Year: 2014
نبات دقة بلاط

نبات (دقة بلاط) أو نبات (شاي الصخر) أو نبات (شاي الوعر) أو نبات (عشبة الريحة) أو نبات (نعنع بلاط) أو نبات (دقة عدس) أو نبات (زعتر بلاط) هو نبات عشبي يعيش لسنوات عديدة بين الصخور الجيرية الصلبة وقلّما ينمو هذا النبات في المناطق المفتوحة كالسهول مثلاً وهذا النبات يشبه نبات الزعتر البلدي في الشكل ويصل طوله إلى حوالي سبعين سنتمتراً أما سيقانه فمستقيمة مربعة المقطع تغطيها شعيرات كثيفة ناعمة.

أما أوراق هذا النبات فصغيرة مستديرة بيضاوية الشكل متقابلة يبلغ طول الورقة الواحدة منها من سنتمترين إلى ثلاث سنتمترات ويكون سطح هذه الورقة السفلي أبيض اللون والعلوي أخضر اللون وتكون هذه الأوراق في العادة مجتمعة عند أطراف سيقانها أكثر من الأغصان نفسها أما أزهار هذا النبات فهي بيضاء ليْلكيّة طول كل زهرة منها قد يصل إلى سنتمتر واحد وعندما تزهر هذه النبتة تبدو كلوحة فنية زيتية جميلة أوهبنا لنا الخالق وتبقى هذه الأزهار متفتحة لعدة شهور من أشهر السنة.

ولهذه النبتة نتوءات كثيرة مليئة بالزيت ذي الرائحة الزكية على الدوام تخزنها في أوراقها وهذه النتوءات ذات رائحة قوية نفاذة منعشة تنعش النفس والبدن لكل من يقترب منها لهذا فقد إستغلت أمهاتنا وجداتنا هذه العشبة خير إستغلال في الماضي فقمن بوضعها بين طيات الملابس في خزائن ملابسهن ليستفدن من هذه النبتة في مقاومة حشرة (العث) التي كانت تعيش بين طيات هذه الملابس ومن ثم إعطاء هذه الملابس رائحة زكية تدوم لساعات بل لأيام على من يلبسها.

وقد تُغلى أوراق هذا النبات بدلاً من أوراق الشاي بعد أن يتم قطفها من على أغصانها مثل قطف أوراق نبات الزعتر البلدي تماماً ويجفف ما يزيد من هذه الأوراق كي تستخدم أثناء بقية أيام السنة ومن الناس من يعمل من هذه الأوراق معجنات كمعجنات الزعتر ومنهم من يقوم بفرشها في أرضية خوابي القطين ليأخذ هذا القطين بعد ذلك رائحتها الزكية وطعمها المميز ومن الناس من يقوم بوضعها فوق البيض المقلي كي تكسبه طعماً مميزاً ورائحة زكية.
من نباتات فلسطين البرية
نبات الزعتر البرّي

نبات الزعتر البري يكون على شكل شجيرة متوسطة الحجم تعلو فوق الأرض إلى ارتفاع أقل من متر تقريباً حسب خصوبة الأرض المزروع فيها وهو نبات متعدد الأغصان تنمو من نقطة واحدة وتخرج من ساق واحدة ويحمل كل غصن منها كمية كبيرة من الأوراق المتناوبة والملتفة حول أغصانها وهذه الأوراق صغيرة الحجم وكثيرة العدد وتحوي على زيوت طيارة عند فركها باليد ولهذا النبات جذر رئيسي واحد وجذور فرعية كثيرة من حوله وتمتد هذه الجذور رأسياً في الأرض العميقة وأفقياً في الأراضي الفقيرة بالتربة ليصبح قلعها سهلا وينمو هذا النبات في كل الأراضي الجبلية خاصة في الأراضي البور وفوق الرجوم وبين الصخور.

في نهاية فصل الشتاء وأوئل فصل الربيع يزهر هذا النبات في فصل الصيف أما أزهاره فصغيرة لونها أزرق وبداخلها تنمو بذور صغيرة وتسقط هذه البذور في نهاية فصل الخريف على سطح الأرض وفي فصل الشتاء تأخذها المياه الجارية إلى مكان آخر لتعاود النمو في السنة التي تليها والزعتر البري نوعان ليس من السهل التمييز بينهما فالنوع الأول:يسمى زعتر فارسي وهو الأكثر شيوعاً ويستخدم بعد تجفيف أوراقه في خلطة الزعتر الفلسطيني الذي يزيدها حدة ويزيد من كميتها وخاصة إذا كانت هذه الخلطة معدة للبيع فهو متوفر أكثر من الزعتر البلدي وأرخص سعراً!.

وهذا الزعتر الفارسي تؤخذ منه أوراقه فقط ويستخدم باقي أجزاء النبات في اشعال النار بديلاً عن الكاز فهو سريع الاشتعال لما يحتويه من زيوت طيارة أما النوع الثاني فيسمى زعتر ولادة ولا تستطيع أن تميز بينهما إلا من خلال أوراقهما فقط فزعتر الولادة أوراقه أطول وأنعم وهذا الأخير له نفس استخدام الزعتر الفارسي لكنه يزيد عنه بأن تغلى أوراقه سواء كانت خضراء أو جافة وتسقى للنساء بعد الولادة لهذا سُمي بهذا الاسم وتجمع أوراقه الخضراء الطرية وتخلل مع قطع الليمون وزيت الزيتون وتقدم كمقبلات!.


من نباتات فلسطين البرية
حادث سير يُؤدي إلى حفلة عناق

كانوا ثلاثة أصدقاء (س،ص،ع) يسكنون معاً في شقة واحدة أيام الدراسة الجامعية، وكنت قد تعرفت على أحدهم فأصبحت صديقاً للثلاثة وبعد أن تخرجنا أربعتنا من الجامعة انتشرنا في أرض الله الواسعة باحثين عن أرزاقنا، فأنا ذهبت إلى الكويت والشخص (س) كان ذهب إلى ليبيا والشخص (ص) ذهب إلى السعودية والشخص (ع) قد ذهب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وانقطعت أخبارنا الأربعة عن بعضنا البعض، وبقينا كذلك إلى ما بعد حرب الخليج بعد أن عدنا أربعتنا إلى مدينة عمان وكل منا ما زال يجهل أخبار أصدقائه الآخرين.







