حكاية الزمان حقيقة أم أسطورة


untitled21
عندما تعرّف الرجل على المرأة لأول مرة أصبح رجلاً مختلفاً 

حكاية الزمان هي أسطورة قديمة جداً تقول: عندما تعرّف الرجل على المرأة لأول مرة في حياته شعر أنه أصبح رجلاً مختلفاً عما كان عليه من قبل، ففي أقل من ساعة كان هذا الرجل قد اكتشف أن نظرة واحدة من طرف عيني هذه المرأة أو ابتسامة جميلة من شفتيها الورديتين أو كلمة معسولة من كلامها الطيب تجعله يعيش في عيشة راضية وسعادة غامرة ما بعدها سعادة إلا أنه سرعان ما اكتشف بالمقابل أن مزاج هذه المرأة في الحياة كالريشة في مهب الريح فقد يتغير ويتبدل مزاجها بين ساعة وأخرى.

imagesCAKITO2J - Copy
وفي لحظة غضب طلب الرجل من ربه  أن يستردها

واكتشف الرجل أيضاً أن مزاج هذه المرأة المتقلب يجعلها كالنحلة التي تعطيه العسل الصافي ثم تلسعه. وما لبث أن وجد أيضاً بأن المرأة لو تبعها راغباً بها تهرُب منه وتتمنع عليه وإذا تركها تبعته وتمسكت به أكثر فضاق منها ذرعاً وفي لحظة غضب طلب من الرّب أن يبعدها عن طريقه لا بل يستردها إليه في الحال فاستجاب الله إلى طلبه وعاد كما كان يعيش في حياته الأولى وحيداً.

untitled3
دعى الرجل ربه أن يعيد المرأة ثانية إليه

وما أن ابتعدت عنه المرأة وعاد وحيداً حتى بدأ يستشعر مرارة الحرمان وفقدان الحنان والأمان فلم يستطع تحمل مثل هذه الحياة الجديدة الجافة بعد أن تعود على الحياة الناعمة معها بحلوها ومرها فدعا الله مستغفراً وراجياً هذه المرة أن يعيدها إليه ثانية بعد أن اكتشف أن المرأة هي نصفه الحلو الذي لا يستطيع أن يستغني عنه مهما ادعى بغير ذلك.

43565_1
لم أستطيع يا رب أن أعيش بدونها

فكانت الاستجابة الربانية مشفوعة بسؤاله: ألم تقل لي أنك شقيت وتعبت معها حتى أنك طلبت مني استردادها؟فأجاب الرجل على سؤال ربه نادماً وآسفاً على ما كان قد طلبه منه في ساعة غضب وأتبع كلامه لربه:لكنني يا ربي بعد أن فارقتني هذه المرأة لم أستطع أن أعيش وحدي بدونها وكأنها الشرّ الذي لا بد منه والقيد الذي لا غنى عنه والنكد المستمر الذي لا فكاك منه.

كل شيء عن المرأة

مدير المدرسة


t
أسس أكبر صرح تربوي في زمانه

نذر نفسه للتعليم من صغره، فأسس أكبر صرح تعليمي في الأردن في زمنه وهي الكلية العلمية الإسلامية في جبل عمان، حتى أصبح دخول هذه المدرسة أمنية لكل طالب أو معلم على حدٍّ سواء. وكان جميع من هم في الكلية أو خارجها يتمنون منه ولو نظرة أو كلمة أو ابتسامة ومن ثم موافقة، لكنهم أقالوه فجأة فلم يزره في بيته أحد من المُطبّلين والمُزمّرين فعزّت عليه نفسه ولم يقم بزيارة المدرسة التي أفنى عمره في تأسيسها حياً، لكنه طلب من ذويه أن يزورها بعد موته.

198521
وغادرها دون أن يبتسم له أحد من المنافقين 

وعندما اختاره الله إلى جواره أخذوا جثمانه للمدرسة، فلم يجد من يحمل نعشه غير أربعة من الحراس البررة الذين داروا به في فناء المدرسة التي أحبها ونذر نفسه من أجلها وغادرها دون أن يكلمه أحد من المنافقين الذين تركوه وراحوا يبحثون عن المدير الجديد. رحمك الله وطيب ثراك يا أستاذ أنور الحناوي (أبو رشيد) فقد كنت مثال العطاء والتضحية في زمانك.

الدنيا حكايات