ثقافة الأسرة النووية


family
الأسرة النووية

ثم إنتقلنا يا مولاي إلى ثقافة الأسرة النووية بعد أن إنسلخنا عن العائلة فقد أصبحت أسرة العريس تأسر العروس لو استطاعت بعد الزواج وبالعكس يُصبح الشغل الشاغل لأهل العروس سلخ العريس عن أهله والانفراد به إذا استطاعوا وهذا يعود إلى البدايات الأولى يا مولاي فمن كانت تلِد البنت من النساء يتوّلد عندها حسدٌ في داخلها لمن تلِد الولد وتنتظر هذه السنين كلها لتقول لمُنافستها:ليس مهماً أن تفرحي في البداية لكن الأهم أن تحافظي على هذه الفرحة إن استطعت فقد جاء اليوم الذي آخذ فيه الولد والبنت معاً وتردّ عليها مُنافستها عملياً عند إخراج العروس من بيت أهلها بأغانٍ استفزازية منها:كانت ليهم وصارت لينا الغزالة كانت ليهم وصارت لينا النشمية وبعد أيام قليلة تصبح الغزالة شيطانة والنشمية قطّاعة وتتحالف العروس مع أمّها عملياً لتثبت بأنها لا زالت لأهلها وليس كما ادعت أم العريس.

untitled
صراع الديكة

وهكذا يا مولاي تتحول الحياة بين الأسرتين إلى مباريات لا بد فيها من خاسر في كل مباراة ومن يخسر في المباراة الأولى يعقد العزم أن يربح في الثانية والمصيبة الكبرى إذا بقي أحد الفريقين خاسراً فيستخدم يده في المباراة ممّا يضطر الحكم إلى إخراجه من الملعب وتنتهي المباراة بعد ضياع هذه السنين هدراً مُخلفة وراءها أولاداً يمتازون بالتعصب وعدم الإنتماء والخروج عن القيم والهروب من الواقع لتعود الكرة من جديد إلى الأجيال التالية كنتم يا مولاي قد جعلتم من الزواج مودة ورحمة بين أهل العروسين فجعلناه عداوة معلنة في بعض الأحيان ومخفية في كثير من الأحيان.

أرض الشنانير

رأي واحد حول “ثقافة الأسرة النووية

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s