الغول والغولة في الذاكرة


Untitled
قـصـر الـغـولـة

كنا صغاراً ونحن نجول أرض القرية بحثاً عن باقة ورد أو باقة من نرجس عصراً لنجمع ما نحصل عليه ونقدمه إلى أساتذتنا الكرام في صباح اليوم التالي وذلك إحتراماً وتقديراً لهم على ما بذلوه ويبذلوه من جهود في سبيل تحريرنا من الجهل الذي كان يسيطر على عقولنا في ذلك الوقت لأن المعلم في الماضي كان هو المصدر الوحيد للتعلم!إلا أننا كنا لا نجرؤ على الإقتراب من مكان واحد وحيد أبداً على الرغم أنه أقرب الأمكنة وأغناها بالنرجس أما هذا المكان فكانوا قد سموه لنا قصر الغولة.

and girls
هكذا كنت أتخيل الغولة

والغولة في الماضي كانت من ضمن سكان القرية فلها قصر عظيم تقيم فيه يسمى (قصر الغولة) ولها نوع معين من الأحجار الخاصة بها يسمى (حجر الغولة) ولها نوع معين من أنواع الملح الخاص بها يسمى (ملح الغولة) ولها نوع معين من النباتات الخاصة بها يسمى (خرصان الغولة) وفوق ذلك كله كان أهل القرية يشبهون المرأة ذات الشعر المنفوش بهذه الغولة فرسموا بذلك لنا شكلا من أشكال هذه الغولة لا بل كانوا يهددون أطفالهم بها قبل النوم وبعده وكانت هذه الأسماء المرعبة لوحدها كفيلة بإثارة التساؤلات المخيفة في عقول الأبناء؟فمن هي هذه الغولة؟ولماذا تعيش هنا؟وما هو شكلها؟أكيد هي أنثى فأين زوجها الغول؟.

0أسئلة كثيرة مرعبة كانت ترعب كل من كان يفكر بها في ذلك الزمان والأهم من ذلك كله أنك لن تجد من يوضح لك ما إلتبس عليك من أسماء أو من يجيبك على هذه الأسئلة وبقيت أعيش حياة الرعب في صغري من هذه الغولة إلى أن كبرت وتوضحت لي الصورة وإذا ما سموه لنا قصر الغولة ما هو إلا صخرة كبيرة تحملها صخرتان أكبر منها أخافتهم وأخافونا منها.

ذكريات بلدنا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s