طائر الشنار البلدي


12670279_10205905576297999_920475097411962036_n
علينا أن نذهب إلى ابن بلدنا الجمل العربي 

أما الشنار البلدي، فقال بشيء من الثقة بالنفس: أنا لن أعتمد على الطاووس المغرور، ولن أعتمد على الثعلب الماكر، ولن أعتمد على الدب المهووس، فثلاثتهم غرباء عنا، ولا يفكرون بنا، إلا على قدر مصالحهم في بلادنا، لا بل أرى أن نذهب جميعاً إلى إبن بلدنا الجمل العربي، ونعرض عليه مشكلتنا الحالية، مع هذه الصقور الهمجية، فهو القوي الأمين. فأجابه على الفور شنار آخر وقال: لقد ذهبنا إلى الجمل العربي الذي تقول عنه، وقمنا بعرص مشكلتنا عليه مع هذه الصقور، ولم يحرك ساكناً حتى الآن.

imageskmfy1eai
الصبر طعام الجمل المفضل 

وعلق شنار آخر فقال: كنا نعلم أن طعام الجمل العربي المفضل لديه، هو (الصبر)، وكل نبات فيه شوك، لكننا عندما ذهبنا إليه، وجدناه يأكل (بطاً مشوياً)، ويتحلى (بوزة) بعد العشاء، ويرقص مع (سحلية)، وعندما دخلنا عليه عرينه، بالكاد تعرف علينا، وقبل أن يتكلم معنا، ليعرف ما نريده منه قال: اذهبوا أنتم الآن إلى بلادكم، وسأحضر أنا شخصياً عندكم، لأرى أوضاعكم عن كثب، وذهبنا، ولحد الآن لم يصل.

أرض الشنانير

طائر الشنار الرملي


imagesCA6U5HJL
طائر الشنار الرملي

وقبل أن ينتهي طائر الشنار السهلي من كلامه هذا، حتى ردّ عليه طائر الشنار الرملي فقال: إن الدب يا سادة يا شنانير، رغم بعده المكاني عنا، يبقى عدو لدود لديننا وملتنا قبل أن يكون عدواً لنا، فلا يمكن لهذا الدب أن يساعدنا في حربنا هذه مع الصقور، وأضاف قائلاً: إني أرى جازماً، أن خير صديق لنا في هذه الأيام، وحتى في الأيام القادمة أيضاً، سيكون هو النسر الأمريكي، ملك الطيور جميعاً، في الماضي، وفي الحاضر، وفي المستقبل، وأريد أن أزيدكم من الشعر بيتاً: لا يوجد أحد على هذه الأرض، يستطيع وقف عدوان الصقور علينا، إلا ذلك النسر الأمريكي.

descente-a-imlil_2625-12_1_
أعطيناهم قمم جبالنا العالية واكتفينا بالصحاري

لهذا فأنا أرى، أن ندعوا هذا النسر الأمريكي الجبار للغداء، على أحد مناسفنا العربية، التي تليق به، وبمقامه كملك للطيور، ونعده بأن نعطيه كل قمم جبالنا العالية، ونبقى نحن بلا جبال، ونكتفي بالصحارى والهضاب، فهي التي تليق لنا وبمضاربنا، وبعد هذا الغداء الفخم، نطلب منه الدفاع عنا، وعن أرضنا، وحمايتنا من هذه الصقور المعتدية، فأنا أعتقد، بأنه لن يتوانى، ولو للحظة واحدة، عن تقديم خدماته  الجليلة لنا، ومساعدتنا في حربنا مع أعدائنا الصقور، بعد أن نعده بأن نعطيه كل ما نملك، من جبال عالية، فهي لم تعد تفيدنا بشئ.

أرض الشنانير