بعد خروج بيروت ركبته قرود المرج الأخضر


5699
بعد خروج بيروت ركبته القرود في المرج الأخضر

لكن الحصان الأبيض بقي في المرج الأخضر طيلة هذه السنين الطويلة ولم تستطع تلك السنين أن تغيره فلم ينس قريته ولا صاحبه ولا قطيعه ولا وطنه في يوم من الأيام وفي هذه الأثناء أخذ يرسل الدجاج (البياض) ليبيض ويفرخ في بيوت أهل الوطن تمهيداً لقدومه في يوم من الأيام وبينما هو مسترسل في أحلامه الوردية وإذا بقرد ينزل من على شجرة عالية ويعتلي ظهره ويضع لجاماً في فمه ورسناً ليشد به رأسه لحهته وأخذ هذا القرد يطارد به في أرض المرج الأخضر إلى أن تعب هذا القرد ونزل فاعتلاه قرد آخر وطارد به هو الآخر حتى تعب ومن ثم سلمه إلى قرد ثالث وهكذا أصبحت حياة الحصان الأبيض في المرج الأخضر لا تطاق بعد أن تولت أمره القردة.

الحصان الأبيض

المرج الأخضر


untitled84
وشاع في القرية أن هناك مرجاً من يدخله دخل الجنة

قال الثعلب لأهل القرية:هل سمعتم بالمَرْج الأخضر؟فقال الجميع بصوت واحد:لا لم نسمع بهذا الإسم من قبل فقال لهم الثعلب:المرج الأخضر يا أصدقائي ليس بعيداً عنكم لكنه يحتاج إلى بنية تحتية وهذه البنية التحتية بحاجة ماسة إلى خيول قوية وأصيلة لتبنيها وشاع في القرية أن هناك مرجاً أخضراً لَيْس بَعيداً عنها من يدخله فَقَد دخل الجنة فسَمع الحِصَان الأَبْيَض ما قيل على لسان الثعلب عَن المَرْج الأَخْضَرِ فقرر أن يُسَافِر إِلَيْه سِرّاً بعد أن إتجهت إليه الأنظار كَي يُعِدّ لهؤلاء الأعداء مَا يَسْتَطِيع مِن قُوَّة وَمَن ربَاط الخَيْل وبهذا تَنْسَاه العيون التِي كانت تراقبه ليل نهار عَن قُرْب تارة وَعَن بُعْد تارة أخرى وما هِي إِلَا بِضْع سَنَوَات وَيَعُود بَعْدَهَا هذا الحصان بخيول عربية أَصِيلَة تَسْلُك الدَّرْب نفسه الذِي كانت قد سلكته أمه.

الحصان الأبيض