سألني أكثر من صديق وعلامات الدهشة بادية على وجهه وهو يقول لي: كنا قد قرأنا لك بعضاً مما تكتب فوجدناه بعيداً كل البعد عن تخصصك فكيف تكون مُدرّساً للرياضيات وتكتب في العلوم الإنسانية؟ فكنت عندما كان يوجه لي مثل هذا السؤال أكتفي بالإبتسامة في وجه من يسألني دون أن أجب أحداً منهم عند لحظة سؤاله بل كنت أؤجل الإجابة على مثل أسئلتهم حتى يحين موعد الإجابة عليها لأن مثل هذه الأسئلة الكبيرة يصعب الإجابة عليها بكلمات معدودة واليوم حان موعد الإجابة على مثل هذه الأسئلة.
لا تناقض بين العلوم التطبيقية والإنسانية
للأسف الشديد يعتقد معظم الناس أن ثمة تناقضاً بين العلوم التطبيقية والعلوم الإنسانية غير أنني لا أرى الأمر كذلك لأن المعرفة والعلم يجب أن يتداخلا مع الإنسانيات لخلق الإنسان الذي نريد فنحن نطمح في إيجاد الإنسان الذي لا يريد أن يعمر الأرض بعلمه فقط بل بإنسانيته أيضاً كي يكون جديراً بخلافة الله في الأرض ولا نريد إنساناً يرث الأرض عن آبائه وأجداده ويسلمها إلى أحفاده دون أن يعمرها أو يُطوّرها.
الأدب يدرب أطفالنا على استخدام العلم
هذا المفهوم لا يستطيع العلم وحده أن يزرعه في عقول ونفوس الناشئة من الأطفال الصغار وهنا يأتي دور الأدب في تعميق هذا المفهوم ونرسيخه في آذانهم وعقولهم فبالأدب نستطيع أن ندرب أطفالنا وهم صغار على استخدام العلم في اكتشاف الحقيقة وعلى الجهر بها عند اكتشافها كما فعل نيوتن لأن الوصول إلى الحقيقة والقول بها يضيف عقولاً جديدةً إلى عقول أطفالنا.
لا يكفي أن نعلم الناس قوانين نيوتن
إن الأدب يسند العلم في جميع مراحل تطوره وينقيه من الشوائب التي علقت وتعلق به على مر العصور والأدب وحده هو الذي يؤثر في البنية الروحية للإنسان ويصفيها فلا يكفي أن نعلم الناس قوانين نيوتن ونظرية رول ونظرية فيثاغورس دون أن نعلمهم الظروف التي مروا بها كل على انفراد والدوافع التي من أجلها كانت قد اكتشفت مثل هذه النظريات فالأدب بالتالي سيوسع الدنيا في نظر أبنائنا ويستنهض هممهم ويهذب من عواطفهم ويجعلهم أكثر ثقافة ورحمة ويطلعهم على مدى أوسع من العواطف والشخصيات لا يستطيعون أن يعيشوها في حياة واحدة.
الأدب يعلمنا أن الجهل بالشيء ليس عيباً ولا حراماً
والأدب وحده هو الذي يهب أطفالنا القدرة على معرفة أزمنة وأمكنة لا يمكن أن يصلوا إليها بالعلم وحده والأدب هو الذي سيفهم أطفالنا أيضاً بأن الجهل بالشيء (أي شئ) ليس عيباً ولا حراماً ويفهم أطفالنا أيضاً أنهم يستطيعون المجاهرة بوجود أشياء كثيرة جداً لا يعرفونها في أي زمان ومكان وهذا بحد ذاته لا يعتبر عيباً ولكن العيب كل العيب أن نعلمهم الإدعاء الكاذب للمعرفة.
العلم غذاء للعقل والأدب غذاء للقلب
والأدب وحده هو الذي يعلم الأبناء أن يصغوا لنا كيْ يتعلموا الإصغاء للآخر ويعلمهم الاختلاف معنا كي يتعلموا الاختلاف مع الذي يخالفهم في الرأي دون أن ينزعجوا وأن يأخذوا هذا الآخر بعين الاعتبار ويُنسقوا معه الأفكار الناتجة عن هذا الحوار فالحوار مع الآخر هو الذي يُولد العقول ويجعلها قادرة على استيعاب الأحداث المستجدة لهذا فالعلم غذاء للعقل والأدب غذاء للقلب والإنسان عقل وقلب فهو يحتاج الاثنين معاً.
كثرت مطالبنا وتوسعت وتشعبت كثيراً فأشغلتنا الدنيا وانشغلنا بها عن أولادنا وبدأنا نجمع الفلوس لتلبية متطلباتهم التي إصبحت كثيرة في هذه الأيام وتركناهم يطالعون الشاشات الصغيرة والكبيرة التي أصبحت موجودة في بيوتنا منفردين بلا حسيب أو رقيب!فتأثروا بما يعرض على هذه الشاشات وأثرت بهم وغيرت من تفكيرهم ومن قيمهم المتوارثة جيلاً بعد جيل خاصة المسلسل المشهور (Tom and Jerry) الذي كان قد اخترعه لنا السيد (وليام إبراهيم عبود حنا) وهو سوري الأصل عاش حياته في أمريكا وهو من مواليد مدينة حمص وعاش في الفترة (1911 – 2006) وفي هذا المسلسل جعل من الفار (جيري) بطلاً مغواراً وعرضه لأطفالنا على الشاشة الصغيرة صغيراً ذكياً مسكيناً يتيماً مسالماً يُصارعه قِط غبيّ ضخم الجثة عُدوانيّ النزعة شرس بطبعه سماه (توم)!.
الفار العدو اللدود
مما جعل أطفالنا يتعاطفون مع الفار جيري ويشجعونه لا بل يفرحون عندما ينتصر على القط توم!ومنهم من أصبح يدعو له بالنصر بعد كل صلاة!ومنهم من يستطيع أن يميز توم من جيري قبل أن يميز خاله من عمه!والرسوم المتحركة ليست حلقة واحدة وتنتهي المُشكلة لكنها حلقات مُتسلسلة لانهائية يحقنون عقول أطفالنا بما يُريدون توصيله لهم من أفكار وتكرار مثل هذه الأفكار يُولد مشاعر وأحاسيس تتراكم في نفوس أطفالنا ويخزنونها في عقلهم الباطن ومع مضيّ الزمن تترجم هذه الأفكار والمشاعر والأحاسيس إلى سلوك عادي بالنسبة لهم!.
القط صديقٌ أليف للعائلة
أما نحن فقد نسينا أو تناسينا أن الفأر في ثقافتنا عدوٌّ لدودٌ!نجسٌ ناقلٌ للأمراض القاتلة! لا يجتمع معنا في مكان واحد!وإذا دخل فأر بيتنا لا نكل ولا نمل حتى نخرجه منه حياً أو ميتاً!بعكس القط الذي هو صديقٌ أليف للعائلة كلها يأكل ويعيش بيننا!لا بل دخلت عجوز النار عندما حبسته في بيتها ولم تطعمه!وقص ثوبه عالم جليل كي لا يزعجه عندما وجده نائماً على ثوبه!ونكن له كل مودة واحترام حتى أن البعض يُكني نفسه أو يُكنى باسمه تيمناً بفضائله! فهو الذي يقوم مُتطوعاً بتنظيف المنزل من الفئران والحشرات التي قد لا نراها!وهذه المشاهد التي يراها أطفالنا تعطيهم قيماً جديدة غير مألوفة لدينا ما كنا لنقبلها لو كنا في كامل وعينا!وتكسر بالمقابل قيماً نريد زرعها في عقولهم!.
ظاهرة العنف
ومن أهم هذه القيم الجديدة التي تسللت إلى أطفالنا وامتدت إلى مجتمعنا كله ظاهرة العنف حيث أصبح الكثير منهم يفكر بحل مشكلاته عن طريق العنف كما يحل البطل جيري مشاكله المصطنعة مع القط المسكين توم!والأهم من ذلك كله أن أطفالنا أصبحوا مُقلدين للبطل جيري في السلوك السلبي وفهموا منه أنهم أحرار فيما يفعلون وفيما يريدون ومتى يشاؤون لا بل تساوى عندهم الصديق مع العدو!وقد ينتصرون للعدو ويساعدونه ويدافعون عنه ويرتمون في أحضانه تماماً كما نراه يحصل في حروبنا الداخلية!.
توحّد أولادنا مع التلفاز
عندما يجلس طفلك أمام التلفزيون جرّب أن تكلمه في أي موضوعٍ تريد فلن يستمع لك لكنه يسمعك فقط!والفرق شاسع بين السامع والمستمع!فالسامع يُفرَض عليه السمع فرضاً وله أن يسمع أو لا يسمع أما المستمع فهو الذي يريد أن يسمع فيصغي جيداً ويستخدم حواسه الأخرى كي يستمع!ولو طلبت منه أن يقوم بعمل ما فلن يستجيب لك لأنه توحّد مع التلفاز وانفصل عن العالم!وأعفى نفسه من أية مسؤولية أخرى!لأن الجلوس أمام شاشة التلفاز غير مكلف ولا يحتاج منه إلى بذل أي جهد كالقراءة من كتاب أو كالرسم أو كأي عمل آخر!.
المعلم المُميّز هو من يُضحكه ولا يُتعبه!
وانعكست هذه الرسوم المتحركة على العملية التعليمية برمتها!فقد أصبح طالبنا لا يُميز بين المعلم الذي يريد أن يُعطي وبين المعلم الذي لا يريد أن يُعطي!بل على العكس فقد أصبح معلمه المُميّز هو من يُضحكه ولا يُتعبه!وأصبح الطالب في المدرسة لا يريد أن يستمع لمعلميه!وإذا استمع لا يستجيب لما يُطلب منه!اللهم إلا إذا شرح المعلم ما سيأتي في الامتحان فقد يسمع!وفوق ذلك فقد تمرّد الطالب على القوانين المدرسية ووجد لذة في اختراقها!وأصبح غير مُكترث بما يدور من حوله!ولا يُميز بين الغث والسمين!.
ما يطلبه طلابنا في هذه الأيام
وأصبح كل ما يطلبه الطالب من المدرسة هو النجاح فقط!وعليه أن يحصل على هذا النجاح بأي طريقة كانت دون أن يستمع للمدرس في الفصل!ودون أن يدرس في البيت! فلم يبق أمامه إلا التسجيل في مركز تقوية أو الاستعانة بالمدرس الخصوصي وعندما يفشل في تحقيق النجاح لم يبقَ أمام هذا الطالب إلا الغش في الامتحان لتحقيق هذا النجاح المزعوم وأصبح ما يبذله طلابنا من جهد في ابتكار طرق ووسائل الغش كفيلة بإنجاحهم لو اعتادوا على بذل الجهد وهم صغار!.
بالغش ينجح في الإمتحان
وأصبح الطالب ينجح بالغش ويقنع أهله بجدوى المركز الذي انتسب إليه أو بعبقرية المدرس الخصوصي الذي تتلمذ على يديه! لتستمر هذه اللعبة سنةً بعد سنة إلى أن يكتشفها امتحان الثانوية العامة فيجني كل طالب ما كان قد زرع!ويحصد الأهل السراب! ويكتشفوا اللعبة ولكن بعد فوات الأوان!وأخذت ظاهرة الغش تتعمق أكثر عندما تجد من يتطوّع من تلقاء نفسه ليغشش طالباً آخر لا يعرفه بحجة أن رسوبه في الامتحان حرام!وإذا لم يساعده فسيكون أنانياً!ولأن إغاثة الملهوف والمحتاج من شيمنا العربية الأصيلة!.
شرطة السير
ويكبر الصغار ويتخرجون ويعملون في الوظائف العامة أو الشركات الخاصة أو في التجارة أو في الصناعة ويكبر الغش معهم!ولو أنكم أمعنتم النظر أكثر في هذه الظاهرة لوجدتم أن هناك من يتعاون ضد شرطة السير في الطرق السريعة بتنبيه القادم من الجهة المعاكسة بومضات من الضوء القوي يُشعرهم بوجود الشرطة أمامهم ليفلتهم من العقاب تحت ذريعة حرام أن يُخالفوا مرة ومرة أخرى قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق!.
المحلل السياسي السوري أحمد الحاج من على شاشة العربية وهو يشرب الماء في شهر رمضان المبارك دون حياء أو خجل!
أثارني ما قاله المحلل السياسي السوري أحمد الحاج من على شاشة العربية وهو يشرب الماء في شهر رمضان المبارك عندما قال لمقدم البرنامج:شوف الملايين المؤيدة لبشار الأسد وهي تخرج في شوارع المدن السورية! لكنه لم يقل لمشاهديه كيف تخرج مثل هذه الملايين؟فمن يرى المظاهرات المليونية الحاشدة التي كانت تخرج مؤيدة للرئيس الخالد إلى الأبد بشار الأسد ابن الخالد إلى الأبد حافظ الأسد بعد قرار جامعة الدول العربية الأخير بشأن سوريا يصاب بالحيرة والدهشة لما يرى!فيقفز في خياله على الفور سؤال كبير وهو:أين هي إذن المعارضة السورية التي يتكلمون عنها؟وقبل أن تنشغل عزيزي المشاهد في الإجابة على هذا السؤال وما شابهه من الأسئلة المحيرة دعني أوضح لك الصورة أكثر!.
يقول أحمد الحاج للمذيع:شوف الملايين المؤيدة لبشار الأسد وهي تخرج في شوارع المدن السورية لكنه لم يقل لمشاهديه كيف تخرج مثل هذه الملايين؟
فنظام آل الأسد في سوريا لم يتخلق بأخلاق الأسد الذي كان قد سمّى نفسه به فالأسد لا يقتل إلا إذا جاع!لكنه ترك أخلاق الأسد وتخلق بأخلاق العنكبوت!فالعنكبوت ينشر خيوطه الناعمة ليوقع فريسته في شراكه وبعد أن يصيدها يمتص دمها ثم يرميها جانبا لتكون عبرة لمن يريد أن يعتبر!ولكي نعرف أكثر عن هذا النظام لا بد لنا من الرجوع إلى الماضي قليلا فبعد أن نصبت تركيا أعواد المشانق للأحرار العرب في ساحة المرجة وسط دمشق تلقفها القوميون العرب وأوجدوا على إثرها ما سمي فيما بعد بحزب البعث العربي الاشتراكي رداً على هذه المجازر!وبعد عدة انقلابات متتالية في سوريا نجح هذا الحزب في تولي نظام الحكم في سوريا!.
الدكتور نور الدين الأتاسي وجمال عبدالناصر
وكان آخر من حكم سوريا من هذا الحزب هو الدكتور نور الدين الأتاسي ورئيس وزرائه يوسف زعين وكان معهم في ذلك الوقت حافظ الأسد وزيراً للدفاع وكان شعارهم أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة واستغل حافظ أسد انشغال سوريا في الأحداث القومية العربية في ذلك الوقت وانقلب على الدولة وعين معلم مدرسة ليكون رئيساً للجمهورية(كي يكون فريسة لو فشل الانقلاب)ونجح الانقلاب واستلم حافظ الأسد زمام الأمور في سوريا وسمى انقلابه هذا بالحركة التصحيحية وغيّر شعار الحزب من أمة عربية واحدة إلى أمة علوية خالدة!وللتغطية على ما فعله آنذاك أوجد حزبا آخراً موازياً لحزب البعث الحقيقي ليحسبه الظمآن ماءاً!.
قام حافظ أسد بتوجيه الطائفة العلوية إلى الانخراط في الجيش واختار من غير العلويين من كان يعجبه وألحقه بسرايا الدفاع وأعطاهم ميزات لم يحلموا بها في حياتهم وبدأت سرايا الدفاع تتحكم في البلاد والعباد
وكان هذا الحزب الجديد يختلف عن الحزب الأصلي في كل شئ بعد أن قام بتفريغه من مضامينه!ثم قام بعد ذلك وأسس لما سمي فيما بعد بسرايا الدفاع وقام بتوجيه الطائفة العلوية إلى الانخراط في هذه السرايا وبدأ بفرز أفراد الجيش العربي السوري فرداً فرداً فمن كان يعجبه يلحقه بسرايا الدفاع وأعطاهم ميزات لم يحلموا بها في حياتهم !وبدأت سرايا الدفاع تتحكم في البلاد والعباد!ولم يكتف بذلك بل قام بتنظيم الشعب بكافة فئاته من الفلاحين والعمال والطلاب والشبيبة والمعلمين والمحامين والتجار والصناع والكتاب والصحفيين والمذيعين والمطربين والمسرحيين ….. وغيرهم!.
الدكتور ع .ج المتخصص في الفيزياء النووية في جامعة حلب رفض أن يتبعثن فأجبروه على تدريس اللغة الإنجليزية في الجامعة إلى أن زهق هذا الرجل وخرج!
وبهذا فقد أصبح الشعب كله منظماً في منظمات تخالها مدنية وهي ليست كذلك! بل هي منظمات مخابراتية ممتدة في جميع القطاعات يقومون بإرسال التقارير اليومية كل في مكانه ومجاله فجعلوا الأب يخاف من ابنه والأخت تخاف من أخيها والصديق يخاف من صديقه والطالب يخاف من معلمه والمعلم يخاف من طالبه والزوج يخاف من زوجته!وأصبح على المواطن السوري أن يتبعثن أو أن يغادر البلد ويرحل طواعية وإلا ستصبح حياته جحيماً فمثلا الدكتور ع.ج المتخصص في الفيزياء النووية في جامعة حلب رفض أن يتبعثن فأجبروه على تدريس اللغة الإنجليزية في الجامعة التي هي لغة ثانية بعد الفرنسية في سوريا إلى أن زهق هذا الرجل وخرج تهريباً عن طريق تركيا!.
وعادة ما تنتهي هذه المسيرة بخطاب من أحد المسؤولين الكبار لا يُفهم منه شيئاً سوى ترديد كلمات مثل:فلسطين،استعمار،رجعية،امبريالية،ديموغوجية،الحركة التصحيحية!
ولمعرفة دقة التنظيم عندهم كانوا يكثرون من الأعياد الرسمية ليحتفلوا بها على شكل مسيرات وكل قطاع في المجتمع له مسيرته الخاصة به! فهناك مسيرة للفلاحين وأخرى للعمال وأخرى للطلاب وأخرى للمرأة وهكذا!أما يوم المسيرة هذا فيكون يوم عمل يؤخذ فيه الحضور والغياب ومن يتخلف عن هذه المسيرة يصبح معاد للشعب وحليف للإمبريالية العالمية!وعادة ما تنتهي هذه المسيرة بخطاب من أحد المسؤولين الكبار لا يُفهم منه شيئاً سوى ترديد كلمات مثل فلسطين استعمار رجعية امبريالية ديموغوجية الحركة التصحيحية!.
شاهد عيان على إحدى هذه المسيرات التي صالت وجالت في شوارع مدينة حلب وانتهت في الحرم الجامعي!
وكشاهد عيان على إحدى هذه المسيرات التي صالت وجالت في شوارع مدينة حلب وانتهت في الحرم الجامعي!وبعد أن جلس المتظاهرون أمام المسؤول الكبير كي يخطب بهم نام أحد العمال الكادحين لأنه يسمع كلاماً لم يفهمه!واستغرق في نومه لكنه صحا من نومه على يد زميل له وهي تمتد من تحت المقعد لتقرصه في بطنه كي يصحو من نومه قبل أن يراه أحد المسؤولين!(وما أكثرهم) فما كان من هذا الكادح بعد أن فتح عيناه إلا أن يلهب يديه بالتصفيق دون أن يكون لهذا التصفيق مناسبة!فلحق به كل من هو في القاعة وصفقوا للخطيب دون أن يعلموا من الذي بدأ هذا التصفيق!.
ذهبت في أحد الأيام كي أعود مريضة تخصّني وكلي علم بأنها خرجت لتوها من المستشفى، فهي تعاني من أمراض السكر والضغط والتهاب المعدة، هذا كل ما أعلمه عن حالتها حتى الآن والله أعلم فيما لا أعلمه، فهي كبيرة في السن وبدأت أمراض الشيخوخة تهاجمها كغيرها من كبار السن. استقبلني زوجها عندما وصلت بيتهم وبدأ يتذمر من تكلفة علاجها حيث قال: استأجرت سيارة بخمسين ديناراً ذهاباً وإياباً كي أصل إليه، ودفعت له 10 دنانير كشفية، و30 ديناراً ثمناً لوصفته الطبية هذه ورماها في وجهي غاضباً.
من محل العطارة
فسألته على الفور عن اسم ومكان هذا الطبيب المعالج، فقال: هو شيخ يقيم في إحدى قرى عروس الشمال إربد، فبعد أن شخَّص حالتها أعطاها وصفتان إحداهما من عنده والأخرى تشترى من السوق وليس من الصيدليات حتى ولا من العطارين، بل من عند عطار بعينه فسألته: وكم دفعت لهذا الشيخ من أجرة؟ فرد علي: إنه يترك لك تقدير أتعابه فكشفيته على قدر أهل العزم فهو لم يحدد مبلغاً بعينه بل يترك ذلك للمريض وولي أمره.
على المريض قبل أن يشرب الماء أن يبسمل ثلاث مرات
بعد أن اطلعت على هذه الوصفة الطبية الشيخية الأولى وكانت مطبوعة وليست مكتوبة بخط اليد كما عودونا مشايخنا الكرام، وإذا بها توضيحاً للوصفة الثانية والتي هي أيضاً ورقة مطبوعة مثلها، وبها قائمة تضم كل أعشاب ونباتات هذا العالم ليكون منها خلطة وبأوزان محددة من كل عشبة كي يشربها المريض مع كوب الماء ثلاث مرات يومياً، وعلى المريض قبل أن يشرب كوب الماء أن يبسمل ثلاث مرات ويقرأ على الكوب المعوذات خمس مرات ويزيد ما تيسر من كتاب الله بآيات محددة ثم يتناول كوب الماء هذا ليكون العلاج الشافي لكل هذه الأمراض المستعصية على العلم والأطباء.
وعلى الفور بدأت أعاتب نفسي بنفسي وندمت على دراستي وأيقنت أنني كنت قد أخطأت الهدف فلماذا لم أصبح شيخاً طبيباً مثله؟ فهذه أسهل مهنة للدنيا وللآخرة فهي التي تدخلني الجنة وتجعلني أعيش في بحبوحة مادية في الدنيا، من غير جهد أو تعب. كما أن ممارستها لا تحتاج إلى إذن من أحد ووصفاتها سهلة أستطيع أن أكتبها بدون علم ولا دراية وبدون رقيب أو حسيب، وإذا أصبت لي أجران وإن أخطأت فلي أجر واحد. واكتشفت أخيراً أنني أستطيع التطبيب دون خوف أو وجل، لا بل يستطيع كل شخص أن يكون شيخاً طبيباً ولكن على حكوماتنا الرشيدة أن تطلب من هؤلاء أن يتعهدوا بعلاج أنفسهم وعلاج غيرهم من المقربين منهم مجاناً، وبهذا تعفي الحكومات نفسها من بناء المستشفيات وكليات الطب.
مطلوب من دائرة الإفتاء أن توضح للناس زيفهم
ولي الحق أن أتساءل مع غيري من الناس: إلى متى سنبقى نعيش في الأوهام كمجتمع؟ وإلى متى سنبقى صيداً ثميناً لهؤلاء الظلمة؟ ولماذا تسكت حكوماتنا المتتالية عنهم؟مطلوب من دائرة الإفتاء العام أن توضح للناس كافة: أن من يمارس الطب فقط هو الطبيب المجاز من وزارة الصحة فقط وعليها أن توضح لهم أيضاً أن لا كرامات لأحد على الإطلاق بعد سيدنا محمد عليه السلام، ومن يريد أن يتعالج بالقرآن فعليه أن يعالج نفسه بنفسه، فجميعنا والحمد لله نجيد قراءة القرآن ومن منا لا يجيد القراءة يستمع له من مسجل.
ومطلوب من نقابة الأطباء الأردنية أن تلاحق هؤلاء الناس وتكشف زيفهم لكل أفراد المجتمع ومطلوب من الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية أن تلاحقهم وتعاقبهم فلو سرق أحدنا بيضة ليأكلها لحاكموه، أما هؤلاء فيسرقون عقول وأموال الناس جهاراً نهاراً دون أن يدينهم أو يلاحقهم أحد وفوق ذلك لهم كل الاحترام والتقدير لأنهم يتخفُّون بإسم الدين والدين منهم براء.
شيخٌ جليلٌ كان يُطلّ على الناس يومياً من خلال شاشة التلفاز في الكويت في ثمانينات القرن الماضي، يهديهم للتي هي أقوم، يعرفه كل من كان يعيش على أرض الكويت في تلك الفترة. حضر إلى المدرسة التي كان يدرس فيها ولده، وطلب من معلم الرياضيات فيها أن يتابعه في البيت، فاستجاب ذلك المعلم لطلبه هذا. وفي الحال بدأ المدرس في متابعة ولده دون أن يتفق معه على الأجر ظناً منه أنه من أولياء الله الصالحين. وبعد أن أنهى هذا المعلم مهمته في نهاية السنة قال له الشيخ الجليل: لقد قصّرت يا ولدي في عملك في المدرسة فأتممته في البيت. جزاك الله خيراً على ما كنت قد فعلت في المدرسة ومن ثم البيت.
اتصلت تلفونياً بصديقتها لتخبرها بأنها قادمة في الطريق لزيارتها، فلم تجد في بيتها ما تقدمه لها فطلبت من ولدها أن يذهب إلى البقالة ويحضر لها كمية من المكسرات والفاكهة، فاشترط عليها ابنها أن يذهب بسيارة والده وما كان منها إلا أن رضخت لطلبه هذا وأعطته المفتاح، وقاد سيارة أبيه وفي الطريق تعرّض إلى موقف مفاجئ وقتل إنساناً لا ذنب له. وعندما جاء المعزّون بعدها إلى أهل المتوفي وقالوا لهم: عظم الله أجركم، هذا قضاء الله وقدره. وبهذه الكلمات أعفوا أنفسهم من المسؤولية.
بركة سباحة
اتصلت بصديقتها تشكو لها مللها من الجلوس الطويل في البيت هي وطفلتها، فعرضت عليها صديقتها أن يذهبا معاً إلى النادي الذي تذهب إليه وأخذت معها كرة صغيرة لتلعب بها ابنتها هناك، وعندما وصلتا أعطت ابنتها الكرة، وتركتها تجري وراءها، وانشغلت مع صديقتها في الحديث. أما الكرة فتدحرجت باتجاه بركة السباحة ولحقتها البنت فسقطت فيها وماتت غرقاً، وجاء المعزون إلى أهلها وقالوا لهم قدر الله وما شاء الله فعل ولم يقولوا شيئاً عن إهمال الأم لابنتها.
دواء الأم بين يدي طفلتها
حان موعد تناول الدواء للأم وهي تتابع المسلسل التركي، وبعد تناوله نسيت أن ترفعه أو تعيده إلى مكانه وانشغلت الأم بعدها في مكالمة هاتفية، ثم حضرت ابنتها فوجدت الدواء في متناول يدها وبدأت تأكل منه وتحسبه نوعاً من أنواع الحلوى وما هي إلا ساعات قليلة حتى انتقلت إلى رحمة الله. وكالعادة جاء المعزّون إلى أهلها وقالوا أنه قدر الله وما شاء الله فعل، وأعفوا الأم من التقصير والإهمال عندما تركت الدواء بمتناول طفلتها.
طفلة تقف على كرسي لترى من الشباك
استيقظت الأم من نومها صباحاً قبل أطفالها وقامت بفتح الشبابيك والنوافذ لتهوية غرف البيت وتجديد هوائه، وهي تعلم علم اليقين أن هذه الشبابيك دون حراسة، وانشغلت هذه الأم في أعمالها المنزلية اليومية وأطفالها نيام. استيقظت طفلتها الصغيرة فأعجبها منظر الشباك وهو مفتوحٌ، فسحبت كرسياً ووقفت عليه وأطلت برأسها من الشباك فرأت لعبتها قد وقعت على الأرض فتدلّت من الشباك كي تحضرها فسقطت وماتت على الفور، وجاء المعزون وعزوْا الأمر لله وقدره ولن يعزوا الأمر إلى اهمال الأم وتقصيرها في حق أطفالها.
طفل يلعب بمواد التنظيف
كعادتها في كل شهر، تذهب الأم إلى السوق وتحضر ما تحتاجه من مواد تنظيف طيلة الشهر كله، وبعد أن تصل البيت تقوم بتفريغ ما تحضره في خزانة المجلى في مطبخها، وهي تعلم أنه ليس لهذه الخزانة مفتاح يغلقها، عدا عن أنها سهلة الفتح والإغلاق. انشغلت الأم عن طفلها فجاء وفتح هذه الخزانة وتناول إحدى هذه العلب وشرب منها ظناً منه أنها مواد قابلة للأكل، وما هي إلا ساعات قليلة حتى فارق الحياة، وجاءها المعزون وقالوا قدر الله وما شاء الله فعل ولم يقولوا أن الأم أهملت ووضعت مواد التنظيف في متناول يد طفلها وانشغلت عنه.
أصبح قضاء الله وقدره شماعة نعلق عليها الضرر بالآخرين
أمثلة كثيرة متشابهة أستطيع سردها لكم من واقع حياتنا اليومية أصبحت تحدث وتتكرر في واقعنا الذي نعيشه هذه الأيام، حتى أنها أصبحت لا تعد ولا تحصى، نستخدم فيها قضاء الله وقدره أو قدّر الله وما شاء الله فعل شماعة نعلّق عليها كل ضرر نلحقه بالآخرين، ونعفي أنفسنا من المسؤولية عنه سواء كان هذا الضرر ناتجاً عن تقصير أو إهمال أو كسل أو غش أو خداع أو رعونة أو جهل.
يوجد الكثير من مدرسي الرياضيات والعلوم الذين كنت قد زاملتهم في مهنة التعليم والذين يصرّون على أسلمة العلم والتعلم. ويصر أيضاً هؤلاء على أن كتاب الله الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم يحوي كل شاردة وواردة من كتب الرياضيات والعلوم فهم يقولون مثلاً أن كلمة مستقيم وردت في القرآن الكريم 37 مرة وكلمة دائرة وردت ثلاث مرات حتى أنهم يُبدلون التفاضل والتكامل بكلمة واحدة وهي الحسبان كي يقولوا بعدها أن التفاضل والتكامل موجود في القرآن الكريم. ولم يكتفوا بذلك بل قالوا أن كثيرات الحدود في الرياضيات مشتقة من الآية الكريمة وتلك حدود الله فلا تقربوها.
متوازيان لا يلتقيان إلا بإذنه تعالى!
ومنهم من أصبح يعرّف المستقيمين المتوازيين في الفضاء بأنهما المستقيمان اللذان يقعان في مستوي واحد، ولا يلتقيان إلا بإذنه تعالى! وبذلك نسوا أو تناسوا أن الرياضيات علم مجرد استحدثته البشرية على مرّ العصور والأزمنة، ولا دخل لها بالقرآن الكريم الذي هو كتاب ديني يهدينا للتي هي أقوم. وليس مطلوباً منه أن يحتوي على كل العلوم السابقة واللاحقة، لكنهم يصرّون على أقوالهم هذه ليُظهروا أنفسهم أمام الناس بأنهم متدينون ظناً منهم أنهم بهذه الكلمات المعدودة يؤسلمون العِلْم وَالتعلم.
يوجد من طلاب المدارس والجامعات من يقاطع مدرّسه أثناء شرح الحصة أو المحاضرة، ويطلب منه أن يصلي على النبي. وإذا لم يصلّ هذا المدرس على النبي فيصبح فاسقاً عاصياً. وبالعكس، إذا سأل الطالب معلمه سؤالاً في الحصة فيبدأه بالطلب من مدرسه أن يصلي على النبي، فيصلي المعلم مرة وخلال سؤاله هذا يطلب من المعلم أن يزيده صلاة كلما تعثر في سؤاله.
فضيلة المرحوم الشيخ علي الطنطاوي
استمعت ذات مرة للمرحوم الشيخ علي الطنطاوي في برنامجه الشهير على مائدة الإفطار في أحد أيام شهر رمضان المبارك في ثمانينات القرن الماضي عندما تقدم له طالبٌ يشكو مدرسه ويتهمه بأنه لا يصلي على النبي عندما يطلب منه ذلك، ويريد من هذا الشيخ حكماً يدخله النار، فأجابه سماحة الشيخ بالحرف الواحد: “النبي يقصف رقبتك”، مُعلم يشرح درسه لطلابه وحضرتك تقطع عليه حبل أفكاره في كل فترة وتطلب منه الصلاة على النبي!.
“إني أحبك في الله يا أخي فلان” عبارة أصبحتُ أسمعها تتردد كثيراً على ألسنة الذين يُحبون أن يُظهروا أنفسهم أمام الناس بأنهم مُتدينون، ويُتبعونها أو يسبقونها بيمين غموس أو قَسَم عظيم ليؤكدوا للناس على صدق ما يقولون لهم، وهم يعلمون علم اليقين أنهم من الكاذبين. بعد أن فكرت في هذه العبارة لم أستطع فهمها على أرض الواقع رغم بساطتها، فالذي خلق الناس جميعاً هو الله فمن الطبيعي أن أحب كل ما خلق الله دون أن أصرح به على الملأ؛ لأن تكرار هذه العبارة يفقدها معناها وقدسيتها لا سيما إذا كانت تقال لشخص يعلم علم اليقين عدم مصداقيتها. فإذا كان الجميع يُحب الجميع في الله فلماذا قامت الحروب الإسلامية الداخلية السابقة والحروب الحالية والمستقبلية إذاً؟
أهداني أحدهم قميصاً مقابل خدمة قدمتها له عن طيب خاطر، وتمنّعت في قبوله لكنه أصر وقال: كيف ترفض ما قبله رسول الله عليه السلام؟ فنبينا عليه السلام قبل الهدية، وأكمل حديثه قائلاً: اشتريت لك هذا القميص من المحل الفلاني واجتهدت على أن يكون على مقاسك، واتفقت مع صاحب المحل أن تستبدله إذا أردت ذلك، فإذا لم يتحقق ما قدّرت فعليك استبداله خلال أسبوع ابتداءاً من هذا اليوم. فشكرته على هديته تلك وعندما لبسته وجدته واسعاً فأنا مقاسي 15 ومقاس القميص 16 فقررت استبداله.
مسبحة صاحب المحل
في اليوم التالي، حملت هذا القميص وذهبت به كي أستبدله من صاحب المحل، وعندما وصلت وجدت صاحب المحل رجلاً في منتصف العمر، ملتحي وبيده مسبحة سوداء حباتها كبيرة يحركها بين أصابعه بانتظام ويذكر الله بعدد حباتها الـ (33)، وكان في آخر المشوار فلم يردّ عليّ السلام الذي كنت قد ألقيته عليه بمجرد دخولي باب محله، بل نظر إلىّ بطرف عينه اليمنى وفهمت من نظرته تلك أنه كان في مهمة وعليه أن ينجزها قبل أن يُكلمني.
مدّ يده اليسرى إلى الخلف وسحب قميصاً وهو جالس
فما كان مني إلا أن انتظرته حتى فرغ من مهمته تلك فقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، خيراً إن شاء الله يا أخي، فقلت له: لو سمحت أريد تبديل هذا القميص وحملته بيدي ليراه بنمرة أقل أي 15 بدلاً من 16 فما كان منه إلا أن مدّ يده اليمنى وكان يحمل بها المسبحة وأخذ مني القميص، ومدّ يده اليسرى إلى الخلف وسحب قميصاً آخر وهو جالس في مكانه، دون أن يرى القميص الذي كانت قد حملته يُسراه فتناولته منه دون أن يراه أو يقرأ نمرته التي يحملها.
وعندما قرأت نمرته وجدتها 16 فسألته: هل هذا القميص نمرته 15؟ فأجاب: إن شاء الله! فقلت له: هذه ليست بحاجة إلى إن شاء الله، هذه بحاجة إلى قراءة نمرة القميص ليكون جوابك لي نعم أم لا. فاحتد الرجل وقال: إرادة الله لازمة في كل شيء، فقلت له: ومن منا ينكر ذلك؟ لكن إرادة الله نستخدمها في مكانها ولا نعلق عليها كسلنا فلو سألتك عن شيءٍ بعيد المنال وقلت لي إن شاء الله أقبلها منك، أما أن لا تقرأ نمرة القميص وتقول لي إن شاء الله إنها 15 فلن أقبلها منك.
هل تعلم يا أخي أن نمرة القميص الذي أعطيتني إياه بعد قولك إن شاء الله هي 16 وليست 15؟ أتصدق ذلك؟ وإذا صدقت فماذا تقول؟ قال: كل ما أستطيع قوله إذا صح ذلك (جلّ من لا يسهو)، فقلت له: نسيت أن تتبعها بقولك (إن شاء الله)! لو سمحت يا سيدي أعطني قميصاً نمرته 15 فنظر هذه المرة إلى مجموعة القمصان واختار لي واحداً منها دون أن يقول (إن شاء الله) فأخذته منه وغادرت محله وأنا أقول في نفسي إن شاء الله ربنا يهدي الجميع.