الصين تصنع والعرب يستهلكون


download (1)
كان الإطفال يفرحون لتغيير موعد ونوع وجبات الطعام 

كنا في الماضي القريب نحتفل في قدوم شهر رمضان المبارك كل بطريقته الخاصة فالأطفال منا كانوا يفرحون لتغيير موعد ونوع وجبات الطعام حتى وإن قل عددها أما العمال والصناع والزراع منا فكانوا ينتظرون قدوم هذا الشهر المبارك لزيادة الإنتاج فالمزارع منهم كان يزرع ويحصد لنأكل والطالب كان يجد ويجتهد لينجح والبنّاء كان يبني البيوت ليفرح ساكنوها الجدد على الرغم من بساطتها ولم نكن نُزيّن بيوتنا بهلال ولا بنجمة ولا بحبال مضيئة من صنع الصين.

download (2)
حتى أن أهلنا في غزة قاموا بتزيين ما تبقى من بيوتهم 

أما في رمضان هذه الأيام  فانقلب حال الناس وأصبحوا ينامون في النهار ويسهرون في الليل ويقيمون الأفراح والليالي الملاح ويتسابقون فيما بينهم على تزيين  موائدهم وبيوتهم من الداخل ومن الخارج بحبال وأشكال مضيئة صنعتها لهم دولة الصين العظيمة ليعلقوها في شوارعهم وعلى أسوار بيوتهم بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك حتى أن هذه الموضة وصلت إلى أهلنا في قطاع غزة فها هي عائلة منكوبة تعيش في العراء لكنها تصر على تزيين ما تبقى من بيتها بأحبال الزينة ونسوا أو تناسوا مثلهم المشهور:إن راح البيت فلا أسفاً على الخوابي.

من كل بستان زهرة

أضف تعليق