الفرق بين كلمة سنة وكلمة عام


Untitled-1 - Copy
الفرق بين كلمة سنة وكلمة عام

الفرق بين كلمة (سنة) وكلمة (عام) لغة هو أنك تكتب كلمة سنة إذا أردت أن تُحدّد سنة بعينها وتكتب كلمة عام إذا أردت أن تصِف سنة بعينها فمثلاً تقول ولدت سنة 1948 ولا تقول ولدت عام 1948 أما الفرق بين سنة وعام في المعنى فكلمة سنة وكلمة عام كل منهما تعني (حول) أما السنة فتعني (حول سئ) أما العام فيعني (حول حسن) فمثلاً نقول (سنة الثلجة) أي السنة التي داهمتنا فيها الثلوج و (سنة الجراد) أي السنة التي داهمنا فيها الجراد و (سنة المحل) أي السنة التي لم نحصد فيها ولم نقطف فيها ثمار الأشجار و (سنة الحرب) أي السنة التي كانت قد نشبت فيها الحرب و (سنة النكبة) أي السنة التي تم فيها اغتصاب فلسطين وهكذا ولا نستخدم كلمة عام لمثل هذه السنين.

20091231111550_birthday5 (1)
خطأ شائع والصح عام حلو يا جميل

أما كلمة عام فتستخدم للدلالة على الرخاء والسعادة والهناء فمثلاً نقول لبعضنا البعض في أيام الأعياد والمناسبات العامة (كل عام وأنتم بخير) ولا نقول كما تعود البعض منا (كل سنة وأنتم طيبون) لأننا نتمنى الخير للناس أجمعين ولا نتمنى لهم الشر  وهذا خطأ شاع استخدامه بيننا بعد أن ابتعدنا عن فهم لغتنا العربية الجميلة ومن الأخطاء اللغوية الشائعة أيضاً والتي أصبحنا نتداولها في حياتنا اليومية في هذه الأيام هو ما أصبح يردده العامة في حفلات أعياد الميلاد للصغار والكبار عندما يقولون (سنة حلوة يا جميل) والصحيح أن يقال (عام حلو يا جميل) لكن نطق العبارة الأولى أسهل  بكثير على لسان من ينطق بها وأيسر على من يغنيها أو يلحنها لهذا فقد تغلبت العبارة الأولى على العبارة الثانية في حياتنا اليومية. 

20130603_133347
سنة شلتونة

ولن يكتمل وضوح هذا الفرق بين هاتين الكلمتين سنة وعام دون المرور على قوله تعالى في سورة العنكبوت:ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﻧﻮﺣﺎً ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﻓﻠﺒﺚ ﻓﻴﻬﻢ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ ﺇﻻ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً فإذا كانت السنة مثل العام فستكون المدة التي قضاها نوحاً عليه السلام 950 سنة لكن المقصود من هذه الآية أن الله كان قد أرسل نوحاً عليه السلام إلى قومه ألف سنة وكانت هذه السنوات كلها صعبة عليه بعد أن شقي فيها مع قومه إلا أنه كان قد تخللها خمسين عاماً من الأعوام السهلة عليه أي عندما تكون دعوته لقومه مستجابة.  

???????????????????????????????
ماسية أي عام خير

ولعلك أيها القارئ تلاحظ معي أن الفرق بين هاتين الكلمتين سنة وعام في المعنى أكثر وضوحاً في سورة يوسف عندما قال تعالى (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ) وقال أيضاً في آية لاحقة من نفس السورة (ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) وبقراءة متأنية لهذه الآيات الكريمة أعلاه فإنك تلاحظ أن السنة استُخْدِمَت للتدليل على أيام القحط وكلمة عام استُخْدِمَت للتدليل على أيام الرخاء.

من كل بستان زهرة