كرم حاتمي في غير محله


BenQ Corporation
تجهيز نفسي للمشي اليومي في فصل الشتاء

كنت في أحد الأيام أمارس رياضة المشي اليومي بعيداً عن بيتي، وفي تلك الأثناء، مرّ عني أحد جيراني الطيبين راكباً سيارته، وعندما رآني ماشياً على الأقدام، أوقف سيارته بجانبي وقال: اركب كي أوصلك إلى بيتك، فشكرته على شهامته تلك، وشرحت له بأنني أمارس رياضة المشي اليومي، ولا أريد الذهاب إلى البيت، لكن الجار الطيب لم يقتنع بما قلته له، فما كان منه إلا أن حلف يميناً (بالطلاق من زوجته) على أن يقوم بتوصيلي إلى بيتي الآن.

55bdc3ce83e76
سيارة جاري التي أصر على توصيلي بها

وخوفاً مني على طلاق زوجته التي لا ذنب لها في الموضوع، أجبرت نفسي على الركوب في سيارته، وما أن أوصلني هذا الجار الطيب إلى بيتي حتى عدت ثانية إلى المكان الذي كان قد أحضرني منه ثانية. بعد هذه الحادثة أنحيت باللائمة على جدّنا الأول (حاتم الطائي) الذي علمنا الكرم دون أن يعلمنا على من نكرم، وكيف نكرم، ومتى نكرم، ولماذا نكرم. وربما ألوم أيضاً ثقافة جاري الذي لم يقتنع أن أحداً يمكن أن يمشي في الشارع من باب الرياضة، وليس بالضرورة بحاجة إلى من يُقلّه. 

الدنيا حكايات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s