
ما أن بلغت سن الستين من عمري حتى أحلتُ نفسي على التقاعد طواعية دون إكراه من أحد ليس لأنني لا أستطيع مواصلة عملي كمدرس للرياضيات في (الكلية العلمية الإسلامية/جبل عمان) فأنا من كنت قد اخترت وفضلت مهنة التعليم عن غيرها من المهن وكنت كذلك قد أحببت هذه المهنة وأحبتني وأخلصت لها فأعطتني أكثر مما كنت قد أعطيتها بل تقاعدت مبكراً كي أنهي إلتزاماتي الرسمية مع من كنت قد إلتزمت معهم في التدريس كي أتفرغ لأموري الشخصية البحتة فلا بد للمرء من أن يعيش فترة صفاء ذهني وروحي مع نفسه في نهاية المشوار قبل أن يداهمه العجز والمرض.

وما أن تقاعدت من عملي كمدرس وتفرغت من مهنة التدريس نهائياً سرعان ما قمت بمراجعة سريعة لمشوار حياتي في تلك السنين السابقة التي كانت قد مرت من عمري وبعد تدقيق وتمحيص وجدت نفسي أنني لم أقم بزيارة لبلادي فلسطين الحبيبة في فصل الربيع ولا مرة منذ أن غادرتها بعد حرب عام 1967 ولم أذق طعم الزيت والزعتر الحقيقي ولا حتى خبز الطابون الطازج وتذكرت أيضاً أنني لم أستمتع ولا مرة برؤية منظر الربيع في بلادي فلسطين ولا حتى برؤية مناظره الخلابة التي تفرح النفس وتشرح الصدر طيلة هذه السنين الطويلة.
































فاجئني هذا الشيخ بخبرته في الحب وأهل الحب ولأنني كنت قد أحببت الحب وأخاف أن يأتي ولا أشعر به فقد سألت الشيخ عن مؤشرات هذا الحب الذي كنت أنتظره؟ فقال










لكنني ألوم منظمات المجتمع المدني في الولايات الفلسطينية غير المتحدة وألوم البلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية وأقول لهم: ٢١ آذار قادمٌ على الأبواب فلنجعل من هذا اليوم عيداً للمرأة الفلسطينية نكرم فيه أمهاتنا وجدّاتنا في كل عام من خلال أم أحمد العظيمة ونجعل الناس يشاهدون مسلسل التغريبة الفلسطينية في كل التجمعات الفلسطينية في هذا اليوم وتقوم كل قرية أو مدينة أو مخيم أو تجمع بنصب تمثال لأم أحمد ونجعله عيداً قومياً لنا كما كان يفعل صلاح الدين الأيوبي عندما كان يجمع الناس في المواسم.









