وهاجرت هبة مع أهلها إلى أستراليا


untitled20
جواز سفر أسترالي 

وسافرت هبة مع أهلها إلى أستراليا مهاجرة دون أن تعي سبباً لهجرتها تلك وعندما كبرت هبة في بلاد الغربة سألت من هم حولها: ماذا نحن هنا في آخر أرجاء هذه المعمورة مع أننا عرب أقحاح ومن بلد الإمام الشافعي أحد أئمة المسلمين الأربعة؟ فأجابها والدها: لسنا أول من ضاقت بهم بلادهم يا بنيتي ولن نكون آخرهم فالله طالب المظلومين والمضطهدين بالهجرة بل عاتبهم إذا استكانوا للظلم ولم يهاجروا حين قال في كتابه العزيز: ألم تكن أرض الله واسعة؟ هذا أولاً أما ثانياً ألم يهاجر صحابة الرسول العربي إلى الحبشة حيث وجدوا الدعم والمساندة كما وجدنا نحن من أستراليا المال والسكن بعد أن علمونا لغتهم وثقافتهم والأفضل من ذلك كله فقد أعطونا الجنسية الأسترالية وحررونا من وثيقتنا الغرّاء ولم يحشرونا في مخيمات كما فعل إخواننا العرب معنا. 

الكذبة الكبرى

إتحاد اللاجئين العرب


247709_443338392378884_135365307_n
لاجئون سوريون في الأردن

ما حدث في الماضي الذي هو ليس بالبعيد مع إخوتنا في العراق وما حدث في الماضي القريب مع إخوتنا في ليبيا وما تلاه من أحداث غير سعيدة في اليمن السعيد وما يحدث الآن مع اخوتنا في سوريا وما سيحدث غداً أو بعد غد في بلادنا العربية الأخرى يُعيد الذاكرة لجزء كبير من أفراد الشعب الفلسطيني قبل أكثر من نصف قرن عندما لجؤوا إلى إخوانهم العرب وكلهم أمل في أن يذبحوا لهم نياقهم على العشاء كعادتهم إذا لم يتوفر عندهم طعام للعشاء غير هذه النياق كما فعل جدّهم حاتم الطائي لكنهم لم يصحوا من حلمهم هذا إلا بعد أن رأوا نياقهم وهي تذبح أمام أعينهم كي يتعشى منها العرب أنفسهم.

_48885172__44652639_barid466-1
هذا ما حدث للفلسطينيين 

وبعد أن ذبح العرب نياق الفلسطينيين وأصبحوا بدون نياق أطلقوا عليهم لقب (لاجئين) وسحبوا بذلك قولتهم المشهورة: بلاد العرب أوطاني … من الشام لبغدان ولم يكتفوا بذلك بل جعلوا منهم قميص عثمان فتارة كانوا يتباكون عليهم أمام العالم كي يحصلوا على العطايا والهبات والمساعدات وتارة يقتلونهم كي يحفظوا أمنهم وأمن بلادهم بعد أن اكتشفوا أن هؤلاء اللاجئين سبباً رئيساً في كل مصائبهم وأزماتهم.

fa14q35
لم يفكر العرب يوماً من الأيام بأنهم سيكونون لاجئين 

فالفلسطينيون هم الذين أفقروا العرب من بعد غنى وهم الذين جففوا ينابيع البترول من بلدانهم وهم الذين حبسوا عنهم الأمطار بعد استضافتهم ولولاهم لكانوا خير أمة أخرجت للناس وليس الفلسطينيون  وحدهم هم من عادت بهم الذاكرة إلى الوراء بل أعادت هذه الحروب المتلاحقة الذاكرة أيضاً إلى كل الإخوان العرب فأخذوا هم أيضاً يتذكرون هؤلاء المغلوبين على أمرهم (الفلسطينيين) وهم يصفونهم بأبشع الصفات ولم يفكروا يوماً من الأيام بأنهم سيكونون لاجئين مثلهم.

maxresdefault3-1024x614
أصحاب رسول الله وهم في طريقهم للحبشة 

وبصفتي نازحاً ولست بلاجئ أقترح على اخواني العرب الصامدين في ديارهم حتى الآن ولم يرحلوا عنها أن يستبقوا الأحداث ويغتنموا الفرص ويؤسسوا فيما بينهم ولهم ولنا كياناً جديداً يسمونه (إتحاد اللاجئين العرب) بعد أن يختاروا له مقراً في إحدى عواصم الدول (غير العربية) إقتداءاً برسولهم العربي عندما إختار لهم الحبشة لتكون المكان الآمن لأصحابه.

مـقـالات