
في بداية ستينات القرن الماضي أقرت وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية تدريس مادة التربية العسكرية في جميع مدارسها، وكنت يومها في الصف السابع وقامت الوزارة إثر هذا القرار بتعيين عسكري في كل مدرسة ثانوية كي يدرب الطلاب فيها على بعض العلوم العسكرية. كان من نصيب مدرسة سلفيت الثانوية التي كنت أدرس فيها في ذلك الوقت الشاويش أبو مناور وكان هذا الشاويش من سكان البادية ولهجته المحكية تختلف عن لهجتنا فلم نكن نفهم كل ما كان يقوله لنا في العلوم العسكرية.
وبعد أن احتك هذا الشاويش بالمدرسين تعلم منهم (سر) الصنعة فالأستاذ إذا تعب من التدريس أو لا يريد أن يدرس في ذلك اليوم كان يُخرج طالباً على اللوح ليحل محله، فكان هذا الشاويش يخرجنا إلى الملعب وبدل أن يدربنا بنفسه كان يختار طالباً منا لينوب عنه في التدريب، ويجلس هو على حافة البئر الموجود في ساحة المدرسة يراقب ما كان يحدث.


