقد استفدت من أعدائي أكثر من أصدقائي، لأن أعدائي كانوا يكشفون لي عيوبي أما أصدقائي فكانوا يُزيّنون لي الخطأ ويشجعونني عليه.
من أجمل ما قرأت
ما بين الشاعر والجزّار

ثمّة حكاية طريفة من عصر المماليك بطلها لحّام اسمه أبو الحسين الجزّار إبتلي بحبّ الشعر ونظمه لكن الزمن الذي كان يقضيه في الملحمة لم يكن يسمح له بتكريس كل وقته للشعر كما كان يتمنّى لهذا فقد قدم استقالته من هذه المهنة التي ورثها عن أبيه وجدّه والتي منحته كل شيء حتى اسمه وتركها وراح يطرق أبواب الحكام الحاليين والمحتملين علّه يجد من يكرمه ويجزل من عطاءه لكنّه سرعان ما انتبه إلى أمر لم يكن قد حسب له حساباً أو دار في خلده وهو أن الوقوف على أعتاب الحكام الممدوحين لا يخلو من المهانة وذلّ السؤال!.

فطوى دواوينه وعاد إلى مهنته ثانية بعد أن اكتشف القيمة التي تمنحها له هذه المهنة على الرغم أن ممارسة المهنة عند الإنسان البدوي القديم عمل مهين ومجلبة للهوان فـعند العرب المهنة من سلالة المهانة بحسب ما يفصح عنه المعجم العربي لكنه تحمل كل ذلك وعاد إلى ملحمته وهجر الشعر بعد أن اشتهى مضغ قطع اللحم على أبواب الممدوحين ودوّن تجربته المدحيّة في أبيات شعر يقول فيها:
لا تلمني يا سيّـدي شـرف الديـن إذا ما رأيـتـني قـصّـابـــا
كـــيــف لا أشـكـر الـجـزارة مــا عــشــت وأهـجـر الآدابـا
وبهـا صارت الكلاب ترجّيني وبالشِّعْر كنت أرجو الكلابـا
من كل بستان زهرة
اسرائيل وحبة جوز الهند






