أصبح الطالب هو الذي يُـقـيّـم مُعلمه


46140_3_1338933557
الزبون دائماً على حق في العرف التجاري

أصبح كل من يعمل في جامعاتنا ومدارسنا الخاصة يطلب ودّ (الطالب) الذي يُدرّسه فيها إبتدءاً من مدير المدرسة أو مدير الجامعة ومروراً بالمعلم والسكرتير والسائق وانتهاءاً بالآذن بعد أن حولوا هذا الطالب في المدرسة إلى (سلعة) تُباع وتُشترى والسلعة في العرف التجاري لا بد لها من (مدير تسويق) ومن (مندوبين) للدعاية وهذا ما أصبح متوفراً في كل جامعة أو  في كل مدرسة (خاصة) من قبل إفتتاحها وهؤلاء التجار الجدد بعد أن إستطاعوا أن يحولوا (الطالب) إلى سلعة ومن والده (زبوناً) والزبون على حق دائماً في العرف التجاري لأنه هو الذي سيدفع آخر الشهر لهذا فقد أصبح مطلوباً من الطالب في المدرسة أو في الجامعة أن يُقيّم كل من يتعامل معهم في داخل المدرسة أو في خارجها.

images2N6P0E4B
أصبح الجميع يُزاود على الجميع في  المدارس 

وعليه فقد أصبح الجميع (يُزاود) على الجميع في تلك المدارس والجامعات وأصبح مُدير المدرسة أو مدير الجامعة ومُساعدوه ومُدرسوه ومُوجهوه (يتسابقون) على نيل شرف الثقة من طلبتهم الأفاضل كل بطريقته الخاصة وحسب قربه أو بعده من صاحب المدرسة أو الجامعة وبهذا فقد زادت المدرسة أو الجامعة طلابها دلالاً فوق دلالهم في بيوتهم وأصبح المُعلم الذي يُريد أن يتقي الله ويُعلّم طلابه هو العدوّ اللدود لهؤلاء الطلبة وسوف لن ينال من أصواتهم الشئ الكثير في آخر السنة الدراسية وبالتالي لن يعمر طويلاً في هذه الندرسة أو الجامعة فبدلا من أن يرسب الطالب (المدلل) في صفه أصبح هذا الطالب هو الذي يُرسّب مُدرسيه بدلاً من أن يرسب هو في آخر السنة.

لماذا تركت مهنة التعليم؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s