طائر الشنار البلدي


12670279_10205905576297999_920475097411962036_n
علينا أن نذهب إلى ابن بلدنا الجمل العربي 

أما الشنار البلدي، فقال بشيء من الثقة بالنفس: أنا لن أعتمد على الطاووس المغرور، ولن أعتمد على الثعلب الماكر، ولن أعتمد على الدب المهووس، فثلاثتهم غرباء عنا، ولا يفكرون بنا، إلا على قدر مصالحهم في بلادنا، لا بل أرى أن نذهب جميعاً إلى إبن بلدنا الجمل العربي، ونعرض عليه مشكلتنا الحالية، مع هذه الصقور الهمجية، فهو القوي الأمين. فأجابه على الفور شنار آخر وقال: لقد ذهبنا إلى الجمل العربي الذي تقول عنه، وقمنا بعرص مشكلتنا عليه مع هذه الصقور، ولم يحرك ساكناً حتى الآن.

imageskmfy1eai
الصبر طعام الجمل المفضل 

وعلق شنار آخر فقال: كنا نعلم أن طعام الجمل العربي المفضل لديه، هو (الصبر)، وكل نبات فيه شوك، لكننا عندما ذهبنا إليه، وجدناه يأكل (بطاً مشوياً)، ويتحلى (بوزة) بعد العشاء، ويرقص مع (سحلية)، وعندما دخلنا عليه عرينه، بالكاد تعرف علينا، وقبل أن يتكلم معنا، ليعرف ما نريده منه قال: اذهبوا أنتم الآن إلى بلادكم، وسأحضر أنا شخصياً عندكم، لأرى أوضاعكم عن كثب، وذهبنا، ولحد الآن لم يصل.

أرض الشنانير

ما الذي أبكى وزير الزراعة الأردني السابق في فلسطين؟


1إذا رأيت رجلاً في هذه الأيام يستحي من الله ومن الناس وأميناً في أداء رسالته وعنده ذمة وضمير في أداء مهنته وصادقاً مع نفسه ومع الناس وعنده غيرة وكرامة على بلده ومقدساته وتراثه وأمته فاعلم أن هذا الرجل ليس من هذا الجيل، لأن هذا الجيل أُغرق حتى أذنيه بالصحافة الإقليمية أحياناً وبالصحافة القُطرية في غالب الأحيان، وبالصحافة العنصرية في معظم الأحيان، فجعلوا منه جيلاً سطحياً تجارياً تسويقياً لا تهمه قومية ولا دين.

86461_18_1348477945
وزير الزراعة الأردني السابق أحمد آل خطاب

ومن أهم الأمثلة على ذلك وزير الزراعة الأردني السابق أحمد آل خطاب الذي أثبت على الملأ أنه لا ينتمي لهذا الجيل بعد أن زار فلسطين وبكى، فعزّ على بعض الإعلاميين أن يروا بأم أعينهم من يذكرهم بفلسطين فشوهوا صورة هذا الرجل وقالوا عنه: أنه بكى على حال الزراعة في فلسطين، وتلقفها الصغار ممن لم يعرفوا فلسطين فقالوا: الأوْلى لهذا الوزير أن يبكي على حال الزراعة بالأردن قبل أن يبكي على حال الزراعة في فلسطين، ونسوا أو تناسوا أن هذا الوزير بكى في الأردن مراراً وتكراراً على الحالة التي وصل إليها العرب قبل أن يبكي في فلسطين.

rsalet
الخضوري الذي تخرج منه 
images
الأقصى الأسير مُقيّداً بالأعلام الإسرائيلية

إلى كل هؤلاء المغرّر بهم أقول: لم يبكِ هذا الوزير المحترم على الزراعة في فلسطين فحسب كما كتبت لكم صحافة الإثارة، بل بكى عندما رأى المعهد (الخضوري) في طولكرم الذي كان قد تخرج منه وهو في عز الشباب عندما كان قد تذكر تلك الحقبة من خلال هذا المعهد الصامد فبكى وأبكى معه الحاضرين. وبكى أيضاً وأبكى معه شعب فلسطين عندما كحّل عينيه برؤية المسجد الأقصى الأسير في بيت المقدس وهو يراه مُقيّداً بالأعلام الإسرائيلية الصهيونية، وبكى هذا الوزير المحترم أيضاً عندما رأى الكرامة العربية والإسلامية المهدورة في مدينة الخليل خليل الرحمن وخاصة عند رفع الأذان من على مآذن الحرم الإبراهيمي، فعلى المؤذن قبل أن يرفع الأذان أن يصطحب معه جنديان من جنود العدو الصهيوني لمرافقته في رحلة الذهاب والإياب من وإلى مآذن الحرم الإبراهيمي.

untitled
موقعة الجمل في مصر 

وعليّ أن أذكّر هؤلاء المُغرر بهم أيضاً أن بُكاء هذا الوزير في فلسطين لم يكن المرة الأولى ولن تكون المرة الأخيرة، فقبل ذلك بكثير بكى أثناء الحرب العراقية الايرانية عندما رأى الاقتتال بين الأخوة والجيران، وبكى هذا الوزير أيضاً عندما رأى الكويت وهي تُنهب وتدمّر، وبكى عندما استباحت أمريكا أرض العراق الشقيق، وبكى عتدما رأى موقعة الجمل في مصر، وعندما دُمرت ليبيا وبكى هذا الوزير عندما دُمرت آثار مدينة حلب في سوريا، فلماذا لم تكتبوا عنه عندما بكى على كل هؤلاء يا صحافة الإثارة؟  

مـقـالات