
برد حلب


وبالعكس قد تخرج من بيتك يوماً بملابس شتوية لأن الجو ماطر بارد وبعد ساعات تطلع الشمس ويصبح الجو حاراً فإذا مر أحد الأغراب ورأى أهل حلب يرتدون ملابسهم الشتوية في هذا الجو الحار يظنها بهم عادة!ومع مرور السنين وكثرة الأغراب الذين يمرون على حلب تكونت في عقول الناس لا بل خُيّل إليهم أن أهل حلب يُصيّفون في الشتاء ويُشتّون في الصيف فأطلقوا عليهم هذه التسمية وما هم كذلك!.


طلبت من مؤشر جهاز الراديو أن يذهب بي إلى محطة دينية فاختار لي إحداها، فوجدتهم يبثون منها إلى الناس نصائح علماء أمتنا الأفاضل على طبق من البيتزا الإيطالية من شارع المدينة المنورة موضوعاً على قطعة من السيراميك الراقي من خلدا، ثم يدعون الناس لتناول طعام العشاء في مطاعم معيّنة أسماؤها مشتقة من الجنة في الجاردنز، بعد أن يحلفوا بالله أنها تقدم الأكل الغربي والعربي على السواء، ولحومها بلدية خالصة مذبوحة ذبحاَ إسلامياً. ثم يحضون الناس على التسوق من السي تاون واختيار هداياهم لأمهاتهم من هذا السوق عندما يحتفلون معهم بالمذر ديي، ونسوا أو تناسوا أنهم يُحرّمون على غيرهم من المسلمين الاحتفال بعيد الأم لأن كل أيام السنة عندهم أعياد للأم.













