الـوأواء الدمشقي في وداع حسناء


428
كان مبدأ أمره منادياً بدار البطيخ في مدينة دمشق

(الوأواء الدمشقي) هو محمد بن أحمد العناني الدمشقي وكنيته (أبو الفرج) كان مبدأ أمره منادياً بدار البطيخ في مدينة دمشق لهذا كانوا قد أطلقوا عليه هذا اللقب وعلى الرغم من ذلك فقد كان شاعراً مميزاً في أشعاره حتى وإن كانت قليلة في بعض الشئ مقارنة بغيره من الشعراء الآخرين ومع هذا فإن ألفاظه حلوة على اللسان ومعانيه رقيقة شفافة وله ديوان شعر واحد يحتوي على قصائد كثيرة من أفضلها قصيدة جميلة قالها في وداع إمرأة حسناء ومن هذه القصيدة يستطيع الرسام المحترف إذا سمعها أن يرسم لهذه الحسناء صورة جميلة من خلال هذه القصيدة وإليكم بعضاً من أبياتها:

untitled62
الحسناء

قالت متى البين يا هذا؟فقلت لــــها

إن لم يكن في غد فالبين بعد غــــد

فأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت ورداً وعضت على العنـــــــاب بالبرد

ثم استمرت وقالت وهي ضاحكــــة

قوموا أنظروا كيف فعل الظبي بالأسد؟

نجدية لو رأتها الشمس مــــا طلعت

من بعد رؤيتها يوماً على أحــــــــــد

من كل بستان زهرة

رفقاً بالأمهات إن كنت أسداً يا أسد؟


20100921_022عندما كنت طالباً أدرس في جامعة حلب في بداية سبعينات القرن الماضي فاض نهر الفرات مرة!وعندما سمعت أمي من فلسطين بذلك الفيضان قلقت عليّ أشدّ القلق!وقامت بإرسال رسالة عاجلة وليست massage من مسجات هذه الأيام تطمئن فيها عن أحوالي بعد هذا الفيضان!فقمت بالرد على رسالتها تلك على ما أذكر وقلت لها:هل أنا صيّاد سمك أعيش في نهر الفرات أم طالب جامعي أعيش في مدينة حلب؟حدث هذا في القرن الماضي عندما كانت سوريا واحة للأمن والأمان!فماذا تقول الأمهات اللواتي لهنّ أولاد يدرسون في سوريا يا ترى هذه الأيام؟لا بل ماذا تقول الأمهات السوريات بعد أن فاضت قوات الجيش والعسكر وقوات الأمن والشبيحة والمرتزقة من كافة أنحاء العالم في الأراضي السورية كلها كما كان يفيض نهر الفرات من قبل؟.

مـقـالات