Year: 2014
أن تستفيد الزوجة من وسائل الإعلام المختلفة

على الزوجة بعد الزواج أن تضع لنفسها خطة للاستفادة من كل أجهزة الإعلام بأنواعها المختلفة المرئي والمسموع والمكتوب وكافة وسائل الثقافة الأخرى وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة على أقصى وجه ممكن وأن تختار منها البرامج الضرورية وتتعلم كيفيّة مُتابعتها وكيف تستخلص احتياجاتها منها؟وأهم هذه الاحتياجات الضرورية لها هي التعلم والتدريب على إدارة الذات وإدارة المشاعر وإدارة الغضب وإدارة النفس لا أن تقعد حبيسة بيتها تجترّ الأفكار السوداء أو الأفكار البيضاء الحالمة وتأكل وتسمن وتتضخم لتعاني بعدها من الأمراض المستعصية.
الزوجة التي أريد
أَن تكون الزوجة لا مُحبَطة ولا مُحبِطة

على الزوجة بعد الزواج أن تميز جيداً بين الزوجة (المؤدبة) وبين الزوجة (المُحبَطة) وشتان بين الزوجتين فالكثير من الناس لا يميزون بين الزوجة المؤدبة والزوجة المحبطة فيفهمون أدب الزوجة على أنه سكوت دائم لا نقاش مع الزوج أو الأهل أو الأصدقاء أو الأقارب أو الجيران ولا حوار معهم ولا إعتراض على شيء يطلبونه منها بل كل ما عليها إلا أن تسمع ما يقال لها وتقول للجميع حاضر مثل هذه الزوجة إما أن تكون مُحبًطة أو في طريقها إلى الإحباط وخطورة هذا الإحباط على الزوجة أنه سيجعلها في المستقبل لا تستطيع أن تفرق بين الفرح والحزن ولا بين المزح والجد ولا بين الصديق والعدو والأصعب من ذلك كله أن هذه الزوجة إذا أحبطت سوف لَن تطلب الحب من أحد ولن تعطيه لأحد.

بالمقابل قد تكون الزوجة محبِطة فالزوجة المُحبِطة التي تكثر من اللوم وجلد الذات وجلد الغير وترديد عبارات التشاؤم والإحباط أمام زوجها أو أمام أهله أو أمام أهلها أو أمام الأصدقاء والجيران تنزع الحب من قلب زوجها كما تنزع الشعرة من العجين (مهما كان هذا الحب في نظرها كبيراً بينهما) وذلك لأن الإنسان بطبعه مخلوق لا يحب أن يستمع لشكاوى غيره من الناس عن هموم الدنيا ومشاكلها لكنه بالمقابل يحب أن يشكو همومه ومشاكله للناس أجمعين لو يستطيع وهو لا يحب أن يهتم بشؤون أحد من الناس لكنه يحب أن يهتم الناس بشؤونه ويحب أن يقدروا إنجازاته مهما كانت صغيرة.
الزوجة التي أريد
تنويه وتنبيه عن الزوجة التي أريد

عندما فكرت في كتابة هذا المقال «الزوجة التي أريد» لم أقم بالاستعانة بمراجع أو كتب كي تساعدني على الكتابة بل كتبت مقالي هذا عن واقع كنت قد عايشته بنفسي (ولا أزال) مع زوجتي وأم أولادي في الماضي وحتى الآن دون أن أزد على هذا الواقع حرفاً واحداً لكنني فوجئت بأن البعض قولني عن الزوجة قولاً لم أقله ولن أقوله في يوم من الأيام وليعلم الجميع أنني لم أقصد من كتابة هذا المقال التنظير على الناس كما يحب البعض أن يعتقد.

فأنا لم أقل أن هذه الزوجة التي أريد موجودة جاهزة مُجهّزة في بيت والدها تنتظر فارس أحلامها (الشاطر حسن) وما عليكم إلا أن تبحثوا عنها ومن لم يعثر عليها عليه أن لا يتزوج بل قلت أن الزوجة التي أريد تُصنع من قبل الأهل ولا تخلق وعلى الرجل أن يكمل ويُعدّل على صناعتها كما يريد بعد أن يعيشا تحت سقف واحد فإذا لم تكن هذه الزوجة لينة تستجيب للسحب والطرق ستنكسر بين يدي زوجها.

لكن البعض كانوا قد خدعوا أنفسهم قبل أن يخدعوا بناتهم بقصد أو بغير قصد بقولهم لهن عند الزواج: إن الزمن والعشرة والصبر والتضحية هي مفاتيح الحب الذي سيأتي بعد الزواج لكنه قد يتأخر وتصبر البنت بعد زواجها سنين طويلة وتضحي وتنتظر ذلك الحب الذي قالوا لها عنه لكنه لم يأت ولن يأت وستبقى حائرة في أمرها إلى أن تكتشف أن ما قالوه لها ليس سوى مقلب كبير عندها يستوطن اليأس والإحباط في نفسها فتبيع الدنيا بمن فيها وتتمسك بالآخرة بعد أن فشلها في الدنيا وتبدأ في تقزيض البيوت السعيدة من حولها تحت ستار الدين والتدين.

وليعلم من يريد أن يعلم أن ما كتبته هو بمثابة وصفة للزوجة التي ترغب في انتزاع الحب من عقل زوجها لا من قلبه بأقل التكاليف وبدون تضحيات جسام وبلا انتظار مُملّ كئيب وهو وصفة لأهل الزوجة الذين يرغبون أن يصنعوا من ابنتهم مشروعاً ناجحاً للزواج وهو وصفة ونصيحة لكل شاب مقبل على الزواج بأن لا يدقق كثيراً على جمال المرأة الخارجي لأن مثل هذا الجمال سيحجب عنه الصورة الحقيقية لصاحبته وهو وصفة تساعد الزوج على مواصلة الإرتقاء بزوجته كما يريد هو لا كما صُنعت له فمهما كان الصانع ماهراً لن يعجب المرء غير صناعة يده وهو وصفة للزوجة أيضاً لتسير على خطاها لا أن تطبقها حرفياً كما توهم البعض منكم.

أما لمن استكثر طلباتي من المرأة فقد نسي بأنني قمت بشرح معالم الطريق لهذه المرأة كي تسعد نفسها وزوجها وأهلها وإلا ستكون كطالب دخل امتحاناً دون أن يستعد له ورسب فيه فأول كلمة سيقولها: إن هذا الامتحان صعب وهو من خارج المنهاج والأستاذ لم يشرحه لي فقمت بشرحه لكل من يريد أن يتعلم كي لا يتذرع أحد من الجنسين بعد الآن بعدم معرفته لمعالم الطريق.

أما لمن اعترض من الرجال على ما كتبت حتى أن بعضهم نفى نفياً قاطعاً وجود مثل هذه المرأة التي أطلبها في حياتنا اليومية ومنهم من اعتبرها من الحور العين فأقول لهم: أو ليست جميع العناقيد العالية حامضة في شرع الثعلب؟ هذا هو الأصّح يا سادة يا مُعترضون فالامتحان قائم منذ الأزل له قواعده وأصوله وطلابه ومعلميه ولن يغير هذه القواعد والأصول احتجاج بعض المحتجين عليها.

أما لمن اعترض منهم على طلباتي الكثيرة من المرأة ولم أطلب من الرجل شيئاً فأقول لهم: إن المرأة هي التي تلون حياتنا باللون الذي أوجدناه نحن في ضميرها وتعكس ما وضعناه بداخلها من قيم ومفاهيم فهي إذا لم تأخذ منا فلن تعطينا شيئاً وليعلم الجميع أن الرجل هو الذي يزرع والمرأة هي التي تنبت الزرع وتسقيه وتتعهده وتسمّده بسماد طبيعي أو بسماد كيماويّ وشتان بين الإثنين.
وأخيراً أقول لمن لم يهبهم الحب من أجنحته: أنتم لا تستطيعون الطيران والتحليق عالياً لتروا حلاوة الحياة فهذا المقال لم يكتب لكم لأنكم حتى لو فهمتم معانيه فلا يمكنكم أن تروا ما يسيل بين سطوره من أشباح ستظهر لأولادكم في المستقبل.
الزوجة التي أريد
أن تحتفظ الزوجة بسلبيات زوجها لنفسها

على الزوجة بعد الزواج أن لا تذكر عيوب أو سلبيات زوجها أمام الناس بقصد أو بدون قصد وخاصة أمام أهله أو أصدقاؤه أو معارفه أو جيرانه أو أهلها أو صديقاتها ولو كان ذلك عن طريق المزاح أو المداعبة بل عليها أن تحتفظ بعيوب وسلبيات زوجها لنفسها لأنها إن فعلت ذلك تكون قد ناقضت نفسها بنفسها فهي التي كانت قد صورت لهم زوجها بالأمس في أيام الخطوبة أنه كامل الأوصاف لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فكيف لها بعد الزواج أن تظهر عيوبه وسلبياته؟ هذا العمل إن قامت به فسيظهرها للناس أنها جاحدة في حق زوجها قليلة الوفاء في أعين المحيطين بها.
الزوجة التي أريد
أن تكتم الزوجة أسرارها الزوجية بنفسها

على الزوجة بعد الزواج أن تكون كتومة لأسرارها الزوجية وأن لا تثق بأيّ كان مهما كانت درجة قرابته منها لتحكي له ما بداخلها من أسرار تخص حياتهما الزوجية الخاصة فإذا هي لم تستطع ان تحتفظ بسرّ زوجها لنفسها فكيف سيحتفظ به الاخرون؟ فكل سرّ من أسرارها الزوجية تعطيه لأمها أو أختها أو صديقتها سينقلب إلى أداة ضغط عليها في الأيام القادمة لا بل أداة إبتزاز لها في المستقبل غير المنظور لديها الآن وقد يصبح أداة تخريب لعلاقات زوجها مع الآخرين بشكل أو بآخر.

فإذا أعطت الزوجة أسرارها الزوجية لأمها فسوف تتأثر العلاقة سلباً بين أمها وزوجها دون أن تشعر وفي العادة تغفر الأم أخطاء ابنتها لكنها لن تغفر لزوجها أخطائه وإذا أعطت الزوجة أسرارها الزوجية لأختها فسيأتي وقت في المستقبل تصبح هذه الأخت منافسة لها في كل شيء وستدفع ثمن ذلك وإذا أعطت الزوجة أسرارها الزوجية لصديقتها فقد تنقلب الصداقة إلى عداوة في المستقبل وعندها ستدفع الثمن يوماً ما وما عليها إلا أن تعتمد على القلم والدفتر لتكتب ما يدور في داخلها من مشاعر واحاسيس كانت قد تولدت من مواقف صعبة كانت قد مرت بها لتدونها في طيات ورق دفتر مذكراتها أفضل ألف مرة من أن تحكي للناس الذين تعتقد أنهم من المقربين لديها الآن.
الزوجة التي أريد
أن تحب الزوجة أهل زوجها بعد الزواج

على الزوجة بعد الزواج، أن تحبّ زوجها، حباً صادقاً، بعيداً عن حب المطربين والممثلين، الذين كانت تحبهم، وتموت في حبهم، قبل الزواج، وعليها أن تعلم أن حب المطرب أو حب الممثل، غير حب الزوج، فحب الزوجة للمطرب أو الممثل، لا يفرض عليها أية إلتزامات، نحو أهله أو أصدقاؤه أو معارفه، ولها كل الحق في أن تحبه، لوحده دون غيره، أما حب الزوجة لزوجها، فسيفرض عليها إلتزامات جديدة، أولها أن تحب أهله معه، فإذا كانت الزوجة صادقة في حبها لزوجها، فيجب عليها أن تحب أهله من أجله، ومَن مِن الزوجات، لم تحبّ أهل زوجها، فهي لن تحبّه أبداً، مهما ادعت، وتبجحت في حبه.

أنا أعلم علم اليقين، أن الكثير من النساء، وخاصة البنات منهن، سيعترضن على قولي هذا، وسيقلن ولو في قرارة أنفسهن، نحن علينا أن نحب أزواجنا فقط، وما دخل أهله في الموضوع؟ ومن منهن من تقول بمثل هذه الكلمات الآن، تنسى أو تتناسى أن الحياة مراحل متعددة، وليست مرحلة الحب التي تعيشها الآن، إلا واحدة من هذه المراحل، فغداً سيكبر الأبناء، وسيبتعد عنها إخوتها، بعد أن تشغلهم زوجاتهم في أولادهم، وستبتعد عنها الأخوات، بعد أن ينشغلن في أزواجهن وأولادهن، لا بل سيدخلون معها ومع أولادها في منافسة حادة، لا تعلم أين ستقف؟مما يجعلهم يبتعدون عنها وعن أولادها، وستبقى هي وأولادها، يعيشون في فراغ عاطفي، سوف لن يملأه إلا أهل زوجها.
الزوجة التي أريد
أن تفهم الزوجة دينها كما أراده الله



