على الزوجة أن تتعود القراءة والمطالعة من أجل القراءة
على الزوجة بعد الزواج أن تتعود على القراءة والمطالعة من أجل القراءة فقط لا من أجل قتل الوقت أو التسلية كما كانت تفعل ذلك قبل الزواج وعليها أن تميز بين الدراسة والقراءة فالدراسة في المدرسة أو في الجامعة كانت إجبارية لتحقيق هدف معين كانت قد رسمته لنفسها أو كان قد رُسم لها أما القراءة والمطالعة فلا أحد يُجبرها عليها لأنها من خلال القراءة والمطالعة تستطيع أن تواكب ما يجري على الساحة المحلية والساحة العالمية من أحداث ومناقشة هذه المواضيع مع زوجها وأصدقاء العائلة وغداً مع أولادها وبعد غد مع أحفادها إذا إمتد بها العمر.
على الزوجة بعد الزواج أن تدرك أن ملامح جسمها هي فقط التي تُظهر ما تخفيه من أسرار في داخل ذاتها وهي التي تُكسب وجهها جمالاً ونضارة مهما كانت تلك الأسرار موجعة وأليمة في نظرها أما الزوجة التي يكون وجهها لا يتكلم بصمته عن غوامض ما تخفيه في نفسها وفي خفاياها لا يمكن أن تكون زوجة جميلة مهما تناسقت خطوط جسمها ومهما تناسبت أعضائه مع بعضها البعض ختى لو طلت جسمها بكل أنواع المكياج لأن الكؤوس الجميلة وحدها لا تستميل شفاهنا حتى يشف بلورها لون ما فيها.
على الزوجة بعد الزواج أن تدرك معنى الجمال الطبيعي وأنواعه وأماكن وجوده فالجمال الطبيعي لا يكون باقتناء وشراء الملابس الغالية ولا بارتداء المعادن النفيسة ولا بركوب السيارات الفخمة ولا بطلاء الوجه بمساحيق التجميل المختلفة ولا بارتياد مراكز اللياقة البدنية وإنما هو موجود في داخل المرأة ذاتها وما عليها إلا أن تكتشفه ثم تتعلم كيف تخرجه من داخلها؟ ثم كيف تستمتع به؟ وكيف تمتع به زوجها؟ فللجمال زمان ومكان عليها أن تعرفهما جيداً وأن تعرف متى؟ وكيف؟ وأين تكون جميلة؟ لأن جمال الزوجة في الصباح يختلف عن جمالها في المساء وعن جمالها في الظهيرة والجمال للزوج غيره للأبناء غيره للجيران غيره للشارع وعليها كذلك أن لا تبدى اعجابها الشديد بأشياء لن يستطيع زوجها تحقيقها حتى لا يشعر هذا الزوج ولو بطريق غير مباشر بعجزه عن تلبيه مطالب زوجته.
على الزوجة بعد الزواج أن تكون منفتحة على الجميع ولا تغلق الباب على نفسها أو أن تبقى أسيرة لما كانت قد تعلمته من أمها فالزوجة المنغلقة على نفسها وعلى أهلها سوف لن تؤثر ولن تتأثر بالآخرين وتكون قدرتها على تنمية مهارات نفسها بنفسها أمر مشكوك فيه على عكس الزوجة المنفتحة فالزوجة المنفتحة تكون موصلة جبدة لأحاسيس الحب والحنان والكبرياء والعطف والدلال والجمال ترسلها وتستقبلها مع زوجها ومع من يستحق من الناس المقربين لها ولزوجها ولأسرتها.
جلالة الملكة رانيا العبدالله تعود إلى المدرسة
أما الزوجة المنغلقة فيكون مثلها الأعلى بركة ماء لا تأخذ منها ولا تعطيها بعكس الزوجة المنفتحة التي يكون مثلها الأعلى جدول الماء يسقي الجميع دون أن يسأل عن هوية من يسقيه مما يجعلها مفعمة بالأحاسيس الإنسانية والمشاعر الصادقة ومتفاعلة مع من هم حولها فهي تعطي الكل وتأخذ من الكل دون تمثيل أو تصنع لأن التمثيل والتصنع سرعان ما يظهران في أكلها أو لبسها أو كلامها دون أن تشعر وقديماً قيل إن المرأة التي يعمر قلبها الحب والحنان تُميّز من شكل وطعم رغيفها.
على الزوجة أن تكون قويّة الشخصية إيجابية في تصرفاتها
على الزوجة بعد الزواج أن تكون قويّة الشخصية إيجابية في تصرفاتها واثقة من نفسها مؤمنة بكل ما تضعه الأيام بين راحتيها وعليها كذلك أن تحوّل عينيها عن المظاهر الجميلة إلى الحقائق الجميلة وأن تكون أرفع من الشك والإرتياب لأن الشك يلازم الخائفين السلبيين والإرتياب يُلاحق من ليس عندهم الثقة بنفوسهم وعليها كذلك أن تكون مُشعّة بذاتها تضفي على المكان الذي تتواجد فيه جمالها وحنانها وأن تكون لامعة مصقولة تعكس الحُبّ الذي بداخلها على كل من يحيط بها وعليها أن تكون لمّاحة تلحظ وتلاحظ ما يدورُ حولها من أحداث وأخيراً أن لا ينساها من يراها ولو لمرّة واحدة.
على الزوجة بعد الزواج مباشرة أن تتعلم من وسائل الإعلام الهادف ومن مواقع التواصل الإجتماعي كيفية الدخول إلى المطبخ والإستمتاع بإعداد الوجبات اليومية لها ولزوجها ولأولادها في المستقبل ولا تكتفي بما كانت قد تعلمته من أمها وعليها أيضاً أَن تقاوم التأثير السلبي للمطاعم في هذه الأيام بعد أن أصبح جل اهتمام هذه المطاعم تحويل بيتها إلى فندق فالمطاعم طبخت وأعدت لها الجلسات المغرية لتخرجها من بيتها ومن لم تخرج منهن يصلها أكلها رغداً إلى بيتها مجاناً.
على الزوجة بعد الزواج أن تعطي زوجها الحق في أن يقوم بزيارة أهله منفرداً بين الحين والآخر تماماً كما تعطي نفسها الحق في أن تنفرد مع أهلها في أي وقت تشاء وعليها أن لا تعترض على زيارة زوجها لأهله منفرداً بحجة أنها تحبه كثيراً ولا تستطيع فراقه حتى ولو كان في زيارة خاطفة لأهله وفي حال حضورها معه تصبح هذه الزوجة خرساء لا تتكلم متمارضة دائماً تتألم صائمة في وقت الزيارة لا تأكل ولا تشرب.
الزوجة عندما تزور أهل زوجها تصبح خرساء لا تتكلم
ولا تكتفي بذلك بل تسعى لتطبيق كل قوانين الروجيم المعروفة لديها وتستدعي قانون النوم المبكر لتطبيقه ليس عليها وحدها بل على زوجها وأولادها وتبقى حزينة مسكينة إلى أن يتوب الله عليها وتنتهي مثل هذه الزيارة وفي صباح اليوم التالي لا تصحو لزوجها كالعادة بل تنام حتى الظهيرة وتقوم بتغيير أسلوب حياتها مع زوجها في اليوم الذي يلي تلك الزيارة وتشعر زوجها بأن في الجو غيم يكتم الأنفاس وتبقى تكرر مثل هذا السلوك بعد كل زيارة لأهله إلى أن يترسخ في ذهن زوجها أن هذه الحالة السائدة لا تحدث لها إلا عندما تلتقي بأهله أو يلتقون بها.
هكذا تصبح الزوجة كبلبل صداح لا يقف لسانها عن الكلام
وفي اليوم الذي يتلو هذه الزيارة تأخذ الزوجة زوجها ومعها أولادها وتذهب بهم إلى أهلها أو عند أحد أصدقاءها أو عند أحد معارفها وإن لم تجد فتذهب إلى أحد جيرانها لتخبرهم عن فحوى هذه الزيارة التي قد تكون في بيتها أو في بيتهم سيان وهناك تصبح كبلبل صداح لا يقف لسانها عن الكلام ولا فمها عن الابتسام ومع الزمن تجعل زوجها يستغني عن زيارة أهله المزعجة لزوجته ويكتفي بزيارة أهلها وإخوتها وأخواتها وصديقاتها من باب سد الذرائع.
على الزوجة بعد الزواج أن تفهم جيداً نوع العلاقات التي كانت سائدة بين زوجها وإخوته وأخواته وأمه وأبيه وعماته وخالاته وأعمامه وأخواله قبل أن يتزوجها فإذا كانت بعض هذه العلاقات سلبية مع البعض منهم فعليها أن تحاول ترميم مثل هذه العلاقات لتجعلها إيجابية قدر الإمكان وبالمقابل عليها أن تحافظ على العلاقات الإيحابية التي كانت سائدة بينهم بل تزيدها إيجابية لو إستطاعت لأن أي تغيير في هذه العلاقات ستتهم الزوجة بأنها هي السبب وعليها كذلك أن تعي وترصد كل السلبيات التي تكتشفها في زوجها تجاه أهله مهما كانت صغيرة وتحاول تعويضها بدلاً منه عندها يشعر أهل الزوج بأن هذه الزوجة تبني ولا تهدم وسيحتضنها الجميع لتصبح فرداً من أفراد الأسرة وبهذا تكون قد أضافت إلى رصيدها نقطة هامة من جميع أفراد الأسرة دون أن تشعر.
على الزوجة قبل الزواج أن تعلم ترتيبها في أسرة زوجها الكبيرة التي ستنضمّ إليها وعليها أن تسأل نفسها: هل هي زوجة للولد الأكبر؟ أم هي زوجة للولد الأوسط؟ أم هي زوجة للولد الأصغر؟لأن ما هو مطلوب من زوجة الولد الأكبر غير ما هو مطلوب من زوجة الولد الأوسط أو الأصغر فزوجة الولد الأكبر في الأسرة عادة ما تكون تصرفاتها موضوعة من قبل الجميع تحت المجهر في كل شيء وعليها أن تتحمل كل الضغوط التي ستواجهها في بداية حياتها الزوجية من الجميع وعليها أن تعلم أن هذه الفترة لن تطول لأنها لن تبق الزوجة الوحيدة للأبد.
زوجة الولد الأكبر هي التي تؤسس للقادم من الأيام
لكن هذه السنين المعدودة على أصابع اليد الواحدة مهمة جداً في حياتها وفي حياة أسرتها الجديدة فهي التي ستؤسس للقادم من الأيام فهي إما أن تنجح وتنجّح أسرتها الصغيرة والكبيرة أو أنها تفشل وتفشِل غيرها ولا تنس زوجة الولد الأكبر كذلك أنها في كل لحظة من لحظات حياتها هي التي ترسم علاقات المستقبل مع الأسرة الكبيرة أما إذا لم تكن هذه الزوجة هي الزوجة الأولى في الأسرة فعليها أن لا تدرس سلوك سابقاتها فحسب كي تتجنب المطبات والحفر التي وقعن فيها بل عليها أن تأتي بجديد كي تتميز به عن سابقاتها.
على الزوجة بعد الزواج أن تفهم بأن علاقتها مع والد زوجها لا تقل أهمية عن علاقتها بزوجها لأنه الشخص الوحيد الذي لا ولن تتنافس معه الآن أو في المستقبل فعليها أن تعمل جاهدة ليكون معها لا عليها وهي من خلاله تستطيع أن تتنبأ بحياتها مع زوجها بعد أن يخف وهج الحب بينها في نهاية العمر لأن الثمرة لن تسقط بعيداً عن الشجرة لهذا يجب على هذه الزوجة أن تعلم جيداً أن ما يُرضي والدها ليس بالضرورة أن يُرضي والد زوجها وما يرضي إخوتها ليس بالضرورة أن يرضي إخوة زوجها فلكل رجل شخصيته التي يتميّز بها عن غيره وعليها كذلك أن تعلم وتتفهم كل ما يحب ويكره والد زوجها وما يُرضيه وما يُغضبه وما يُعجبه وما يُثيره وتكتشف بنفسها طريقته في الثواب والعقاب فقد تختلف عن طريقة والدها فهي إن قامت بهذا العمل ستوفر على نفسها الوقت والجهد في إكتشاف عنصر المفاجئة التي ستكون بانتظارها في المستقبل.