دخلنا لبنان متفقين وخرجنا منه مختلفين


imagesNMH4QQXX
إشترى السائق منعشاً للجو ورشه في داخل الباص

قبيل وصولنا إلى المصنع نقطة الحدود السورية اللبنانية انتشرت رائحة الديزل في الباص ثانية وكانت هذه المرة أشد وأقوى من المرة السابقة وبدأ الركاب يحتجون على السائق والدليل معاً فأوقف السائق التكييف على الفور وفتح الفتحات الموجودة في سقف الباص وذهب واشترى منعشاً للجو ورشه في داخل الباص أما الدليل فأراد تغيير مجرى الحديث عن الباص والرائحة فوجدها فرصة مناسبة له لشق المعارضة وتعميق الخلاف بينهم فأخذ يلعب لعبته الأخيرة ويحاول أن يبتزّ الركاب بقدر ما يستطيع لأن الرحلة أصبحت في نهايتها وبعد أن قيمها في نفسه وجدها رحلة خاسرة.

images (4)
ونجح الدليل في شق المعارضة

فقام على الفور وطلب من الركاب مبلغاً من المال مقابل ختم جوازاتنا بسرعة وعدم إنتظار الطابور وبذلك يكون قد رمى الكرة بملعب المعارضة وأشغلهم عن نفسه وعن الباص والرائحة ونجح الدليل في شق المعارضة بعد أن استطاع أن يشغل الناس بأنفسهم عندما قال أحدهم: أنا لست في عجلة من أمري ولست مستعداً لدفع ليرة واحدة يكفينا ما دفعناه في هذه الرحلة وقال آخر: أولادنا سيضيقون خلقنا عندما يقف الباص في انتظار ختم الجوازات ولا مانع من أن ندفع لهم كي ييسروا أمرنا وقال آخر: الراشي والمرتشي والرائش الذي بينهما في النار ولن أدخل النار من أجلكم وبعد أخذ ورد قرر الجميع أن يدفعوا ودفعنا. 

بـحـبـك يـا لـبـنـان

أضف تعليق