قبيل وصولنا إلى المصنع نقطة الحدود السورية اللبنانية انتشرت رائحة الديزل في الباص ثانية وكانت هذه المرة أشد وأقوى من المرة السابقة وبدأ الركاب يحتجون على السائق والدليل معاً فأوقف السائق التكييف على الفور وفتح الفتحات الموجودة في سقف الباص وذهب واشترى منعشاً للجو ورشه في داخل الباص أما الدليل فأراد تغيير مجرى الحديث عن الباص والرائحة فوجدها فرصة مناسبة له لشق المعارضة وتعميق الخلاف بينهم فأخذ يلعب لعبته الأخيرة ويحاول أن يبتزّ الركاب بقدر ما يستطيع لأن الرحلة أصبحت في نهايتها وبعد أن قيمها في نفسه وجدها رحلة خاسرة.
ونجح الدليل في شق المعارضة
فقام على الفور وطلب من الركاب مبلغاً من المال مقابل ختم جوازاتنا بسرعة وعدم إنتظار الطابور وبذلك يكون قد رمى الكرة بملعب المعارضة وأشغلهم عن نفسه وعن الباص والرائحة ونجح الدليل في شق المعارضة بعد أن استطاع أن يشغل الناس بأنفسهم عندما قال أحدهم: أنا لست في عجلة من أمري ولست مستعداً لدفع ليرة واحدة يكفينا ما دفعناه في هذه الرحلة وقال آخر: أولادنا سيضيقون خلقنا عندما يقف الباص في انتظار ختم الجوازات ولا مانع من أن ندفع لهم كي ييسروا أمرنا وقال آخر: الراشي والمرتشي والرائش الذي بينهما في النار ولن أدخل النار من أجلكم وبعد أخذ ورد قرر الجميع أن يدفعوا ودفعنا.
في صباح اليوم التالي التقينا ثانية في الفندق وحاول الدليل أن يذيب ما علق بيننا يوم أمس من خلاف فقال: سنأخذكم إلى منطقة الروشة ونحن في طريقنا لمغادرة بيروت إلى الأردن وأخذ يشرح لنا عن الأماكن الهامة التي نمر بها أولاً بأول لكن المعارضة لم تليّن من موقفها وأخرج أحدهم كاميرة فيديو وطاف على الركاب واحداً واحداً يسألهم عن معاملة الدليل والرحلة والشركة بالصوت والصورة كي يهدي هذا الشريط إلى مدير الشركة في عمان.
الروشة
وأخيراً وصلنا إلى الروشة بعد أن كنت أسمع بها دون أن أراها فهي مشهورة ومعروفة عند الجميع حتى لمن لم يدخل لبنان فالمطربة اللبنانية صباح كانت قد غنت للروشة ولحبيبها وجعلتها رمزاً من رموز لبنان والروشة في حد ذاتها منطقة واسعة نظيفة تطل على البحر الأبيض المتوسط جوها شاعري خلاب وتعتبر مكاناً جميلاً للعشاق فهي تعج بالناس على مدار الساعة فهناك الماء والخضراء والوجه الحسن وما تشتهي الأنفس من طعام وشراب لبناني لذيذ فالباعة المتجولون هناك لم يتركوا شيئاً إلا وأحضروه للقادمين إلى هذا المكان.
(السيليدور) هو إسم الشركة التي عمّرت ما خرّبته الحرب الأخيرة في لبنان لهذا فقد أعطت إسمها إلى مركز بيروت بعد أن حدثته وحافظت على أصالته فأصبح فيه القديم لكن بثوب جديد وفيه الساحات والشوارع الواسعة المفروشة على الجانبين بالمقاهي والمطاعم ومن الجدير بالذكر أن مباريات كأس العالم في كرة القدم في ذلك الوقت كانت منتشرة على شاشات التلفزة فكنت تسمع بيروت وهي تصيح عندما يسجل العرب أحد الأهداف الكروية وكأن شيئاً لم يكن فبيروت لا تسأل عن الماضي وهي بنت الحاضر دوماً هكذا علمتها الحياة.
ذهب الدليل بمن معه في باص الرحلة إلى التلفريك بعد الغداء مباشرة دون أن يمر علينا أو يأخذنا معه وأراد بذلك معاقبتنا فذهبنا وحدنا وعندما وصلناه أدهشني خط سيره فهو يأخذك من بيروت إلى الجبل ويعيدك ثانية إلى بيروت وما أن ركبت به وربطت الحزام وأطلقنا من يعمل عليه حتى وجدت نفسي بين العمارات السكنية فارتعبت خوفاً وقررت أن أغمض عيناي أو أنظر إلى الأعلى كي لا أخاف أكثر وما أن وصلت الجبل حتى حمدت الله على الوصول ظناً مني بأن الرحلة كانت قد إنتهت لكن عندما نزلت على الجبل أدركت أن الرحلة لم تنته بعد وهذا يعني أن للخوف بقية فقلت في نفسي: إذا كان الصعود أخافني بهذا الشكل فكيف سيكون الهبوط؟ ولم أر شيئاً على الجبل وأنا أفكر بطريق العودة وأخيراً عدنا إلى بيروت ثانية ووعدت نفسي أن لا أركبه مرة ثانية لو حضرت إلى هنا في المرات القادمة.
وخرج من خرج من المعارضة بعد أن نزلنا من باص الرحلة واستأجرنا عدداً من التكسيات الصفراء كي توصلنا إلى المطعم في جونيه ووصلنا ذلك المطعم (الخرافي) فهو مكون من عدة أجنحة منها ما هو مكشوف على البحر مباشرة ومنها ما هو مغلق مكيف!واخترنا مكاناً مكيفاً وجلسنا فيه وما هي إلا دقائق حتى حضر الجرسون ومعه شراب خاص ولوز منقوع في الماء لسد رمق جوعنا حتى يحضرون لنا ما طلبنا من أكل وعندما حضر الأكل اللبناني الحقيقي أكلنا وشبعنا وبعد الأكل ضيّفونا كل أنواع الفاكهة وفوجئت بأن هذه الضبافة دون ثمن وعندما سألت عن ذلك قيل لي أنها عادة لبنانية أصيلة.
ذهبنا إلى مغارة جعيتا وفي الطريق إليها قلت في نفسي ما الذي يمكنني أن أراه في مغارة؟ لأن المغارة في ذهني هي مكان ضيق يتواجد في سفوح الجبال يقوم الإنسان بتوسيعها ليتقي بها شر الأمطار الغزيرة أو أشعة الشمس الحارقة ولم أكن أعلم أن الله قد يهب المغارة للناس واسعة بهذا الشكل لكنني بعد أن رأيتها استهجنت عليها هذا الإسم فهي صرح عظيم من صنع الله وهبة مباركة منه لأهل هذه البلاد ولا بد من إعادة النظر في تسميتها فاسمها يعطي انطباع سئ عنها لمن لا يعرفها أو يسمع عنها من قبل.
داخل مغارة جعيتا
وهنا لا بد لي من القول أن مغارة جعيتا في لبنان هي المكان الوحيد في هذا العالم الذي رأيته وعجز لساني عن وصفه بل كل ما أستطيع قوله أنها مكان واسع كبير في داخل الأرض تدخل إليه مشياً على الأقدام وتسير فيه حتى تتعب ثم تركب القارب ويسر فيك إلى أن يتعب هو الآخر وتتسلق فيها أدراجاً متنوعة حتى تتعب ثم تعود بعد أن تكون قد شاهدت مناظر طبيعية عجيبة غريبة لا أستطيع وصفها ولا أستطيع تصويرها لأن التصوير ممنوع في داخلها فاكتفيت بتصوير مدخلها من الخارج فقط.
في اليوم التالي ذهبنا إلى متحف المشاهير في بيروت فوجدنا فيه تماثيل لشخصيات لبنانية وعربية وعالمية مصنوعة من الشمع بعضها أتقنوا صنعه والبعض الآخر بعيد كل البعد عن شكل صاحبه وما لفت نظري عدم وجود تمثال لـلمطربة اللبنانية فيروز بين هؤلاء المشاهير فسألت الموظفة عن السبب فأجابتني بأن فيروز لا تحب الشهرة وبعد أن تجولت في هذا المتحف وجدتهم قد دسوا السم بالعسل فاختاروا أدباء وعلماء وفنانين عرباً وعالميين تغطية لما يريدون قوله لنا وتركوا الباب مفتوحاً لمن يدفع أكثر من الساسة والملوك والرؤساء العرب ولكي لا يظهروا على حقيقتهم دمجوا الرؤساء العرب برؤساء عالميين ليظهروا برائتهم أكثر.
تمثال ياسر عرفات
فمثلاً وضعوا تمثالاً للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات مع ملوك المملكة العربية السعودية في غرفة واحدة واختاروا له صوره مهزوزة عندما كان في أسوأ حالاته الصحية وجسموها فمن يراها لا يرى العزة والكرامة والشموخ والشجاعة والثورة بل يرى شخصاً مسكيناً يتيماً تجوز عليه الصدقة أما تمثال الوليد بن طلال صانع النجوم والفن والفنانين فقد إحتل غرفة لوحده في هذا المتحف غير الغرفة التي تحوي ملوك السعودبة أما تمثال الزعيم الخالد جمال عبدالناصر رئيس جمهورية مصر العربية السابق فكان متواضعاً ووضعوا بجانبه تمثالاً أكبر منه وأضخم وأجمل لحسني مبارك الرئيس الحالي.
تمثال محمد سعيد الصحاف
والأهم من ذلك كله أنهم وضعوا تمثالاً لرئيس جمهورية العراق صدام حسين لا يليق به وصنعوا تمثالاً آخر لوزير خارجيته ووزير إعلامه في ذلك الوقت محمد سعيد الصحاف وجعلوه متكلماً يروي اللحظة السوداء في تاريخ أمتنا العربية وهي لحظة إحتلال أمريكا لبغداد بصوته وعندما سمعنا ما قاله الصحاف في تلك الأيام إختلفنا أكثر وأكثر وانقسم القوم إلى قسمين فمنهم من قال أن من صنع هذه التماثيل هم أعداء الأمة المتربصين بها ومنهم من قال أن المنتصر هو من يروي التاريخ كما يريد.
وأخيراً، تحقق حلمي القديم، ودخلت مدينة بيروت، وبدأت على الفور، أقرأ كل ما كتب على اللافتات الكثيرة المزروعة، على أكتاف الطرق، والشوارع، والساحات العامة، ومن خلال النظرة الأولى إلى هذه اللافتات، رأيت التاريخ، والجغرافيا، والفن، والجمال، والعصرنة، والتسويق، والسياسة، والماضي، والحاضر، والمستقبل، والأهم من ذلك كله، وجدت بيروت هي الأقدر بين عواصمنا العربية، على تجديد شبابها، والنهوض من كبوتها في كل مرة، وما لفت إنتباهي في بيروت أكثر، أنهم يستعملون كلمة (خرضوات)، بدلاً من (خردوات)، وكأنهم يكتبون ما يلفظون.
مطعم سمك يديره سماسرة والدليل واحد منهم
أثناء ذلك، بدأ الدليل يُسوّق مطعماً معيناً للسمك في بيروت، وادعى بأنه الأحسن والأنظف، وبعد أن ذهبنا معه إلى ذلك المطعم، لتناول وجبة الغداء، وإذا به مطعم يديره سماسرة، والدليل واحداً منهم، لكن هذا الدليل استطاع أن يضعنا تحت الأمر الواقع، فنحن كنا في غاية التعب والجوع والإرهاق، وبعد أن دخلنا مطعمه هذا، وطلبنا الأكل، لم نأكل منه شيئاً، ودفعنا ثمنه مبلغاً من المال، بعد أن تضاعف سعره بالسمسرة.
جونيه
وهنا إحتج نفر من الشباب على هذا التصرف من قبل الدليل، واتفقوا فيما بينهم، على أن يبحثوا عن مطعم آخر غير الذي يعينه لهم الدليل في المستقبل، وعلى إثر ذلك، تكهرب الجو بيننا وبين الدليل، بعد أن خاف الدليل على عمولته في المرات القادمة، ونكاية بنا، قام بتوزيعنا على أكثر من فندق، كي يشتت شمل المعارضة، التي بدأت تنمو ضده، وكان نصيبي في ذلك التوزيع (جونيه) على شاطئ البحر، وهناك تكونت المعارضة، واتفق من حضر من الشباب فيما بينهم، على أن يكون الغداء غداً في مطعم (مانويلا) المشهور في بيروت، الذي لا يبعد عن فندقنا، سوى بضعة أمتار معدودة فقط، بعد أن سألوا عن المطاعم المحترمة في بيروت.
ولد موسى في مدينة حلب أو منطقتها إذا شئت، وبعد أن تشبّع خياله بقلعتها العظيمة رحل مع والده إلى لبنان وسكن في بيوت الصفيح فيها كغيره من الأغراب الفقراء، وعندما ذهب إلى المدرسة وجد نفسه في مدرسة مختلطة، وفي احدى الفرص أراد أن يتكلم مع زملائه الطلبة فكان من تكلم معه بنتاً فتركته على الفور وقالت له: إذا كنت تعيش في قصر فكلمني، فتراجع عند سماعه هذه الكلمة التي لم يفهم معناها وعندما عاد إلى بيته سأل والدته عن معنى هذه الكلمة التي لم يسمع بها من قبل، فقالت له أمه: القصر يا ولدي بيت كبير فيه خدم وحشم.
أستاذ موسى في المدرسة
بدأ موسى يفكر في امتلاك البيت الكبير على حد تعبير والدته والقصر على حد تعبير زميلته في المدرسة، وأخذ يصمم ما يحلم به على الورق وانشغل في ذلك ليلا ونهاراً حتى أثناء الدوام المدرسي. في أحد الأيام دخل معلّم الحساب على صفه وبدأ يفتش على الواجب المدرسي وإذا بموسى قد رسم له بيتاً كبيراً قام بتلوينه بدلاً من الواجب المدرسي، فلما رأى الأستاذ ما رأى أخذ منه دفتره وقام بتمزيقه ثم رماه في سلة المهملات، وتندر عليه قائلاً: القصور لأصحابها يا ولد.
دخلناها شباباً وخرجنا منها شياباً
بدأ موسى يكبر وحلمه يكبر معه، وصار يعمل ليلاً نهاراً ويجمع المال إلى أن اختار موقعاً مناسباً في سفح جبل من جبال الشوف وأخذ يحضّر لبناء قصرين اثنين يربطهما ممر، يرد بالأول على فتاته الصغيرة، أما الثاني فيرد به على معلم الحساب. بدأ موسى البناء فيهما معاً واضعاً فيهما كل خبرته فكان قبل أن يبني الحجر يكتب عليه قولاً يحبه أو يرسم عليه رسماً يعجبه وكان أفضل ما كتب على الباب الخارجي: “دخلناها شباباً وخرجنا منها شياباً”. سُمّي الناس هذين القصرين معاً بقلعة موسى.
بدأنا نصعد جبال الشوف وإذ بالسولار يتسرب من مؤخرة الباص، ثم امتدت رائحته إلى داخل الباص حتى أصبحت غير محتملة. توقف السائق على يمين الطريق ليرى الخلل الذي حدث في الباص، وإذا بأحد خراطيم الماتور قد تلف، والسولار بدأ يتدفق منه على الأرض. نزلنا من الباص حتى يتم إصلاحه أو استبداله ليبدأ الدليل السياحي عقد صفقات وهمية على الهاتف كي يحضر لنا باصاً آخر ينقلنا إلى بيروت، وأبلغنا بأن أي باص آخر يأتي لحملنا إلى بيروت يحتاج إلى ساعة للوصول إلى المكان الذي نحن به، وامتص بذلك غضب الركاب، وبدأنا ننتظر قدوم الباص المنقذ.
استأجر أحد الشباب سيارة خاصة
لكن أحد الشباب لم يُطق صبراً لهذا الوضع، وطلب من الدليل أن يتصل له بالفندق ليؤكد له الحجز، ثم استأجر سيارة خاصة وذهب بها إلى الفندق في بيروت بعد أن اشترط عليه الدليل أن لا يدخل الفندق قبل منتصف النهار، حتى لا يدفع ثمن ليلة إضافية. وما هي إلا دقائق معدودة حتى لحق به شاب آخر، وبعد ذلك بدأ الغمز واللمز بين ركاب الباص وانقسم القوم قبل أن نصل بيروت بعد أن كنا متفقين، فمنهم من يرى في التكسي حلاً سريعاً وعملياً، رغم أنه مكلف، ومنهم من لا يمانع الانتظار حتى إصلاح الباص.
إبن صاحب الإستراحة بلباسه التقليدي
أما أنا فقد كنت مسروراً في داخلي لهذه الوقفة، ووجدت فيها فرصة سانحة كي أرى جبال الشوف وأهلها بعد أن شبعت عيناي بصور الأشجار العريقة والمياه الغزيرة المتدفقة من قمم الجبال العالية المغطاة بأشجار الأرز والصنوبر والكينا. نظرت حولي وإذا أنا أمر أمام استراحة مغلقة فجأة وفي لمح البصر ظهر رجل يرتدي لباسه الأسود وطاقيتة البيضاء في منتصف العمر ومعه زوجته وابنه الصغير سمعته وهو يطلب من زوجته بأن تساعده على فتح الاستراحة بسرعة بعد أن رأى باصنا متعطلاً بجانب استراحته. تشارك مع زوجته وفتحا أبواب الاستراحة وأحضر الماء وبدأ يرش به الأرض لوأد الغبار الناتج عن مرور السيارات.
الأزرق منا ولسنا نحن من الأزرق
ذهبت إلى إستراحته فوجدته إنساناً عادياً بسيطاً وزوجته أبسط منه سألتني زوجته من أين أنتم؟ فقلت لها: من الأردن فقالت: هل أنتم من الأزرق؟ فأجبتها أن الأزرق منا ولسنا نحن منه. فهمت الرسالة رغم بساطتها فقالت: أهلاً بكم في لبنان. وفي هذه اللحظة حضر باقي الركاب وجلسوا في الاستراحة ينتظرون، وبعد أن قدّمت مضيفتنا تفاحة لكل منا انشغلت مع زوجها والدليل بإحضار من يستطيع أن يصلح له الباص وقام باتصالاته وأحضر المصلح وبدأنا ننتظر.
بندورة بعلية
وفي هذه الأثناء طلبت امرأة من ركاب الرحلة من زوجة مالك الاستراحة أن تقطف التفاح والعنب والتين والخوخ بيديها عن أشجارها فوافقت على الفور، ونزلت معها إلى البستان وعادت المرأة بسلتها مملوءة من الفواكه الطازجة، أما أنا فرأيت عندهم ما افتقدته منذ خمسين سنة: البندورة البعلية الجبلية المفلطحة فاشتريت منها وبدأت في أكلها على الفور وأخذت أستعيد ذكريات الماضي الذي لن يعود.
لفت انتباهي الحس التجاري عند أهل الشوف
لفت انتباهي الحس التجاري عند أهل جبال الشوف فإذا كنت زائراً لهم ولا تريد الشراء فهم يرغمونك عليه بتنوع بضاعتهم، فعندهم المشروبات الساخنة والباردة وعندهم الفواكه والخضار الطازجة المتنوعة وعندهم الأكلات الشعبية اللذيذة الخفيفة النظيفة ويغرونك بطريقة عرضها، وإذا لم يغرِك كل هذا وذاك فهم يغرونك بالكلمة الحلوة الطيبة وإذا لم تحرك ساكناً ولم تشتر يُضيّفونك فتكون من المشترين.