واتّحد البصريّون مع الكوفيّين


البصرة
قارنت ما قرأت عن البصرة وما رأيته فيهابأم عيني

ركبنا سيارة الأجرة من مدينة الكويت صباحاً وما إن خرجنا من العاصمة حتى وجدت نفسي في صحراء شاسعة قاحلة لا خضرة فيها ولا ماء إلى أن وصلنا مدينة البصرة وما أن وصلتها حتى بدأت في الترحم على والدي عندما تذكرت أنه قطع كل هذه المسافة مشياً على الأقدام ليصل إلى الكويت بينما أنا تعبت من ركوب السيارة ثم تذكرت ما كنت قد قرأته عن أبي جعفر المنصور الذي كان قد أحصى عدد مساجد البصرة فوجدها 17 ألف مسجداً وأحصى الفقراء الذين كانوا يعيشون في مساجدها فوجد عددهم 60 ألفاً بمعنى أنه كان في كل مسجد يرابط أربعة أو ثلاثة من الفقراء فقط فتعجبت بما كنت قد قرأت وما رأيت.

imagesCAFUSB3H - Copy
نحن أمة تحب الكلام لا أكثر ولا أقل

بعد ذلك تذكرت أستاذي الذي درّسني اللغة العربية في المدرسة الثانوية وهو يشير إلى خلافات البصريين مع الكوفيين في كل معلومة نحوية يشرحها لنا لكنني وجدتهم اليوم عكس ذلك تماماً فهم قد اتحدوا تحت هذا الكم الهائل من الشعارات البراقة والجذابة والمرفوعة على أكتاف وجوانب الشوارع والطرق عندها فهمت أننا أمة نحب الكلام لا أكثر ولا أقل بعد أن قارنت بين ما تقوله هذه الشعارات وما ينطبق منها على الأرض. 

imagesCAWKMI22
لم أجد شعاراً واحداً يحث الناس على مقاومة الذباب

ثم غادرت البصرة إلى الكوت والعمارة وفي الأخيرة نزلت مع الركاب إلى أحد الاستراحات البدائية لتناول وجبة الغداء فطاردني ذبابها ومنعني من الدخول وعدت إلى السيارة أنتظر قدوم باقي الركاب وما أن حضروا وإذا بطرد من الذباب قد علق بهم وأصرّ هذا الطرد على مرافقتنا إلى مدينة بغداد فكانت هذه الرحلة رحلة ممتعة للذباب طويلة مملة وشاقة علي نفسي لكنني طول هذه الرحلة لم أجد شعاراً واحداً يحث الناس على مقاومة الذباب قبل مقاومة الصهيونية والإستعمار. 

كرت زيارة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s