مال القمر ماله


imagesVOPNX7U6
المصدر الوحيد للضوء في القرية

كان القمر في الماضي القديم مهماً جداً في حياة سكان أهل القرى الفلسطينية وخاصة في قريتنا خربة قيس لعدم توفر أي مصدر للضوء غيره في الليل فعلى ضوء القمر كانوا يزورون بعضهم البعض ليلاً وعلى ضوء القمر كانوا يسافرون من قريتنا إلى القرى المجاورة وعلى ضوء القمر كان يلعب الصغار لعبهم المفضلة عندهم مثل (الطمة) و (الغماية) على البيادر.

10382177_782038238561988_3030287261694559938_n
ثمار شجرة اللوز عند النضوج

وعلى ضوء القمر كان الكبار من الرجال يسهرون تحت (تينة الصبرا) أو على عراق (الزقاق) أو تحت شجرة الفلفل البري الموجودة في مبنى المضافة وعلى ضوء القمر كانوا يسرقون ثمار أشجار الزيتون وثمار أشجار اللوز وعناقيد العنب والقطين من مساطيحه التي كانت منتشرة في مختلف أراضي هذه القرية وعلى ضوء القمر كانوا يقيمون (الطُوش) الليلية المرتبة مسبقاً لهذا فهم ينتظرون طلوع القمر على أحر من الجمر في بداية كل شهر.

images90P9WHK8
غيوم كثيفة حجبت ضوء القمر عن قريتنا

وفي أحد الأيام الخوالي حُجب عن سماء قريتنا ضوء القمر تحت تأثير طبقة من الغيوم الكثيفة التي كانت قد اجتاحت سماء قريتنا في تلك الليلة فتأخر موعد طلوع القمر عن موعده وبذلك تكون قد تعطلت أشغال وأعمال وسهرات أهل القرية وسرقاتهم أيضاً وشاع بين سكان القرية أن أهل عمورية (القرية التي تقع شرق قريتنا) كانوا قد أمسكوا بهذا القمر ومنعوه من الظهور في سماء قريتهم.

_Ammuriya-27602
قرية عمورية

فاحتد الشباب منهم وحملوا عصيهم وتجمعوا على البيادر ومن هناك تأبطوا شراً وتوجهوا إلى قرية عمورية لتخليص قمرهم من بين أيديهم بالقوة وما أن وصلوا إلى بير المرج (منتصف المسافة بين القريتين عمورية وخربة قيس) وإذا بالغيوم تنقشع مرة واحدة ويعود القمر إلى الظهور لهم فجأة فما كان منهم إلا أن عادوا إلى قريتهم سالمين غانمين ومعهم القمر وعندما عادوا لقريتهم وجدوا أهل القرية في استقبالهم فرحين مسرورين لأنهم استطاعوا أن يخلصوا قمرهم من أيدي (الغزاة).

ذكريات في بلدنا

بِرّوا أبائكم تبرّكم أبنائكم


img_4580
أحد البيوت التي كانت عامرة

هناك الكثير من أبناء قرية خربة قيس الذين كانوا يسكنون في هذه القرية في القرن الماضي خرجوا منها إما طوعاً أو كرهاً وتركوا فيها  بيوتهم عامرة!وهي الآن أصبحت بيوتاً مُهدّمة وفي أحسن الحالات مهجورة!وسيأتي زمن لا نعرفه ويعود الأحفاد إلى قرية الأجداد إما للسكن فيها كما فعل السوطري وسعدي الفارس أو للزيارة!عندها سيجدوا الأشخاص الكبار في السن قد ماتوا والصغار لا يعرفون شيئاً عن هذه البيوت فيخرجون من القرية دون أن يعودوا إليها ثانية!.

img_4581
وهذا بيت آخر

لهذا أهيب بالآباء الأحياء وبالأحفاد الخيّرين أن يبرّوا آبائهم وأجدادهم وخير البر لهم في هذه الأيام هو ترميم بيوتهم القديمة قدر الإمكان!وأقل أنواع الترميم أن يُسهلوا الطريق الموصل إلى هذه البيوت بعد أن أغلقتها الأيام والسنين!فعلى هذا الطريق سار الآباء والأجداد وعلينا أن نكرمهم على الأقل بوضع لافتة صغيرة على كل بيت من هذه البيوت يدون فيها إسم صاحب كل بيت من هذه البيوت ومن بناه من الأجداد والسنة التي بني فيها!.

img_4611
بوابة في زقاق

وهذه هي أسماء أصحاب البيوت المهجورة في القرية حسب علمي وأهيب بشباب القرية أن يُعدّلوا على هذه الأسماء إن كنت قد أخطأت أو نسيت أحدها:بيت خليل حماد بيت إشحادة القاسم بيت حسن أبو خضر بيت عبدالحليم سرور بيت خضر أبو خضر بيت سليمان أبو أسعد بيت أسعد إبراهيم بيت جبر الحق بيت خميس الحق بيت أبو جودة بيت الأمين أبو زاهر بيت عصفور بيت سليم حماد بيت عبدالقادر الصالح بيت مفلح عبدالدايم وأخيه عبدالدايم بيت عارف حماد وبيت خضر الحاج علي بيت يوسف أبو خضر بيت سليمان أبو أحمد بيت عبدالله أبوقاسم بيت يوسف الزغلول بيت عثمان أبو رزق وأخيه فارس بيت عيسى موسى بيت إشتيوي بيت سعيد عبدالمجيد بيت فوز حماد بيت باير حماد بيت العبد أبوفضة بيت يوسف حماد بيت سلامة العبد بيت فايز حماد بيت سعيد أبو خضر وبيت إملاوي. 

تراث بلدنا

قصة هذا الباب


sandooq-alaroos
صندوق العروس

كان الصندوق المصنوع من الخشب من أهم مستلزمات العروس في أوائل أربعينات القرن الماضي عندما تزوجت أمي من أبي وفي يوم (الكسوة) ذهب وفد مكون من أقارب الدرجة الأولى لكل من أمي وأبي رجالا ونساءاً إلى مدينة نابلس (مشياً) على الأقدام عن طريق (وادي الشاعر) وكان من جملة ما اشتروه لها هذا الصندوق فحملنه نساء الوفد على رؤوسهن من نابلس إلى خربة قيس ليكون هذا الصندوق أغلى ما تملكه أمي في ذلك الوقت وكان هذا الصندوق بمثابة غرفة نوم في زماننا الحاضر فكانت أمي تضع فيه كل الأشياء التي كانت تحرص عليها وكانت تغلقه بالمفتاح وتعلق المفتاح في رقبتها ليلا نهاراً. 

images
 محجر 

وبقي هذا الوضع على ما هو عليه إلى أن قررا أبي وأمي أن يستبدلوا بيتهم الطيني المسقوف بالخشب (السقيفة) ببيت من الحجر سقفه عقد ولتقليل التكاليف الباهظة في ذلك الوقت  إستعد أبي أن يقطع الحجارة بيديه من المحجر ولا يشتريها من المحجر واستعدت أمي أن تحضر كل ما يلزم هذا العقد من مواد مساعدة وهكذا كان فقد استطاعا أن يبنيا هذا البيت بأقل تكلفة ممكنة وبالرغم من ذلك فقد لحق بهم بعض من الدين ولم يستطيعا أن يركبا له باباً لقلة ذات اليد فتركوه بدون باب.

20130816_191721
هذا الباب كان صندوق زواج أمي 

وفي يوم من الأيام حضر (الحاج عمر إبراهيم العنق) من قرية (مزارع النوباني) لزيارتهم في بيتهم هذا(فهذا الرجل هو إبن عمة أمي) وبعد أن تفرج على البيت سأل والدتي:ليش يا بنت خالي بيتكم بدون باب حتى الآن؟فقالت له والدتي:قاع البيت أنظف من المصطبة يا إبن عمتي أي أنهم لا يملكون ثمن هذا اللباب فقال لها:هل عندك إستعداد أن تستغني عن هذا الصندوق (وأشار بيده إلى صندوقها) وتعيشي من دونه؟فردت عليه أمي في الحال وقالت:وما دخل الصندوق في الباب؟فقال لها:أنا مستعد أن أصنع لك من هذا الصندوق باباً فوافقت أمي في الحال وهكذا كان فقد صنع لها إبن عمتها من صندوق زواجها باباً لبيتها. 

ذكريات في بلدنا

أيام في خربة قيس لن تعود


10991246_394614707375314_8866055764917183537_n1
شعب الدرجة

كان علينا نحن طلاب قرية خربة قيس قبل سنة 1967 وأنا منهم أن نقطع وادي الشاعر مرتين في اليوم الواحد: مرة في الصباح عند ذهابنا لمدرسة سلفيت الثانوية والتي تبعد عنا حوالي 4 كم ومرة أخرى في المساء عند عودتنا من هذه المدرسة إلى قريتنا وكنا عندما نصحوا صباحاً من نومنا ننظر إلى شمال القرية لنرى (الشعابي) القادمة من (خلة سعد) و (الدرجة) فإذا كان الماء الجاري فيها فوق المعدل الطبيعي فهذا يعني أن وادي الشاعر (مانع) ولا نستطيع قطعه فنعود للنوم ثانية أما إذا كانت مياه  هذه الشعابي في معدلها الطبيعي فهذا يعني أن الوادي ممكن قطعه وعلينا أن نستعد للذهاب إلى رحلة المدرسة.

imagesRO7I147S
وادي الشاعر

عندها يحمل كل واحد منا كتبه في كيس كانت أمه قد جهزته له سلفاً مما تيسر لها وتوفر عندها من قماش قديم وهذا الكيس له علاقة ليعلق بها إما على أحد الكتفين أو كليهما ويوجد في هذا الكيس أيضاً رغيف من الخبز مدهون بالزيت ومعه رأس من البصل وحبة بندورة إن وجد وبعد أن يحمل هذا الكيس يقوم كل منا بإدخال رأسه طنطور يغطي رأسه كله ما عدا عينيه فله فتحتان كي تتم عملية الرؤيا ونلبس بعدها القندرة بدون جرابات ونلتقي جميعاً في منطقة السحيلة لأن مجرى هذا الوادي في هذه المنطقة يكون أضعف ما يمكن.

images3GRZ6QTT
أيدينا كانت تتورم من شدة البرد

وهناك نخرج أيدينا من جيوبنا بعد أن تكون قد تورمت من شدة البرد والصقيع ونمسك ببعضنا بعضاً لنشكل قطار ونقطع الوادي دون أن نخلع أحذيتنا لأنها مبتلة قبل أن نصل إلى هذا الوادي ودون أن ننظر إلى سطح الماء بل ننظر إلى أعلى خوفاً من زغللة عيوننا هكذا كانوا قد أفهمونا فيبتل نصفنا الأسفل إذا لم يكن مبتلاً قبل أن نصل إلى هذا الوادي وتمتلئ أحذيتنا بالماء وما أن نصل إلى الجهة المقابلة لهذا الوادي حتى نقوم بخلع أحذيتنا لتفريغها من الماء الذي كان قد دخل بها ثم نلبسها ثانية.

safe_image
ونمشي على الأقدام من أسفل هذا الجبل إلى أعلاه

بعدها نقوم بتسلق جبل شاهق الإرتفاع إلى أن نصل إلى قمته وفي هذه الأثناء إذا إشتد علينا المطر فعلينا أن نبحث عن أقرب شقيف أو مغارة أو أية مكان يقينا من هذا المطر وبعد أن يخف المطر نواصل السير إلى أن نصل إلى قمة جبا راس الطف بعدها نسير في طريق فرخة وكان هذا الشارع ترابي يوحل في فصل الشتاء وهناك يلتف الوحل حول أقدامنا فيصعب علينا حركتنا وعلينا أن نزيله بين فترة وأخرى وكثيراً ما كان ينغرز الحذاء في الوحل وتخرج أقدامنا بدونه.

images2L3ZOD32
ويضربنا الأستاذ المناوب أربع عصي عقاباً على التأخير

ونبقى على هذا الحال إلى أن نصل للمدرسة وهناك على مدخلها كنا نجد الأستاذ المناوب واقفاً ومعه عصاه ويطلب منا أن نفتح أيدينا ويقوم هذا الأستاذ بضربنا بعصاه نتيجة تأخرنا عن الطابور الصباحي ولو لبضعة دقائق بعدها ندخل الصف ونجلس على المقعد الخشبي ونصفنا الأسفل مبتلا وأيدينا وأرجلنا متورمة من شدة البرد ومن ضربات الأستاذ المناوب فلا نستطيع الكتابة طول هذه الحصة وما أن تدخل الحصة الثانية حتى تكون ملابسنا قد جفت والدم قد بدأ يجرى في عروقنا بعد أن كان متوقفاً بعدها نقضي اليوم الدراسي ونحن نراقب الحالة الجوية فإذا زاد المطر زاد همنا فقطع الواد في العودة ينتظرنا.

2012_ecol_859944924
أهل البلد يجتمعون لتقطيعنا الواد

وبعد أن ينتهي الدوام كنا نسابق الريح للوصول إلى الوادي فنجد أهلنا في الجهة المقابلة في إنتظارنا ويتحرك من يستطيع منهم ويقدر فيقطع الواد باتجاهنا ويمسك كل واحد منا بيده ويقطعه الوادي ونذهب مع من حضر من القرية غانمين سالمين إلى بيوتنا وعندما نصل نخلع ملابسنا الوحيدة ونضعها بالقرب من النار كي تجف لنلبسها غداً وما أن ينتهي هذا اليوم حتى نبدأ ننتظر اليوم الذي يليه وبهذا أكون قد شرحت لكم رحلة طلاب الأمس اليومية إلى المدرسة عدا شيئين هما: ماذا كنا نلبس في تلك الأيام ملابس؟ وماذا كنا نأكل كي نواجه كل هذا التعب والمطر والبرد؟. 

ذكريات في بلدنا

أيام في خربة قيس لا تنسى


097950_2009_07_19_23_35_39.image3
بيوت طينية 

كانت بيوت هذه القرية في خمسينات القرن الماضي بيوتاً طينية، أي مبنية من الحجر والطين، وقبل أن يدخل فصل الشتاء كان على كل إمرأة في القرية أن تستعين بقريباتها وجاراتها كي (تُطيّن) سطح بيتها، ومع هذا فإن معظم بيوت أهل القرية، كانت تعاني من (الدلف) في الشتاء، أي تسريب الماء من السقف على شكل نقاط مائية، وهذه النقاط مجتمعة تبلل فراش النائم، لهذا تصحو الأم من نومها في الأيام الماطرة، وتضع أوعية فوق الأطفال النيام، لحمايتهم من البلل، وكم من مرة صحوت من نومي على صوت نقط الماء الساقطة من السقف، عندما كانت تتفرقع في الوعاء الموضوع فوقي وأنا نائم.

12791112_1687600061523424_6455083376768209085_n (1)
البيوت التي طينت اكتست حلة خضراء جميلة

أما عملية (التطيين) هذه، فعلى المرأة أن تحضر كمية مناسبة من التراب الأحمر النقي، وتضيف إليه كمية مناسبة من (القصل) والماء، وتقوم بخلطها  جيداً، ثم عجنها معاً، وبعد ذلك تقوم  بتطيين سطح بيتها من هذه الخلطة الطينية، وما أن ينتهي فصل الشتاء من كل سنة، ويأتي فصل الربيع، حتى تجد كل البيوت التي طُيّنت في القرية قد اكتست بحلة خضراء جميلة من نبات القمح أو الشعير، وذلك بعد أن تنمو بذور القمح أو بذور الشعير المتواجدة في القصل.

imagesZH4BZCDL
خشب شجر الصنوبر الموجود بكثرة في جبل راس زيد 

وكانت الجدران تُبنى من الطين والحجر، وهذا بحد ذاته لم يكن مشكلة، فكان الرجل يبني وزوجته تُطيّن ما يبنيه، لكن المشكلة كانت تبدأ عندما ينتهي بناء الجدران، ويراد سقف هذا البيت، فهم بحاجة إلى خشبة قوية مستقيمة طويلة لتوضع فوق جدران البيت، كي تحمل ما سيوضع فوقها من خشب أصغر منها وحطب وتراب وطين، وما من خشبة فيها كل هذه المواصفات مجتمعة أفضل من خشبة شجر (الصنوبر) الموجود بكثرة في جبل (راس زيد)، والذي يبعد عن قريتنا حوالي ثلاثة كيلومترات، فكيف لهم أن يُحضروا مثل هذه الخشبة من قمة جبل راس زيد إلى القرية؟.

imagesV0BTPSBN
يذهب الرجل إلى راس زيد ويبحث عن شجرة صنوبر 

وما أن ينتهي الشخص من بناء جدران بيته، ويريد سقفه، يذهب إلى جبل راس زيد، ويبحث له عن شجرة صنوبر تناسب بيته، بحيث تكون ساقها طوبلة مستقيمة، ثم يقوم بقطعها، ومن معه بواسطة (الجازور)، ويزيل ما عليها من أغصان صغيرة (بالقدوم)، ثم يقوم بحرق الأعشاب والنتش من تحتها، ومن فوقها ومن حولها، كي يتبخر ماؤها ويخف وزنها، ثم يعلن للعموم في القرية عن يوم محدد لنقل هذه الخشبة من جبل راس زيد إلى بيته، وفي هذا اليوم يلبي كل شباب القرية النداء، ويهبوا جميعاً لمساعدة صاحب البيت ومعهم من يستطيع ويقدر من الأطفال والشيوخ.

images6KZSAXV4
عندما تصل الخشبة نطلق الزغاريد تحية لهم

ومن أجل ذلك، كانوا يحضرون معهم ما يلزمهم من أدوات، وعلى رأس هذه الأدوات حبل قوي يُربط في أحد أطراف هذه الخشبة، أما الطرف الآخر فيكون على الأرض، ومع الحبل قطع من القماش لحماية أكتاف الشباب الذين سيجرونها، وعصي غليظة لتحريك هذه الخشبة،  فيما لو توقفت لسبب أو لآخر في الطريق، ثم يقومون بدحرجتها من رأس الجبل إلى الطريق الزراعي، وهناك يُربط طرفها بحبل قوي، ويقوم أقوى شخصين منهم بجرها، ويساعدهم الآخرون في ذلك، وهم يرددون الأهازيج والشوباش، وعندما تصل هذه الخشبة إلى بيت صاحبها، تقوم صاحبة البيت وجاراتها وقريباتها باطلاق الزغاريد تحية لهم.      

ذكريات في بلدنا

يا سامعين الصوت صلوا على محمد


10427678_1578832832335294_1236939997104340159_n
كان أهل القرية يذهبون إلى أعمالهم ومعهم أدواتهم 

في القرن الماضي كان أهل القرية يصحون من نومهم في الصباح الباكر كي يذهب كل واحد منهم إلى عمله الزراعي ومعه ما يلزمه من أدوات زراعية قد يحتاجها في ذلك اليوم مثل (فاس) (طورية) (قزمة) (مقص شجر) (منشار)  (قدوم) (قفة) (نُخُل) (بينسة) (شرخة) (شاقوف) (شاقوش) (منجل) (عِبية) (ذيال) (قرطلة) ومعه رغيف من خبز الطابون مدهون بزيت الزيتون وملفوف في (شريطة) من القماش ومعها إبريق الماء ودابته إن كان عنده دابة.

image2036
وعادة ما يبقى المزارع في عمله إلى أن تغيب الشمس

وكان من بين هؤلاء المزارعين من يستمر في عمله من الصباح الباكر إلى أن تغيب الشمس وخلال هذا اليوم الواسع قد يفقد مثل هذا المزارع أحد أدواته الزراعية السابق ذكرها أو أحد أغراضه الشخصية مثل (موسه) (علبة دخانه) (قداحته) (حذاؤه) (سيره) (عصاته) (دابته) (حطته) (عقاله) أو أي شئ آخر غير ذلك فيبدأ في البحث عنه في مكان العمل أولاً فإذا لم يجده يبحث عنه في الطريق التي أوصلته إلى مكان العمل في رحلة الذهاب أو الإياب.

untitled
يا سامعين الصوت صلوا على محمد

وإذا لم يجد ما يبحث عن ما فقده ينتظر حتى غروب الشمس كي يضمن وجود كل الناس في بيوتها ويطلب من أحد أولاده أو أحد إخوانه أو أحد جيرانه أو أحد أقاربه أن يصعد على سطح بيت مطل من بيوت القرية ويصيح بأعلى صوته ثلاث مرات (مقابل هدية ينتظرها من الشخص الذي كان قد فقد ذلك الشئ لو ظهر) قائلاً:يا سامعين الصوت صلوا على محمد يا من شاف يا من لقي يا من سمع عن (الشئ الفلاني) واللي شافه  أو لقيه أو سمع عنه ولا يعترف به الله يقطع ماله وعياله ويكنس داره وما يظل في داره إلا هو.

imageswfqrl8191
وغالباً ما كنا نسمع هذا الصوت ونحن نتناول طعام العشاء 

وغالباً ما كنا نسمع مثل هذا الصوت ونحن نتناول وجبة طعام العشاء مجتمعين كأسرة وعندما يسمع أحدنا هذا الصوت تقف الأسرة كلها عن الأكل ويخرج أنشط أفراد الأسرة إلى خارج البيت كي يسمع جيداً من المنادي عن ما فقده هذا الرجل وبعد أن يسمع ما قاله المنادي ويفهم منه ما فقد يعود ليخبر باقي أفراد الأسرة عن الشئ المفقود وعن صاحبه بعدها تواصل الأسرة تناول طعام العشاء.

2014121752849
القطين النعيمي وهو أحسن وأجود أنواع القطين

وما هي إلا لحظات حتى يصيح على المنادي الشخص الذي وجد هذا الغرض المفقود فيقطع المنادي ندائه ويذهب على الفور إلى هذا الشخص مسرعاً فرحاً بالهدية الموعودة من صاحب الشئ المفقود فيأخذ ذلك الغرض ممن كان قد وجده ويذهب به إلى صاحبه ويقوم صاحب هذا الشئ المفقود في الحال بملأ (جيبة) المنادي بالقطين النعيمي (وهو أحسن وأجود أنواع القطين) مقابل ذلك ويعود فرحاً مسروراً إلى بيته.

تراث بلدنا

أكلات بلدنا


عن بلدي احكيلي

إع … إع … إع


img_0661
لوزة عصفور

في يوم من أيام خمسينات القرن الماضي بينما كنت طفلاً صغيراً يلعب على (البيادر) نظرت حولي فوجدت الناس  كلهم كانوا قد تجمعوا تحت (لوزة عصفور) وهي شجرة لوز معمرة كان الناس يجلسون تحتها في كل ساعات النهار وكانت تقع بالقرب من خزان المياه الموجود حالياً فذهبت إليهم مسرعاً كي أرى بنفسي ما هو الذي يحدث هناك؟ وعندما وصلتهم وجدتهم كانوا قد التفوا حول (صخرة) كبيرة موضوعة فوق (حصيرة القش) التي كانوا يجلسون فوقها (هكذا كنت قد تخيلتها) وعندما اقتربت أكثر منهم وإذا بالصخرة لونها أصفر.

untitled
قالب من جبنة القشقوان خيل لي أنه صخرة

اندهشت أكثر مما كنت قد رأيت وتساءلت مع نفسي: أتوجد صخرة صفراء؟ وما أن اقتربت أكثر حتى تقدم رجل غريب عن القرية من هذه الصخرة وبيده سكين كبيرة فقطع لي جزءاً ليس صغيراً منها وأعطاني فمددت يدي وأخذت القطعة منه وعلى الفور تحولت الأنظار نحوي وأصبح الجميع في انتظار رد فعلي عندما آكل جزءاً مما أعطاني هذا الرجل وأصبح لزاماً عليّ أن أفهم ما يدور من حولي قبل أن أقوم بأكل ما أعطاني هذا الرجل وإذا بإحدى الجمعيات الخيرية العالمية كانت قد تبرعت لقريتنا بقالب كبير من جبنة (القشقوان) وجاؤوا به كي يوزعوه بأنفسهم على سكان القرية.

is
جمعية خيرية كانت قد تبرعت بقالب من القشقوان لقريتنا

وبعد أن تذوقه الناس لأول مرة لم يعجبهم طعمه الغريب عنهم وكل من أكل منه لقمة أخرجها من فهمه وهو يقول إع … إع أي لم يعجبه طعمها ولم يقبل أحد من الناس أن يأخذ حصته من هذه الجبنة فكل أهل القرية في ذلك الوقت يعلمون أن الجبنة فقط تكون بيضاء اللون ولم يكونوا يعلموا بأن الجبنة أنواع وقد تكون الجبنة صفراء وإحتار موزع الجبنة في كيفية توزيعها على الناس بعد أن رفضها الكبار فما كان منه إلا أن بدأ بتوزيعها على الصغار أمثالي لعل وعسى أن يقبلوا بها.

free-1865159355177967011
أحسست بطعم الشواء اللذيذ 

وما أن وضعت قطعة صغيرة منها في فمي وبدأت أتذوق طعمها حتى أحسست بطعم لم أتذوقه في حياتي ففيها طعم الشواء اللذيذ لكنني بعد أن رأيت كل من هم حولي يقولون عنه: إع … إع أخرجت ما بداخل فمي منها بعد أن تذوقته وأعجبني خوفاً من أن أكون مختلفاً عن هؤلاء الناس الرافضين لها وعلى الرغم من ذلك بقي طعمها اللذيذ في فمي لسنوات وسنوات إلى أن نسيت الموضوع تماماً ولم أعد أفكر به حتى ذكرني به والدي.

is-1
هدية والدي من الكويت في خمسينات القرن الماضي 

وكان والدي في ذلك الوقت يعمل ويعيش في الكويت وفي احدى المرات كانت من جملة هديته لنا علبة بداخلها قطع مثلثية الشكل لم نكن قد رأيناها من قبل وبعد أن فتحتها وأكلت قطعة منها وإذا بطعمها هو نفس طعم جبنة القشقوان التي كنا قد رفضناها بالأمس وما زلت حتى اليوم إذا رأيت قطعة من الجبنة الصفراء أتذكر تلك الحادثة وأشفق على كل من مات منهم ولم يتذوق طعم جبنة القشفوان اللذيذة.        

ذكريات في بلدنا

لكي لا ننسى


d988d8a7d984d8af
الزي الوطني

كان لآبائنا وأجدادنا في الماضي لهجة ومفردات خاصة بهم يتداولونها فيما بينهم فرضتها عليهم حياتهم اليومية ومع تغير أسلوب الحياة تغيرت معها هذه المفردات  أيضاً ولم تعد هذه المفردات على حالها فهي قد انقرض معظمها أو في طريقها للانقراض!وخوفاً مني على هذه اللهجة الفلاحية المحببة للنفس حاولت أن أجمع لكم أكبر قدر ممكن من مفرداتها مدعمة ببعض الصور كلما أمكن ذلك كي أذكركم بها  قدر الإمكان بعد أن أصبحت هذه الكلمات تبدو غريبة عن البعض منكم وخاصة  على الذين ولدوا وعاشوا في المنافى!ومن أهم هذه الكلمات التي كانت متداولة في القرن الماضي هي:

10277535_10204032597400319_648742150263811826_n
القريصة

القُرّيصة:الشارع الذي تسير عليه السيارات.

التّرَك:سيارة لحمل ونقل العفش والأمتعة والأشياء الأخرى من مكان لآخر.

الأُتومبيل:سيارة معدة لحمل ونقل الأشخاص.

الترفك:شرطي يركب دراجة ليقوم بتوصيل البريد الحكومي بين المدن والقرى وقد يكون فوق ذلك شرطي مرور عند الحاجة دون أن يكون له مكان ثابت.

5
الشكوة

الزقاق:طريق ضيق يمر بين البيوت.

طريق الدورة:طريق يسلكه الناس مع دوابهم.

طريق مقوطعة:طريق يسلكه الناس فقط دون دوابهم.

الشّكوة:جلد خاروف أو جلد سخل بعد ذبحه وسلخه بطريقة فنية ثم تنظيفه ودبغه ليستخدم بعدها أداة صنع اللبن المخيض.

news_img_178699
الإسبطارة

الإسبِطارة:العيادة الصحية أو المستوصف.

الفرمشيّة:الصيدلية.

الحكيم:الطبيب أو الدكتور.

التّمرجي:الممرض.

الدّاية:قابلة قانونية تعيش في بيتها وتشرف على توليد النساء في القرية وفي العادة تكون لكل قرية دايتها وعلى من يرغب بخدماتها أن يحضرها من بيتها ويعيدها إليه مع أجرة مادية وهدية معنوية تختلف من شخص لآخر.

11903931_1640783382872662_3015571134062344541_n
نقارة

الصّرار:جمع صرارة وهي الحجر الصغير في الحجم دون أن يكون له شكلاً معيناً ويتواجد الصرار في كل مكان فقد يكون تحت سطح الأرض أو فوقه.

الدّبِش:جمع دبشة وهي الحجر المتوسط في حجمه دون أن يكون له شكلاً معيناً ويستطيع الشخص العادي حمله بين يديه ويستخدم الدبش عادة في بناء البيوت والسناسل.

النقار:جمع نقارة وهي الحجر الكبير في الحجم دون أن يكون له شكلاً معيناً ولا يستطيع الرجل العادي حملها بين يديه.

arma-straw
تبن

التبن:ما يتبقى من سيقان وجذور وأوراق وثمار نبات القمح أو الشعير أو الفول أو العدس أو الكرسنة بعد فصل البذور عنها في البيدر ويعتبر التبن بأنواعه هو الغذاء الرئيس للدواب والحيوانات بكافة أنواعها خاصة في فصل الخريف والشتاء.

Rafat-31961
بذور القمح تنمو فوق أسطح البيوت وفوق الجدران

القَصَلْ:وهو التبن الخشن ويستخدم بعد خلطه بالتراب والماء للحصول على طين يوضع على أسطح البيوت القديمة وجدرانها لمنع تسرب المياه منها ومن طريف القول أن هذا الطين سيرسم أجمل لوحة طبيعية في فصل الربيع على أسطح وجدران المباني الحجرية في القرى الفلسطينية بعد أن تنمو بذور القمح التي بقيت فيه.

Tabun-kruh-1
الطابون

الطابون: مكان صنع الخبز في البيت

المُقْحار: خشبة مستطلية الشكل طولها أكبر من عرضها تكشف بها المرأة عن محيط غطاء الطابون الدائري لفتحه واستخدامه أو لفتح لسان في جسم الطابون لوضع ما تريد شويه (بطاطا فول حمص باقوس بزيزة) بداخل هذا اللسان ثم تغلقه وبعد فترة من الزمن  تفتح هذا اللسان مرة أخرى وتخرج منه هذه  المشويات التي تكون قد اكتسبت طعماً مميزا ولذيذاً. 

images3Z6J58CQ
الرظف

الرُظُف: وهي حجارة متوسطة الحجم ومنتظمة في الشكل وشبه كروية يحضرونها من حجارة الواد ويضعونها فوق أرضية الطابون كي لا تجعل وجهي الرغيف متماثلان

العَرْصَة: مكان مؤقت لصنع الخبز في البيت

المُوقدة: مكان إشعال النار في البيت وتكون على شكل نصف دائرة أو خارجه وتكون على شكل مثلث

0e87fc640e10c329bdd49c86cb93f749
كانون النار

الكانون: وعاء من المعدن لوضع النار فيه وادخاله داخل البيت الذي لا يحتوي على موقدة للحصول على الدفء في الشتاء ولشوي البطاطا والعجرم والفقع على أكتافه

المِلقط: رافعة يدوية تكون (القوة) فيها تقع بين (المقاومة) و(نقطة الارتكاز) وهي عبارة عن ذراعان عريضان متساويان في الطول ومتماثلان من الحديد يلتقيان في طرف ويتباعدان في الطرف الآخر.

imagesGBCXYBR6
الملقط

ويستخدم هذا الملقط لتحريك النار في الكانون أو في الموقدة أو لمسك الجمر أو الأشياء المشوية في النار ولضرب الأطفال الصغار إذا شاغبوا في وجود الكبار

الغربال: وعاء أسطواني الشكل مصنوع من الخشب قاعدته مثقبة بثقوب لا تسمح بدخول حبة القمح منها وإنما تسمح للأجسام التي تكون أصغر منها وتكون هذه الغربلة قبل طحن القمح لضمان عدم وجود تراب أو صرار فيه. 

untitled
الباطية

الباطية: وعاء نصف كروي أجوف تصنع من الخشب وغالباً ما تكون مصنوعة من قطعة خشب واحدة  مقصوصة من أحد جذور أو سيقان الأشجار الكبيرة ومحفورة بشكل مجوف والباطية لا تجدد لهذا يمكن إصلاحها في حالة الكسر أو القعر وذلك بمعالجتها بقطعة من القصدير والمسامير الصغيرة وتستعمل الباطية للعجين ويحفظ فيها الخبز أيضاً ويفتل فيها المفتول ويؤكل منها أيضاً بعد أن تجلس حولها العائلة بكاملها بشكل دائري أما غطاؤها فكان طبقاً من القش المصنوع خصيصاً لها من أعواد القمح أو الشعير.

palestinian-women-1913
يحملن الباطية على رؤوسهن وهي فارغة

وللباطنية مكانة كبيرة في حياتنا الشعبية الفلسطينية فقد وردت فيها الأمثال الكثيرة فيقال مثلاً أن فلانا (قعرالباطية) وهذه كناية عن أنه أكل كل ما فيها حتى أنه وصل إلى قعرها وكانت المرأة (المستورة) في السنين العجاف تحمل على رأسها هذه الباطية وهي فارغة من العجين وتذهب بها إلى الطابون وتعود منه كي تتظاهر بها أمام الناس حتى لا يقال أن عائلتها نامت تلك الليلة بالجوع!.

Glowing coal background.
الجمر

الكرميّة: باطية لكنها أصغر حجماً منها يقدم بها الطعام للضيوف في الأفراح والأتراح والموالد

البصّ: الجمر 

الغُطي: دائرتان متطابقتان مصنوعتان من الحوّر لكل منهما مقبض في المركز واحدة توضع فوق الموقدة مباشرة كي تمتص الحرارة والثانية توضع في مواجهتها بعد أن يوضع عليها العجين وبعد أن يصبح خبزاً يتم التبادل بينهما وهذا الخبز الناتج يسمى «خبز الغطي» 

الصرّة: قطعة من القماش توضع بداخلها الأشياء الصلبة ثم ترفع أطرافها وتربط من الأعلى وتستخدم لحفظ الفلوس المعدنية والذهب.

imagesR4R0AKYQ
الصاج

الصاج: جزء من كرة حديدية مفرغة توضع على النار وبعد أن تسخن يوضع على سطحها العلوي العجين فيصبح خبزاً يسمى «خبز الصاج»

القََدَح: وعاء اسطواني الشكل مفتوح من أعلى مصنوع من القش تحمله النساء على رؤوسهن بعد أن يملأنه بالفواكه أو الخضروات الزّرِف: وعاء من الورق لحمل الأشياء. 

10411820_436565496522221_6389907479205856236_n
المذراة

المِذراة: أداة خشبية تشبه يد الإنسان لها ساق طويلة وأصابع عريضة لفصل بذور القمح عن التبن والقصل

اللهوة: كمية صغيرة من القمح أو العدس بقدر كمشة اليد

الطورة: أربع حبات من التين أو اللوز أو أي شيء يؤكل

البيدر: مكان استخراج القمح من سنابله وفي العادة يكون سطحه من الصخر الصلب ويختار موقعه بعناية فائقة بحيث تهب عليه الرياح في الليل والنهار.

1510604_1441913452777394_4300060552140751701_n
المشتيل

المشتيل: سلتان متشابهتان من صفائح رقيقة من الحديد توضعان متصلتان مع بعضهما البعض على ظهر الحمار كل واحدة في جانب لنقل الأحجار الكبيرة وأوعية نقل الماء

اللوح: قطعة معدنية تربط بالحمار لتنعيم نبات القمح الطرحة: نبات القمح أو الشعير وهو مفرود على البيدر

المُوخل: وعاء أسطواني الشكل يصنع من الخشب قاعدته مثقبة بثقوب صغيرة جداً لإدخال ذرات الطحين منه دون قشور حبة القمح بعد طحنها

السقيفة: غرفة في البيت سقفها من الخشب تستعمل كمخزن. 

untitled
المنجل

المنجل: قوس معدني مسنن يستخدمه الحصادون لقطع نبات القمح والشعير المزروع في الأرض بدلاً من قلعه

الشاعوب: أداة معدنية لها ساق خشبية وإصبعان وتستخدم في رفع النباتات الشوكية كالنتش والقوص بعد تجميعها على شكل كومة

11230225_589125827857473_2123210224251049358_n
الغمر

الغِمِر: ما يستطيع الشخص حمله من نبات القمح بين يديه

الزُّغُد: ما يستطيع الشخص حمله بين كفيه من نبات القمح

القْطان: قطعة من الأرض صغيرة معزولة تتصل بالأرض بممر ضيق أو قد لا تتصل.

20140322_173957
الحلس

الحِلِس: فرشة متقنة الصنع من القش توضع على ظهر الدابة كي يجلس فوقها الراكب

البِرْذَعة: فرشة غير متقنة الصنع من القماش أو أي شيء آخر توضع على ظهر الحمار ليتم تحميله أشياء خفيفة

الفَرْدِة: كيس من الخيش يوضع بداخله زيتون أو لوز أو غير ذلك ويحملها الحمار أو الحصان أو البغل أو الفرس أما الجمل فيحمل فردتين على ظهره

السّل: وعاء اسطواني الشكل يصنع من خرصان الزيتون تحمله المرأة على رأسها وتضع فيه ما تريد حمله.

00023EAE-w450
الخم

الخُم: مكان إقامة الدجاج في البيت

الجُرن: اسطوانة من الطين لها باب من أعلى يوضع به نوع مميز من القطين للاستخدام العائلي

القُصّة: مساحة ممتدة لأرضية البيت لكنها تبقى مكشوفة أي بلكونة أرضية في هذه الأيام

img-3294
السنسلة

السنسلة:جدار مكون من الحجارة يقام بين قطعتين من الأرض مائلتين كي يحفظ تراب القطعة الأعلى من السقوط إلى القطعة السفلى وعندما تنهدم هذه السنسلة فإن العرف السائد بين الناس أن يقوم صاحب الأرض الأعلى بإعادة بنائها من جديد وهذا العرف منطقي لأنه سيكون هو الأكثر تضرراً.

12355078_1653956254887805_221027568_n
الرّما

الرّما:سنسلة تنتهي بها قطعة الأرض. 

الرّاوية: غرفة صغيرة تكون داخل البيت سطحها يعتبر امتداد لأرضية البيت توضع فيها الدواب وأية أشياء أخرى

الوجاق: فتحة تقام فوق الموقدة لإخراج الدخنة إلى خارج البيت وهي تتسع من تحت وتضيق من أعلى وتنتهي بباب جرة يستغنى عنها

قوس اللحفة: مكان في الجدار الداخلي للبيت توضع به اللحف والفرشات مرتبة فوق بعضها البعض

بيت الميّة: المرحاض ويكون في العادة بعيداً عن البيت.

11233513_826155047468123_1481560011543595934_n
المدرس

المُغطاس: وعاء من الفخار يوضع به اللبن الرايب

المِدْرَس: حجر اسطواني الشكل لطحن ثمار الزيتون لاستخراج الزيت  منه بطريقة سريعة

الفِهِر: حجر كروي الشكل لدق الثوم أو أي شيء آخر يحتاج إلى تنعيم

المغارة: تجويف صخري في الجبل بابه ضيق يقيم فيها الناس عند القيام بأعمالهم الزراعية ومنهم من يقيم بها بشكل دائم عند الضرورة أو عندما يكون مطارداً أو قد تستخدم كمخزن

12734036_1672194326388085_4730180573459456574_n
البقلولة

البقلولة:وعاء من الفخار يوضع به الحليب.

الشقيف: مغارة بابها واسع يدخلها من يريد أن يتق المطر أو الحر.

الشّيد: حجارة طرية تشوى بالنار لأيام وهي الكلس في أيامنا هذه.

الشُّمينتو: الإسمنت

الكُبّارة: حفرة بالأرض مسقوفة توقد بها النار لأيام لصنع الكلس.

images2XQ243C1
القدرة

القِدْرة: طنجرة من الفخار يطبخ بها على النار

المضافة: مكان يجتمع به أهل القرية مع بعضهم البعض أو مع ضيوفهم

البَدّ: مكان عصر ثمار الزيتون

الجِفِت: مسحوق بذور الزيتون بعد عصرها

الزّيبار: المخلفات السائلة الناتجة عن عملية عصر ثمار الزيتون

زيت البدودية: زيت نحصل عليه بعد شوي ثمار الزيتون ثم عصرها

زيت الطفاح: زيت نحصل عليه بعد هرس ثمار الزيتون ووضعها في الماء الساخن فيطفو الزيت على سطح الماء ثم يجمع بالكفين.

imagesU6Y3HCIH
الجونة

الجونة: وعاء اسطواني الشكل مفتوح من أعلى يصنع من القش تستخدم لوضع الملابس في داخلها

الزّبديّة: صحن عميق واسع من الفخار

المِغْرفة: ملعقة من الخشب كبيرة لتحريك الطبيخ في القدرة وسكبه منها

الكِربالة: وعاء من الخشب والشبك لفصل الرمل الناعم عن غيره

القزمة: فأس كبيرة تستخد لحفر الأرض أو لخلع الحجارة.

images6K680LN0
قور المفتول

قور المفتول: صحن عميق من الفخار قاعدته مخرمة لتسمح للبخار من الوصول إلى المفتول

الشّريطة: قطعة من القماش تستخدم للتنظيف

الزّيق: شريط من القماش يستخدم لربط الأشياء

العصبة: شريط من القماش الملون بألوان زاهية تربط به المرأة رأسها أفقياً عند مزاولة أعمالها المنزلية أو الحقلية وتخلعها داخل البيت.

12705539_1672194376388080_9029308558794579577_n
المكحلة والمرواد

المكحلة:هي وعاء مزخرف مصنوع من الحديد يغطيه قضيب حديدي آخر يسمى (المرواد) ويوضع مسحوق الكحل في داخل هذا الوعاء وتخرج المرأة الكحل من هذا الوعاء بالمرواد لتضعه على جفونها فتزيد بذلك عيونها إتساعاً وجمالاً. 

الوقاة:طاقية مصنوعة يدوياً من القماش تقوم المرأة بصناعتها لتضعها فوق رأسها وهذه الطاقية عادة ما يكون مثبت على طرفها الملامس للوجه قطع صغيرة من أنصاف ليرات الذهب أو الفضة أو أي معدن آخر ليزيد من جمال المرأة.

الشبكة:وهي عبارة عن كيس مخرم مكون من خيوط الصوف يغلق على قدر رأس المرأة بعد أن تضع شعرها كله في داخله. 

الخُلخال:قطعة من المعدن تلبسه المرأة في رجلها وقد يكون من الذهب الخالص وعندما تمشي المرأة يصدر عنه أصوات رنانة.  

الكراميل:قطع مصنوعة من القماش تضاف إلى جدايل المرأة لتطويلها وتلوينها.

safartass
السفرطاس

السفرطاس: عدة صحون متساوية في الحجم وفي المساحة توضع فوق بعضها البعض ولها حامل

الكِبِر: اللباس الخارجي للرجل 

السِّروال: الكلوت 

الشّورة: الحطة 

البلغة: قندرة بدون رباط

القبقاب: حذاء من الخشب

القوشوقة: حذاء يصنع من عجلات السيارة بعد أن تنتهي صلاحيتها

الجزمة: حذاء من المطاط يصل إلى ما قبل الركبة

البينسة: عتلة كبيرة تستعمل في خلع الحجارة

الشاقوف: مطرقة كبيرة الحجم تستخدم في تكسير الحجر 

الرْياح: حبلان من المصيص يمتدان من الكابوسة إلى رأس الحمار لضبط مساره وهو يحرث الأرض.

seenneeiiyyaa
الخروج

الخْروج: أكل تعده المرأة لزوجها ليذهب به إلى المضافة عندما يكون فيها الضيوف

الإكليل: قلادة من القش يلبسها الحمار قبل أن يحرث الأرض

السّكة: الجزء المعدني من عود الحراث الذي يدخل في الأرض 

الكابوسة: يد المحراث البلدي 

المُقليعة: شريط من القماش يوصع في منتصفه حجر ثم تمسك من طرفيها ثم يقوم بتدويرها حول اليد التي تمسكها ثم يرمى الحجر فترميه بعيداً.

1599093634476a3b125e380
القرطلة

القرطلّة: وعاء يصنع من خرصان الزيتون تستخدم لملئها بالثمار

المِلقطة: قرطلة صغيرة للأطفال

القوطة: وعاء من القش تصنعه المرأة يعلق في منتصف السقف لتوضع بها الأشياء المهمة لتكون بعيدة عن أيدي الأطفال

الزّميمة: قطعة من ذهب توضع على السطح الخارجي من أنف المرأة لتجميلها

الدَّبسة: عصاة تبدأ بكتلة من الخشب كروية

6011
الدوكان

الدوكان: عصاة تبدأ بحرف T 

العقلة: عصاة تبدأ بحرف ∩ 

القنطار: مائة رطل 

النُخُل: عتلة كبيرة لخلع الحجارة من الأرض

السّعن: وعاء لحمل الماء يصنع من جلد الخاروف.

imagesKXVC0I7Z
العقلة

عقلة الحبل: قطعة خشبية تربط في أحد طرفي الحبل كي يثبت بها الطرف الآخر

الوقية: ربع كيلو

الرّطل: ثلاثة كيلو 

القب إوجاه القب: وتعني هذه العبارة أنك قبلت أن تبادل كيلو القمح بكيلوا من العدس مثلا

المُخزاق: سلك من الحديد مدبب الرأس وله مقبض يدخل في الجسم المراد تخييطه لفتح الطريق أمام الخيط

المْسلّة: ابرة كبيرة فتحتها كبيرة ليدخل بها الخيط المصنوع من القنب لتخييط الأكياس

الرّجم: تل صغير من الحجارة مختلفة الأحجام والأشكال.

BenQ Corporation
الحمالة

الحمّالة: مستويان متقاطعان من أعواد من الخشب توضع على ظهر الدابة لتحميلها نبات القمح بعد حصده

الحَبَلة: قطعة مستوية واسعة من الأرض

 دعبوب: رغيف صغير الحجم منتفخ

لَجَن: وعاء من المعدن يعجن به الطحين

الشْداد: حزام تلبسه المرأة الكبيرة في السن

اللزْقة: الأرض التي تحاذي الجدار

الواوي: الثعلب

untitled34
الواوي

الموكَرة: حفرة في الأرض يسكن بها الثعلب 

الحيط: السطح

المِدْوَد: حفرة أو وعاء يوضع به تبن وشعير كي تأكله الدابة

الصّيرة: مكان مؤقت للغنم

البابور: كلمة تطلق على كل شيء آلي فنقول بابور الطحين أو بابور الكاز للطبخ

الشْمال: ما تحمله اليد الواحدة من نبات القمح أو الشعير.

untitled
القبعة

 القُبْعَة: وعاء من القش لوضع الثمار أو الأشياء

المُعلاط: وعاء من القش تصنعه المرأة لأطفالها كي يملؤوه بالثمار 

الجاروعة: في نهاية موسم قطف الزيتون يقوم صاحب الأرض بتويع ثمار الزيتون على الأطفال كي يبادلوها بالحلوى

folklor-a3
الدقران

الدّقران: أداة معدنية لها ساق خشبية وأربعة أصابع حديدية رفيعة تستخدم في رفع النباتات اللينة بعد تجميعها في كومة فيغرس الدقران في هذا الكوم ثم يحمل أو يستخدم في تقليب طرحة القمح أو الشعير أو الفول أو العدس

الخابية:صندوق تصنعه المرأة من الطين مخلوطاً بالقصل ارتفاعه أطول من طوله ومن عرضه يوضع في داخل البيت ويوضع به الطحين أو القطين أو القمح أو العدس أو الشعير.

 

11872763_474723636029307_718227303_nالكتة:هي ما تحمله المرأة على رأسها من حشيش (أعشاب تأكلها الحيوانات) أو محاصيل خقلية كالفول والعدس والحمص وقد تكون هذه الأعشاب داخل الحقول المزروعة أو قد تكون في الأرض (البور) وفي الحالتين تقوم المرأة (بخلع) هذه الأعشاب ثم تقوم بتجميعها فوق بعضها البعض ثم تقوم برصها ومن ثم ربطها بحبل وإذا لم يتيسر مثل هذا الحبل فتسنعيض عنه بحبل تصنعه من نبات (الفاقوع) أو خرصان من شجرة (خروب) أو من خرصان من شجرة (زيتون) أو خرصان من نبتة (سريس) ما تيسر منها ومن المحاصيل الحقلية التي تجمع بطريقة الكتة هي (الفول) و(الحمص) و(السمسم) و(العدس) و(البيكا) و(الكرسنة) وتحملها النساء على رؤوسهن إلى (البيدر) وهناك يتم فصل الحبوب عن التبن وعندما تستبدل المرأة الحشيش بالحطب عندئذ تسمى حزمة.

 تراث بلدنا

ألعاب بلدنا


 لعبة الكورة

الكو
يحضر نفسه للعب 

الكورة كانت لعبة شباب خربة قيس المفضلة في الماضي وكانوا يلعبونها على (البيادر) وهي مستوحاة من لعبة (الهوكي) البريطانية تعلموها منهم عندما كانوا محتلين لبلادنا لكنهم (عرّبوها) وأضافوا عليها من ثقافتهم العربية وأصبحت هذه اللعبة من تراث هذه القرية أما أدواتها فهي (الكورة) وهي قطعة خشبية أسطوانية الشكل ارتفاعها يساوي قطرها كي تكون قابلة للدوران حول محورها وقابلة للقلب أيضاً و (الدوكان) وهي عصا يفضل أن تكون على شكل حرف L وإذا لم يتوفر مثل هذه العصا فتنوب عنها (الدبسة) التي تكون على شكل P و (الحفرة) التي تحفر في الملعب لتتسع الكورة عندما تدخل بها وقد يستعاض عنها بحجر ثابت في الملعب أما (عدد) اللاعبين فهو غير محدود فهي قد تتسع الجميع ومن شروط هذه اللعبة أنها تحتاج إلى القوة والخفة والتحدي والصبر والحنكة والتحمل والقدرة على المراوغة وقوة الشخصية!.

Stadium-Hoki-Nasional-Bukit-Jalil
وهم يلعبون

أما (طريقة) اللعب فبعد أن تُجرى (القرعة) لمعرفة من الذي سيبدأ اللعب ومن ترسو عليه القرعة عليه أن يحافظ على الكورة ويدخلها في الحفرة مستخدماً عصاه فقط وعلى بقية أعضاء الفريق أن يعيق تقدمه ولإثارة اللاعب أكثر تُسمى الكورة «أمه» وعليه أن يحافظ عليها من ضربات الفريق حتى يصل بها الحفرة لأن هذا الفريق سيتلذذ بضرب أمه وابعادها عن هذه الحفرة إذا استطاع الاستحواذ  بها وتسمى كل ضربة تعليها عن الأرض «مِقلى» وما أن يبدأ من رست عليه القرعة بالسير بها بعصاه ليوصلها إلى الحفرة يقوم أعضاء الفريق بالهجوم عليه كل يحاول ضربها بشرط أن لا يطاله بعصاه ومن يضربها بعصاه ويتمكن من رست عليه القرعة أن يلمسه بعصاه أصبحت أمه!.

images
الأم التي كانت تشغل بال الشباب في ذلك الوقت وهي أغلى ما كانوا يملكون وعليهم أن يحموها من ضربات الآخرين!.

فعلى اللاعب أن يضرب ويحذر من اللمس وإلا تحمل مسؤوليتها وأصبحت أمه وإذا تمكن أحدهم من أخذها منه يبدأ الفريق بضربها وإخراجها من الملعب وعليه أن يقوم باستردادها من الفريق وإيصالها إلى بر الأمان وهي الحفرة ومن هذه اللعبة نستنتج ما كان يشغل بال الشباب في ذلك الوقت ألا وهي الأم أولا وهي أغلى ما كانوا يملكون وعليهم أن يحموها من ضربات الآخرين ومن أجل هذا على من ترسو عليه القرعة أن يكون قوي الجسم قابلا للتحدي رشيقاً خفيف الحركة عصاه طويلة فمن لم يستطع فلا مكان له في هذه اللعبة والأهم من ذلك كله هو تحدي الكل وهذا بحد ذاته يعلم الصبر ويكسب المهارة والإدارة وحسن التصرف والقيادة!.

لعبة الطرنيب

images
لعبة الطرنيب

في منتصف ستينات القرن الماضي ذهب المرحوم المهندس حسن أحمد خالد (أبوطارق) لدراسة الهندسة في تركيا (استنبول) وعندما عاد إلى القرية لأول مرة علّم الشباب منهم لعبة (الطرنيب) فتركوا لعبة (الهاند) المشهورة في ذلك الوقت وتعلقوا بها دون غيرها من الألعاب بعد أن أعجبتهم فكانوا يجتمعون على طاولة واحدة في (قهوة مصباح عواد) تحت (التوتة) ويلعبوها وحدهم في البداية وتعلم منهم من كان يجالسهم من أهل سلفيت إلى أن أصبحت لعبة شائعة بينهم مثلها مثل غيرها من الألعاب لها محترفيها ومشجعيها.

لعبة سراج الغولة

1795566_1646475282233237_7354312293548415313_n
سراج الغولة

ما أن تغيب الشمس عن قريتنا حتى كنا نجد أنفسنا (كأطفال) نعيش في ظلام دامس وكان هذا الظلام يخيفنا ويرعبنا ونصبح ننتظر أي ضوء مهما كان مصدره وما أن يدخل علينا فصل الصيف حتى يأتي لنا بحشرات لها أول وليس لها آخر وكان من أهم هذه الحشرات حشرة صغيرة يخرج من جسمها ومضات ضوئية سموها لنا (سراج الغولة) فكنا نلاحقها ليلاً لنمسك بإحداها وإذا أمسكنا بواحدة منهن تطفئ ضوئها فوراً فنتركها ونركض وراء غيرها ونبقى على هذا الحال إلى أن نتعب ويذهب كل واحد فينا إلى بيته.

لعبة اللص والجلاد

12742512_1672991752974390_5869904572373221811_n
لعبة اللص والجلاد

وهذه اللعبة تحتاج إلى أربعة لاعبين فقط والباقي متفرجين ويسمى اللاعب الأول الحاكم والثاني الجلاد والثالث المفتش والرابع اللص وتكتب هذه الكلمات الأرعة على أربعة أوراق كتمثلة وتطوى كلها بنفس الطريقة وترمى على الأرض وكل لاعب يختار ورقة ويفتحها الجميع معاً فتتوزع الأدوار عليهم بعدها يحكم الحاكم على اللص ويقوم الجلاد بتنفيذ هذا الحكم. 

عن بلدي احكيلي