
كنا صغاراً ونحن نجول أرض القرية بحثاً عن باقة ورد أو باقة من نرجس عصراً لنجمع ما نحصل عليه ونقدمه إلى أساتذتنا الكرام في صباح اليوم التالي وذلك إحتراماً وتقديراً لهم على ما بذلوه ويبذلوه من جهود في سبيل تحريرنا من الجهل الذي كان يسيطر على عقولنا في ذلك الوقت لأن المعلم في الماضي كان هو المصدر الوحيد للتعلم!إلا أننا كنا لا نجرؤ على الإقتراب من مكان واحد وحيد أبداً على الرغم أنه أقرب الأمكنة وأغناها بالنرجس أما هذا المكان فكانوا قد سموه لنا قصر الغولة.






في الماضي الذي ليس بالبعيد لم يكن الزوج هو من يختار زوجته كما يحصل الآن، بل كان أهل الزوج هم من يختارون له زوجته دون أن يراها أو تراه. لهذا فقد يكون الزوج أكثر ذكاءً وأشد فصاحة من الزوجة وقد يكون العكس صحيحاً. كما لم يكن الطلاق شائعاً بين الناس كيومنا هذا، فكان كل من الزوج والزوجة يرضى بما كان قد قُسم له، وعلى كل منهما التعايش مع الآخر في هذا الواقع الجديد إن كان خيراً أو شراً. أما إذا وجدت المرأة نفسها تزوجت من رجل لا يجاريها في الذكاء والفطنة، عندها ستضطر إلى أخذ زمام المبادرة، لكن كيف سيكون لها ذلك؟




























