نقط التفتيش الإسرائيلية على جسر الملك حسين


download
نقطة الشهيد الدكتور القاضي رائد زعيتر

كي تصل إلى أرض فلسطين عن طريق جسر الملك حسين عليك أن تمر في محطات تفتيش إسرائيلية مختلفة ومتنوعة وأول هذه النقاط هي نقطة الشهيد الدكتور القاضي رائد زعيتر وهي النقطة التي إستشهد فيها القاضي رائد زعيتر وتأتي بعد أن تقطع الجسر مباشرة وقبل أن تصلها الحافلة عليها أن تقف وأبوابها مغلقة على كل من فيها مدة لا يعلمها أحد إلا ذلك الجندي الإسرائيلي الذي سيقوم بتفتيشها!.

5323713258_629b8d927a
نقطة الشهيد القاضي رائد زعيتر بشكل أوضح

وعندما يحين وقت تفتيش هذه الحافلة ينزل منها الركاب تاركين أمتعتهم في مكانها إلى ساحة مسيجة تتسع لركاب الحافلة فقط وبها مرحاض للرجال وآخر للنساء وكولر من الماء البارد ومكتب مكيف للجنود اليهود وبعد نزول الركاب منها يصعد أحد الجنود إلى داخلها لتفتيشها ويقوم آخر بتفتيشها ألكترونياً من الخارج وبعد أن ينتهوا من مهمتهم هذه  يأمرون الركاب بالصعود إلى حافلتهم وتتابع خط سيرها إلى أن تصل إلى ساحة الإنتظار قبل الدخول إلى نقطة التفتيش الرئيسية!.

images
قبر الشهيد الدكتور القاضي رائد زعيتر في مدينة نابلس

ومن الجدير بالذكر أن اليهود بعد أن قاموا باغتيال القاضي رائد زعيتر في هذه النقطة كان الناس عند نزولهم من الباص يقرؤون الفاتحة على روحه ويذكّرون بعضهم بعضاً بالشهيد وخوفاً من أن تبقى هذه الحادثة في ذاكرة الناس قام اليهود بإلغاء نزول الركاب من الباص لتفتيشه من الداخل واكتفوا بتفتيشه من الخارج فقط!رحمك الله يا قاضينا الشهيد فلم يذهب دمك هدراً فقد أرحت الناس من بعض معاناتهم بعد إستشهادك!.

إلى نقطة التفتيش الرئيسة

وبعد أن يحن علينا الجنود في ساحة الإنتظار تدخل الحافلة إلى نقطة التفتيش الرئيسة ويمنع سائقها من فتح باب حافلته إلا بأمر من الجنود ولك أن تتخيل هذه الوقفة وما يتخللها من صياح الأطفال قبل أن ينزل منها الركاب وبعد أن يجود علينا الجنود يأمرون بفتح باب الحافلة فينزل الركاب منها ويقوم كل راكب بتحميل أمتعته والسير بها إلى نقطة الجمارك وفحص الأمتعة وهناك تأخذ حقائبك رقماً وللحصول على هذا الرقم عليك أن تقف في طابور طويل أمام شباك واحد مع العلم أنه يوجد شبابيك عديدة لكنهم يتعمدون فتح شباك واحد كي يقوم الموظف بلصقه على جواز سفرك ثم تدخل هذه الأمتعة على حزام متحرك كي تخرج بعد تفتيشها آلياً إلى قاعة كبيرة بعد أن يقوموا بوضع علامات على الحقائب التي يرغبون بتفتيشها يدوياً أو جمركتها.

100919173016eysi
باب الخروج إلى الحرية

أما الركاب فبعد أن يعطوهم أرقام حقائبهم يسيرون بضعة أمتار إلى منطقة التفتيش الأمني الآلي وهناك حدث ولا حرج فهم يفتشون كل شيء حتى الأوراق الثبوتية للمسافر ومن يشكون به يدققون عليه أكثر بعد عملية إنتظار قد تطول حسب مزاج الموظف وبعد ذلك يدخل من يخرج منهم من ممرات التفتيش إلى قاعة كبيرة لختم أوراقه الثبوتية المتنوعة!فمنهم من يحمل جواز سفر السلطة الفلسطينية ومنهم  من يحمل الجواز الأردني ومنهم من يحمل تصريح زيارة ومنهم من يحمل هوية القدس وكل له مسربه ومتطلباته وبعد أن ينتهي المسافر من هذه الشبابيك يخرج إلى مكان تجمع الحقائب والأمتعة وعليك أن تنتظر وصول أمتعتك ومن تصل أمتعته يقوم بأخذها ليخرج من باب يوصله إلى العالم الآخر عالم الحرية!.

54b6e10c-ec18-47e0-ad92-d629bab36512
داخل نقطة التفتيش الرئيسة

ولا بد لي أن أذكر أن هذه المحطة كانت في الماضي ولا تزال هي الأصعب!ففيها يختلط الحابل بالنابل وتتساوى المرأة بالرجل والشاب بالصبية والطفل بالشيخ!فيها تسمع صراخ الأطفال وأنين الشيوخ ودعاء الأمهات!وفيها ترى إهانة الآباء والأجداد!وفيها كنت ترى بعينيك شيخاً كبيراً وهو يخلع حذائه وعقاله ويضعها معاً في صندوق واحد ليأتي من يحملها من اليهود بحجة فحصها!وفيها كنت ترى الناس وهم حفاة وشبه عراة يفتشون يدوياً وآلياً داخل صناديق خشبية واحدة للرجال ومثلها للنساء بعد أن يخلع الشخص فيها ملابسه ويفتش ما بين رجليه آلياً!. 

Moshe-ShaiFLASH90
تجميع المعلومات

وبعد أن يُفتَّشوا يقومون بارتداء ملابسهم التي كانوا قد خلعوها قبل عملية التفتيش وبعد خروجهم من هذه الزنازين الخشبية يبدأ كل واحد منهم في البحث عن حذائه وعقاله وما أن يجده ويلبسه قد يجد نفسه مطلوباً للمخابرات الإسرائيلية وهي عملية إستعراضية لا أكثر ولا أقل غرضها إثبات الوجود الإسرائيلي وتجميع معلومات من الناس لاستخدامها في التحقيق عند اللزوم!.

119022_2010_08_12_00_02_54_image1
ترك الناس استعمال الحقائب وأخذوا يضعون أمتعتهم في أكياس ليرتاحوا من تفتيش الحقيبة ويكسبوا الوقت!

ثم يأتي دور تفتيش الأمتعة وعليك أن تحمل حقيبتك وتضعها أمام المفتش الغائب عن طاولة كبيرة وتفرغها بنفسك ثم تعطيهم الحقيبة بعد تفريغها ويذهبوا بها إلى التفتيش وعندما يحضر المفتش ويقوم بفحص كل قطعة فيها ويفرز من بينها القطع التي تجمرك والتي عليه مصادرتها لدواعٍ أمنية وبعد أن تدفع ما عليك من جمرك تعيد ترتيب أمتعتك وقد لا تعود الحقيبة تتسع محتوياتها بعد بعثرتها فتلف أغراضك بقطعة من ملابسك لتخرج بسرعة من هذا المكان الكريه!ولهذا السبب فقد ترك الناس إستعمال الحقائب وأخذوا يضعون أمتعتهم في أكياس من الخيش  ليرتاحوا من تفتيش الحقيبة ويكسبوا الوقت وما أن يخرج الشخص من هذه الحفلة «إن خرج» يكون قد كره السفر والمسافرين!.

رحلة مع الذكريات

 

رأي واحد حول “نقط التفتيش الإسرائيلية على جسر الملك حسين

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s