عطاء المرأة وجحود الرجل


تنزيل (1)
قضية اليوم: عطاء المرأة وجحود الرجل

الـقـاضـي: الـقـضـيـة الـتـي سـنسـتـمـع إلـيـهـا أيـهـا الـسـادة الـحـضـور لهـذا الـيـوم، هـي مـا تـدّعـي بـه الـزوجـات عـلـى أزواجـهـن، بـأنـهـم يـنـكـرون عـلـيـهـن عـطـائـهـن الـمـتـواصـل، عـلـى مـدار الـسـاعـة فـي الـلـيـل أو فـي الـنـهـار، ولكي نتأكد من هذا القول أو عدمه، على حواء أن تـتـقـدم إلى المنصة، لـتـوضـح لـنـا جـذور هـذا الإتـهـام ومـبـرراتـه، إذا كان مثل هذا الإتهام موجوداً أصلاً.

imagesrawcilya1
إذا طلبت الزوجة من زوجها طلباً صغيراً يصيح بوجهها

حواء: دعني يا مولاي، أصف لكم حال زوجاتكم، وهن يعشن معكم داخل بيوتكم، وأنتم عنه لا تعلمون، فالزوجات يا مولاي يعتقدن في قرارة أنفسهن، بأنهن يُقدمن ويُعطين الكثير الكثير، لأزواجهن دون حساب، وعندما يتجرأن ويطلبن من أزواجهن طلباً ما، (ولو كان هذا الطلب يبدو صغيراً تافهاً)، يبدأ هؤلاء الأزواج في المماطلة في تلبيته، وعندما يكررن طلبهن هذا، يصيحون في وجوههن رافضين الإستجابة لطلاباتهن، مهما كانت صغيرة.

imagesqsvbujhj
الرجل لا يستطيع أن يفوم إلا بعمل واحد في وقت واحد 

القاضي: إن خير من ينفي هذه التهمة عن الرجال أو يعترف بها هو آدم، وعليه أن يتقدم إلى المنصة ليدافع عن أولاده من الرجال.

آدم: سيدي القاضي، إن طلبات الزوجات من أزواجهن تبقى منقوصة، وغير مكتملة، مهما تبجحت الزوجات بذلك، فأي طلب يا مولاي حتى يكتمل له شروطه ومواصفاته وزمانه ومكانه، فالزوجات يا سيدي يطلبن من أزواجهن طلباتهن، دون أن يأخذن في الحسبان أي إعتبار للزمن المناسب، والمكان المناسب لهذا العطاء، وكما تعلم يا سيدي، لا يستطيع الرجل أن يقوم إلا بعمل واحد، في وقت واحد، بعكس المرأة، فهي تستطيع أن تقوم بعدة أشياء معاً.

m4e_56_a4d645
يكثرن الزوجات من طلباتهن ليقطعن على أزواجهن خلوتهم 

وعندما ترى الزوجات أزواجهن قد بدؤوا في عمل يحبونه، وانهمكوا فيه، عندها يُكثرن من طلباتهن البسيطة، التي يستطعن القيام بها لوحدهن، لا لشيء، ولكن ليقطعن على أزواجهن خلوتهم لا أكثر ولا أقل، وتنسى هذه الزوجات أن الرجال عندما يقومون بأعمالهم، يركزون كل حواسهم في أعمالهم، ويحتاجون إلى الهدوء لإنجاز تلك الأعمال، وأي تشويش عليهم في تلك اللحظات قد يثير أعصابهم، ويخرجهم عن أطوارهم.

images5f5z774d
المرأة قادرة على القيام بعدة أعمال مجتمعة 

أما المرأة يا مولاي، فهي قادرة على التركيز والقيام بعدة أعمال مجتمعة معاً وفي نفس الوقت، فقد تطبخ وتغسل وتقرأ وتسشور شعرها وتتابع مواقع التواصل الإجتماعي من فيسبوك وتويتر وواتس أب وغيره وتكوي ملابسها وتتابع التلفاز وتتكلم بالهاتف وتتابع أولادها وتدرسهم وترد على الجارة لو طلبت منها شيئاً، ولا شيء يمنعها من القيام بكل هذه الأشياء مجتمعة دون أن تتأثر.

Street_photography_tips_from_pros
قد يعمل الزوج عملاً يراه مهماً وزوجته تراه مضيعة للوقت

والأهم من ذلك كله يا مولاي، فقد ينهمك الزوج في عمل هو يراه مهماً جداً بالنسبة إليه، أما زوجته فتراه غير ذلك، بل تعتبره مضيعة للوقت، عندها تُكثر من طلباتها البسيطة، التي باستطاعتها تنفيذها لوحدها دون الإستعانة بزوجها، عندها فقط يصيح بها زوجها، لا لأنه لا يريد أن يلبي لها طلباتها، بل لأنها لم تُقدر العمل الذي يقوم به، وبعدها تبدأ الزوجة بالشكوى والتذمر، بأنها تعطي زوجها كل شيء في الليل والنهار، وهو لا يقدم لها شيئاً بالمقابل، وتنسى هذه الزوجة أن صفة الجحود لم يتصف بها الرجل على مر العصور، وإنما هي صفة ملازمة للمرأة في الماضي والحاضر.  

360839030411
على المرأة أن تعرف متى وأين وكيف يكون العطاء؟ 

القاضي: بعد سماع المحكمة إلى أقوال كل من ممثلي المدّعي، وهن الزوجات، والمدّعى عليه، وهم الأزواج، حكمت المحكمة غيابياً على الزوجات، أن يتعرفن أكثر على ماهية وطبيعة أزواجهن، وعليهن أيضاً أن يتعرفن على كل ما من شأنه أن يزعج أزواجهن ويبتعدن عنه، وعليهن أيضاً أن يفهمن أكثر أنهن خُلقن للعطاء والبذل، وعليهن كذلك أن يعرفن جيداً متى؟ وأين ؟ وكيف ؟يكون مثل هذا العطاء؟.

imagesPFYNBQPH

وعلى الزوجات كذلك، أن يحترمن ما يقوم به أزواجهم من أعمال خاصة بهم، بغض النظر إن كانت هذه الأعمال تعجبهن أم لا، وعندما يطلبن من أزواجهن طلباً معيناً، عليهن أن يخترن الزمان والمكان المناسبين لهذا الطلب، وعلى كل الرجال بالمقابل، أن يتعرفوا أكثر وأكثر، على طبيعة زوجاتهم وماهيتها، وأن يتركوا ما بأيديهم من أعمال يحبونها فوراً، ويستجيبوا لطلبات زوجاتهم، حتى لو طلبن منهم أن يحضروا لهن لبن العصفور. 

محكمة

رأي واحد حول “عطاء المرأة وجحود الرجل

  1. الرجل عندما يعطيه أي أحد غير زوجته يكون غاية في الامتنان و التقدير ولا ينسى معروفه أبدا، حتى أمه التي هي أيضا زوجة يصفها بالانسانة التي تعطي دون مقابل و تحبه بلا شروط و ينسى أنها إمرأة أولاً و أخيرا و إن أغضبها يوما ستذكر تضحياتها لأجله و يمزق قلبها الحزن.. و حين تبذل زوجته مالها و صحتها وو قتها له و أولاده يشعر انه شيء مفروض عليها ولا تجد منه حتى دعاء أو نظرة إمتنان.. و إذا قالت أنه جاحد يستغرب و يصفها هي بالمادية و هي تحتاج فقط كأي إنسان شيئا يسيرا من التقدير و الاستحسان .. كمية من التناقص يحملها الرجل بين تعامله مع الأخرين و تعامله مع زوجته.. نتاج تربية و نظرة مجتمعية عامة خاطئة للمرأة. وواجبتها و احتياجتها الانسانية.

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s