مُعَلّم زاملته في إحدى مدارس الكويت


46273_231380290323831_759524344_n1
وبقي حائراً في طريقة الوصول إلى مديره إلى أن وجدها

جاء إلى المدرسة التي كنت أعمل بها في نهاية الثمانينات من القرن الماضي في دولة الكويت، مُعلماً جديداً للغة العربية، لكن هذا المعلم يختلف عنا نحن المدرسين (برأيه) لأنه يحمل الجنسية الكويتية، فلم يكن يعرفه أحد ولا يريد أن يتعرّف على أحد غير مديره الذي بيده الحل والربط، واحتار زميلنا في كيفية الوصول إلى هذا المدير من غير جهد ولا تعب ومن غير مساعدة من أحد، وبقي كذلك إلى أن وجدها أخيراً كما وجدها نيوتن، فرأى أن يقدم لمديره الهدية التي يُحبها كل مدير ويتمناها.

11410454_655497021250079_1838056318_n
دفاتر الطلبــة

دخل زميلنا على الفصول الثلاثة التي كان يدرّسها وطلب من طلابه أن يكتبوا موضوع تعبير تحت عنوان (رأيك في مدرس يدرسك)، وطمأن طلابه بأنه سيحتفظ بما يكتبونه في دفاترهم عنده ولا يُطلع عليها أحداً، وكتب الطلاب عن مدرسيهم ومنهم من وجدها فرصة ثمينة ليفرغ كل ما بجعبته عن مدرّسيه، بعدها قام هذا المعلم وجمع دفاتر الطلبة من الفصول الثلاثة التي كان يدرّسها وبعث بها إلى المدير. فرح المدير بالهدية فقد وجد بها ضالته، فأنعم على المدرس فوراً بجعله مشرف جناح في المدرسة كي يواتيه بالأخبار أولاً بأول. وفي آخر السنة رفع مسماه الوظيفي إلى مدرس أول، وفي السنة التي بعدها أصبح موجهاً، وجاءت حرب الخليج وتركت الكويت بعدها فانقطعت عني أخباره إلى أن وجدته على الانترنت، وإذا به يشغل منصب مدير إدارة مهمة في وزارة التربية الكويتية، وبهذا يمكن أن نقول وداعاً للجيل الجديد الذي سيتخرج تحت مظلة هذه العقول النيرة. 

التلاعب بالكلمات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s