مـدفـع مـن تـيـن


untitled
من كان يمتلك كرماً من العنب يجعل نصفه للمارة

بالأمس القريب كان الناس يحسدون كل من يملك أرضاً أو بيتاً على الطريق العام لأنه سيكون الأقرب إلى خدمة المارة وبالتالي سيكون الأقرب إلى الله تعالى، فمن كانت أرضه تتصل بالشارع كان يضع أمام بيته زيراً ويملأه بالماء ليشرب منه المارة صدقة جارية عنه، ومن كان يمتلك كرماً من الأشجار المثمرة كالعنب والتين يجعل نصفه للمارة، ومن كان ذو سعة يخصص غرفة خاصة في منزله يقدم فيها الطعام والشراب والمنام لمن يحتاجها ليلاً أو نهاراً لأنه يعتبر نفسه مسؤولاً عن كل محتاج يقترب من بيته أو أرضه. 

untitled510
 قام بتقليم شجرة التين كمدفع 

أما في هذه الأيام فالبعض منا أصبح يحسد الطريق على اتساعها ويستكثر على الناس هذا الرصيف المقتطع من أرضه كي يسير عليه المارة ولا يزاحمون السيارات في الشوارع فيقوم بزراعة الأشجار المثمرة كبيرة الحجم كالتين والزيتون أمام بيوتهم ومنهم من يطلق لها العنان كي تكبر وتتفرع وتسد على الناس طريقهم. حتى وصل بهم الأمر إلى أن أحدهم وصل به الأمر أن يفتخر أمامي بأنه عصر عشر تنكات زيت من الزيتون الذي كان قد زرعه على رصيف الشارع، ومنهم من عز عليه أن يمر أحد المارة ويلتقط حبة تين ليأكلها وهو في طريقه إلى عمله فقام بتقليم شجرة التين هذه لتصبح كمدفع قاعدته منصوبة في رصيف الشارع ورأسه مُصوّب على داخل منزله ليستفيد هو فقط من الشارع ولا يفيد غيره. 

مـقـالات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s