
كنت قد تعرّفت وسمعت عن أنواع كثيرة، من أنواع السب والشتم، التي تدخل في نطاق “البهدلة”، إلا أن هذه الأنواع من أنواع البهدلات قد إنتهت في زماننا هذا، ليحل محلها بهدلة من نوع آخر، تُسمى البهدلة الأدبية، وهي أرقى أنواع البهدلات. على الرغم من ذلك، فإن نوعاً واحداً من أنواع هذه البهدلات لم يتغير ألا وهو “بهدلة الكلاب” فلا زلت أسمع بين الحين والآخر أن فلاناً بهدل علاناً بهدلة الكلاب دون أن أعلم لماذا ينسبون هذا النوع من البهدلات للكلاب دون غيرها من الحيوانات؟

وبعد التدقيق والتمحيص وجدت أن الشخص إذا أخطأ دون تعليم يُبهدل بهدلة أدبية بسيطة، أما إذا أخطأ بعد تعليم وتدريب فيُبهدل بهدلة الكلاب، وهذا ما اكتشفته مؤخراً في العاصمة الإسبانية مدريد، إذ جرت العادة أن يشتري الشخص منهم كلباً أو أكثر للعيش معه وقبل ذلك عليه أن يقوم بحبسه في بيته فترة من الزمن، تختلف من كلب إلى آخر، لتعليمه وتدريبه خلال هذه الفترة على قضاء حاجته في مكان محدد وزمان محدد، وعلى هذا الكلب أن يتقن هذه المهارة قبل أن يخرجه صاحبه معه إلى الشارع العام. ومع هذا يقوم الشخص بحمل كيس من البلاستيك معه كي يضع فيه فضلات كلبه إن لزم الأمر.
