
الكاتب: جــمــيــل عــبــود
مُدّعوا الصمود والمقاومة

بعد أن إنتهينا من إجراءات الخروج من حدود جابر السورية متجهين إلى حدود جابر الأردنية وإذا برجل ملتحي في العقد الخامس من عمره غزاه الشيب مبكراً إلى أن وصل حتى لحيته وأمه التي ترتدي الزي الفلسطيني التقليدي في العقد السادس يطلبون من سائق حافلتنا بل يتوسلون إليه أن يعيدهم إلى عمان بعد أن رفض السوريون دخولهم وافق السائق على الفور وبعد أن صعدوا درجات الباص أجلسهم السائق بالقرب مني وإذا بهذا الرجل يضحك ضحكاً غير طبيعياً بعكس أمه التي كانت في قمة الغضب والإحباط وتتحسب ربّها عليهم دون أن تذكرهم بالإسم فمن هم هؤلاء يا ترى فلا أعرف؟.

فما كان مني إلا أن أدرت وجهي إلى هذا الرجل لأسمع منه مشكلته ومشكلة أمه وسبب عودتهم إلى عمان ثانية ولماذا أعادهما السوريون؟فسألته:من هم هؤلاء الناس الذين أغضبوا أمك وتتحسب الله عليهم؟فقال بعد أن خفف من ضحكته وحولها إلى إبتسامة:أمي تسكن في إحدى قرى الضفة الغربية وكانت قد حضرت لزيارتنا في عمان ولا زالت حتى الآن إذا تكلمت عن الماضي البعيد تمر في ذاكرتها على الأتراك العثمانيين فرأيت أن أرفه عنها وأذهب بها إلى تركيا كي تجدد ذاكرتها عن الأتراك وفي طريقنا إلى تركيا يجب أن نمر على سوريا وفي الحدود تعرفوا على والدتي فوجدوها من السكان الصامدين في أرضهم المحتلة ولم يغادروها مثلنا فعاقبوها ومنعوا دخولها سوريا لمواصلة رحلتها إلى تركيا بحجة أنها تسكن في فلسطين ونسوا في الحال أنهم مُدّعوا الصمود والمُقاومة.
بحبك يا لبنان
كيف تختار زوجتك؟

من المعروف لدى شعوب الأرض جميعاً، أن العادات والتقاليد القديمة وخاصة القديمة منها تموت بصعوبة، وكلما كانت هذه العادات والتقاليد قريبة إلى ضمائر الناس، صعُب عليهم التخلص منها، أو الإستغناء عنها، أو حتى إستبدالها، ومن أهم هذه التقاليد والعادات القديمة، التي يبدو أننا مُتمسكون بها حتى الآن، هي الأسس التي يتم بها اختيار الزوج لزوجته، عندما يحين موعد هذا الزواج.

فالرومان مثلاً، كانوا يختارون الزوجة الجميلة، ظناً منهم أن الجمال هو الذي يجلب لهم السعادة، والفرس كانوا يختارون الزوجة الغنية، لاعتقادهم بأن المال يشتري لهم السعادة، والعرب كانوا يختارون الزوجة ذات الحسب والنسب، ظناً منهم أن السعادة تُورّث، والمسلمون كانوا يختارون الزوجة ذات الدّين، وفضّلوها على غيرها من الزوجات، فذات الدين برأيهم هي الأقدر على جلب السعادة، لأنها الأكثر قرباً من الله، أما شباب اليوم، فيُفضلونها عاملة، كي تساعدهم على حلّ مشكلاتهم المادية في الحياة، فهم يرون السعادة بأنها حياة بلا مشاكل مادية.
من كل بستان زهرة
كل الشكر والإحترام








