أنت محط سؤالي الدائم
أستاذ جميل أنت لست في الذاكرة فقط فالذاكرة لحفظ خيالات من رحلوا أما أنت بالنسبة لي فأنت أستاذي الفاضل ومحط سؤالي وسلامي الدائم مع تمنياتي لك بدوام الصحة والعافية.
Sami Mango
طُـلاّب كنت قد درستهم ولا زلت في ذاكرتهم


من مذكرات ونستون تشيرشل

يقول ونستون تشيرشل رئيس وزراء بريطانيا السابق في مذكراته:ركبت سيارة أجرة يوماً من الأيام وطلبت من السائق أن يتوجه بي إلى مكتب إذاعة الـ بي بي سي لإجراء مقابلة مع أحد مذيعيها كانت مقررة سلفاً وعندما وصلت طلبت من السائق أن ينتظرني 40 دقيقة أمام المكتب حتى أعود فاعتذر ذلك السائق بشدة وقال:لا أستطيع ذلك يا سيدي لأنني أنوي الذهاب إلى البيت كي أستمع إلى مقابلة رئيس الوزراء تشرشل على الراديو فأذهلني جواب هذا السائق وفرحت له لأنه يريد أن يستمع إلى أقوالي دون أن يعرفني فما كان مني إلا أن أخرجت من جيبي 10 جنيهات وقمت بإعطائها له بكل سرور وعندما رأى هذا السائق هذا المبلغ قال:ليذهب تشرشل وأقواله إلى الجحيم سأنتظرك هنا ساعات حتى تعود يا سيدي.
من كل بستان زهرة
بشو صافنة حبيبتي؟


من هو الكركدن؟

من كل بستان زهرة
لماذا يشتمني الأقزام والسماسرة؟
لأني لا أمسح الغبار عن أحذية القياصرة
ولأني أقاوم الطاعون في بلدتي المُحاصرة
ولأن شعري كله حرب على المغول والتتار والبرايرة
يشتمني الأقزام والسماسرة
من كل بستان زهرة
أرض الباشوات

ما أن تدخل أرض جمهورية مصر العربية حتى تجد نفسك قد تحولت (بقدرة قادر) إلى (باشا) مرة واحدة، وسيلازمك هذا اللقب بمجرد دخولك أرض المطار وحتى تخرج منه وما أن تركب التكسي حتى تجد من يفتح لك الباب ويقول لك (تفضل يا باشا نورت مصر) وما أن تصل إلى باب الفندق حتى تجد هناك من يفتح لك باب السيارة ويقول لك (نورت مصر يا باشا) وما أن تدخل هذا الفندق حتى تجد (جوقة) كاملة تناديك بالباشا وعندما تدخل المطعم تجد هناك من يجعلك باشا عند الدخول وعند الخروج وعندما تذهب إلى الأماكن السياحية تجد نفسك قد تحولت إلى باشا وإذا مشيت في الشارع العام تجد نفسك باشا.

فإن كنت باشا (عن صح وصحيح) في بلدك فلن يضيفوا لك شيئاً، أما إذا لم تكن باشا في بلدك (وهذا هو الأغلب) فعليك أن تعيش دور الباشا في الأيام التي ستقضيها في جمهورية مصر العربية، وستبقى باشا إلى أن تخرج من أرض مطار القاهرة عندها يُسحب منك هذا اللقب وستعود إلى بلدك يا ولدي باشا لكن (مع وقف التنفيذ).
مـقـالات
ثقافة البكاء عند الأطفال

تبدأ ثقافة البكاء عند الأطفال منذ نعومة أظفارهم لا بل في أيامهم الأولى عندما يسمعون أمهاتهم وهن يقلن لهم:لن ترضعوا حتى تبكوا وسترضعوا إذا بكيتم وهذه الثقافة هي التي ينشأ عليها أطفالنا وتظل ترافقهم لفترة ليست بالقصيرة من أعمارهم فالأم في هذه الفترة تهمل رضيعها حتى يرتفع صوته بالبكاء وبعدها تقرر إرضاعه وبعد أن ترضعه ويشبع ترميه جانباً ولا تعود إليه إلا إذا بكى ثانية وبهذا تكون هذه الأم قد عوّدت طفلها على أن البكاء هو سلاحه الوحيد للحصول على ما يريد أو للتهرب مما لا يريد.

وتستمر معاملة الأم لطفلها بهذه الطريقة إلى أن يكبر فيصبح هذا الطفل لا يحصل على أي شي يريد (سواء كان هذا الشيء حقاً مشروعاً له أو لا) إلا بعد البكاء والصياح وعندما يكبر هذا الطفل أكثر ويبدأ يطلب من والدته شراء شيء ما:لا تشتريه له مباشرة أو ترفض شرائه بكل صراحة بل تبدأ في مماطلته فإما أن تيأس هي من ترديد الطلب على مسامعها أو أنها تستجيب لإلحاحه الشديد بعدما تفقد الأم القدرة على تحمل إزعاج طفلها لها والأهم من ذلك كله أن هذه الأم قد تتجاهل طلبات إبنها إذا كان مؤدباً وغير ملح في الطلب أما عندما يصر ويبكي فتحقق له كل طلباته ورغباته وكثيراً ما تقول له أمه:لا ثم تتنازل لوحدها دون سبب يذكر فقط كي تهرب من الإلحاح.

وكثيراً ما تعد الأم طفلها بجائزة أو هدية ثم تتنصل من إلتزامها هذا بأعذار واهية وهذه الطريقة في التعامل مع طفلها ترسخ في ذهنه أن البكاء هو السلاح الوحيد للحصول على ما يريد أو للتهرب مما لا يريد خصوصاً أمام الآخرين لأنه يعتقد أنه بطريقته هذه يحرج الوالدين ويدفعهما للرضوخ والإستجابة لطلباته وهذا ما يجعل الأم في كثير من الأحيان تشعر بالحرج من طفلها عندما تكون في مكان عام وهو يصرخ بأعلى صوته للحصول على ما يريد وهي بذلك تكون قد نسيت أن معرفة الطفل لحقوقه وواجباته بشكل واضح يجعل التعامل معه أسهل وأوضح ولا حاجة للمماطلة وتنسى كذلك أن تقول لطفلها أنك ستحصل على كل حقوقك دون مطالبة ولن يفيدك البكاء والصراخ في الحصول على ما ليس لك.



لازم يعني كل جمعة نروح عند أهلك؟